أحدث الأخباراليمن

يوم الولاية في اليمن أزعج مرتزقة العدوان

كتب /خالد الهمداني
العصر-في الثامن عشر من ذي الحجة 1443ه احتشد اليمنيون بالملايين لإحياء يوم الولاية ولاعلان البراءة من ولاية الظالمين والباغين واليهود والنصارى وإعلان توليهم لله ورسوله والإمام علي والمؤمنين ممن اصطفى الله.
وكان من الطبيعي أن يغيظ هذا الموقف العظيم والمهيب وتلك الحشود العظيمة أعداء الله ورسوله وأعداء المؤمنين وأعداء الحق والذين في قلوبهم زيغ والذين ينعقون بما لا يعلمون فعمدوا إلى الإساءة للحشود العظيمة بوصفهم إياها بالقطعان وتناولهم لهذا الحدث البارز والمفهوم القرآني (الولاية ) خارج سياق أهدافه التي أقيم من أجلها وبنفس طائفي تربوا عليه

كونهم ومن يقف خلفهم ومن صنعهم يدركون أن معرفة الأمة لمفهوم التولي الصادق بحسب نهج القرآن العظيم سوف يكشف مدى ما قاموا به من تظليل وتزييف لوعي الأمة ودينها على مدى قرون .
وما قاموا به من اخفاء لمفهوم الولاية الإلهية من المناهج الدراسية والخطب في كل المناسبات ٍ رغم قوة حضوره في القرآن الكريم وعملوا على استبداله بثقافة تهيئة الأمة للولاة الظالمين على منهجية (وجوب طاعة ولي الأمر ولو جلد ظهرك واغتصب مالك ). وهي ثقافة تلغي كل القيم الدينية التي نزلت على نبينا الكريم صلوات الله عليه وآله تماما وتعيد الأمة إلى الجاهلية الاولى

معرفة الأمة لمفهوم الولاية الإلهية ومن هم الولاة الأجدر بإدارة شئون المسلمين كما بينها نبي الله صلوات الله عليه وآله في غدير خم سيحول دون جرها لقبول تولي الظالمين ودون تدجينها لقبول ولاية أعداءها من اليهود والنصارى
كما أن تعميق هذا الحدث التاريخي والمفهوم والنهج القرآني في نفوس عامة المسلمين سيؤدي حتما إلى نبذهم والعودة إلى الخط الذي رسمه رسول الله بأمر من الله في مثل هذا اليوم في غدير خم .

هذه النتيجة التي قد تحققت بفضل الله في بعض البلدان من أمتنا الإسلامية ستمثل خسارة كبيره لليهود والنصارى ومن يتولاهم من العرب وغير العرب وستؤدي إلى سقوط مشاريعهم
الكبيرة وانكشاف مؤامراتهم التي يعملون عليها على مدار اللحظة ضد أمتنا وشعوبها تحت عناوين براقة لن اتخدع بعد اليوم الا المغررين بها وهي لا تخدم الا واضعيها .

فعندما تكون مثل هذه الحشود أو اقل منها لكم أو في صفكم تمجدونها وتعتبرونها شرعية مكتملة الأركان وحين تكون للآخرين تسخرون منها وتسيئون إليها وتعتبرونها قطعان وإن كانت بالملايين . وتنسون تشدقكم المستمر بحق الإنسان في التعبير واحترام رأيه وثقافته وتقبل المختلف معه كما هو وعلى أن ذلك أسمى قيم الحضارة وأعلى القيم الديموقراطية ..

أليست هذه مبادئ تدعون أنكم تناظلون من أجلها وتعبدونها كما تقولون ؟ لكنكم عمليا تؤمنون بها حين تحتاجون إليها انتم فقط وتكفرون بها حين يتعلق الأمر بالآخرين !

حتى في طريقة ردكم على أو كتابتكم عن جموع الشعب المحتشدة لاي فعالية لا تراعون ابسط أسس الذوق العام واحترام الآخر وثقافته ومقدساته في الحوار أو في النقد .

فمن خلال متابعتي أنا وغيري لردة فعل النخب المحسوبين كمثقفين أو إعلاميين الذين يمثلون الطرف المناهض لأنصار الله وكافة اليمنين الاحرار وأحرار المقاومة في كل مكان في كل فعالية لم نرى سوى جملة إساءات تعبر عن إفلاس اصحابها وافتقارهم لأبسط اخلاقيات التعامل مع الآخر وثقافة الآخر وكذلك افتقارهم لأدنى مستوى من الحجج والحقائق التي يفترض أنها تبين أحقية ما يقولون. كما يفتقرون لأبسط خلفيات الموضوعات التي يتناولونها الا بسيل من عبارات التهكم والإساءة فهم في الغالب ينعقون بما لا يعلمون مدى خطورته عليهم وعلى من ينخدع باقوالهم ومواقفهم .

الولاية وعلاقتها بإدارة الدولة ووادارة شئون الأمة أمر في غاية الأهمية والخطورة وليس كل من جاء يصلح أن يكون قائدا أو واليا على شئوننا ولا كل من يتلقى دعم من الخارج ومن قوى الهيمنة والاستكبار الإقليمي والدولي ومن أعداءنا يصلح لأن يكون محل ثقة وامينأ على شئون وثروات ومقدسات أوطاننا وأمتنا .

تلك المنشورات والكتابات والمواقف تحدثك باعلى صوت أنه لا وجود لدى اصحابها لأي حرص على مصلحة الأمة والوطن كما لا يوجد أدنى التزام بمعايير النقد الموضوعي ولا يظهر من تلك الأساليب أدنى شعور بالمسؤولية أو احترام للمهنة التي يمثلونها كاعلاميين أو مثقفين . .

يا هؤلاء لم يتحدث اي من المشاركين في يوم الولاية بسوء عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله المنتجبين. فلماذا تحاولون استجرار النفس الطائفي عند كل حدث يقف فيه الشرفاء من أبناء الأمة في مواجهة أعداء الله وأعداء هم ؟


الطائفية سلاح يعده اليهود والصليبيين وانتم من يمزق به جسد الأمة بعلم وبدون علم .
وهذا اليوم المشهود يوم اكتمال الدين يوم غدير خم وماقاله النبي صلى الله عليه وعلى آله (أنا ولي المؤمنين أولى بهم من أنفسهم فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه …الخ ) ثابت بالصحة لدى جميع المذاهب الإسلامية .
واي اساءه أو سخرية لمفهوم الولاية أو للحدث ذاته هي سخرية و اساءه لله والرسول وأولياء الله والأمة الإسلامية قاطبة .
فإذا كانت ضمائركم حية وكنتم تشعرون بقليل من الانتماء إلى الأمة والشعوب والأوطان الىالتي تأكلون من خيراتها وتحت سماءها ولدتم وترعرتم لما سمحتم لأنفسكم بهذا التهكم والنيل من مقدساتها والإساءة إلى الملايين من إخوانكم الذين يحتشدون في ساحات العزة والكرامة والجهاد في مواجهة أعداء الله وأعداء أمتنا ووطنا الحبيب .

Related Articles

Back to top button