أحدث الأخبارلبنانمحور المقاومة

يوم لبناني حاسم…ترقّب لموقف سماحة السيد نصرالله

مجلة تحليلات العصر الدولية - ناصر قنديل

▪️تبدو المواجهة الممتدّة منذ اندلاع انتفاضة 17 تشرين وقد بلغت ذروتها الحاسمة، فقد اجتمعت استقالة الرئيس سعد الحريري، رئيس الحكومة يومها مع محاصرة الحكومة التي ترأسها الدكتور حسان دياب، الى سياق انحداريّ اقتصادياً ومالياً واجتماعياً فاقمه تفجير مرفأ بيروت وتفشي وباء كورونا. وفي كل هذا حركة سياسية خارجية تواكبها جماعات إعلاميّة ومنظمات مدنيّة ومواقع في الدولة وخارجها، تحت عنوان توظيف الأزمات لخلق واقع سياسيّ جديد قادر على محاصرة المقاومة، تستثمر على ارتفاع جنونيّ في سعر الصرف لا تفسّره الاعتبارات الماليّة وحدها، وعلى مشهد حشود 17 تشرين، للطعن بشرعيّة المؤسسات الدستوريّة، والتشوّف على كل ما هو سياسيّ بداعي سقوط شرعيّته، وصولاً لطرح شعار أقرب للتحدّي الأخلاقي والسياسي عنوانه الانتخابات النيابيّة المبكرة، لا زالت القوى السياسيّة الفاعلة تسعى لتفاديه، وهي تدفع فواتير هذا التهرّب ضعفاً وإذلالاً في الداخل والخارج، ومن الداخل والخارج، وما حكومة الاختصاصيين الا بعض هذه الفواتير، وتغطرس الرئيس الفرنسيّ، وتعالي بعض النشطاء والإعلام بلغة الأستذة حيناً والشتائم أحياناً، إلا ترجمة لهذا الهروب من هذا التحدي الأخلاقي، الذي لا يبدو أن أصحابه جاهزون له إذا قبله السياسيّون الفاعلون الخائفون منه، والذين يخوضون صراعاتهم تحت أسباب عديدة داخلية وخارجية، بينها وفي قلبها، سعي كل منهم للترسمل عبر لغة الصراع، والتجاذب الحكومي، لانتخابات العام المقبل، التي يستعدّ لها عملياً دعاة الانتخابات المبكّرة لتكون فرصتهم لتغيير موازين القوى السياسية عشية الانتخابات الرئاسية المقبلة، وهم يتحدّون بالانتخابات النيابية المبكرة ويخشون قبول التحدّي لأنهم يحتاجون إلى سنة على الأقل ليجهزوا للمنازلة بعدما أظهرت الشوارع خلوها من الحشود التي راهنوا عليها بعد انتفاضة 17 تشرين.

▪️اللغة التي تخاطب عبرها رئيس الجمهورية والرئيس المكلف بتشكيل الحكومة، تعكس عملياً في النصف الثاني من المعادلة التي وضعها كل منهما، مشروعه الفعليّ، فرئيس الجمهورية العماد ميشال عون يقول للرئيس المكلف سعد الحريري، شكل حكومة بالتوافق معي أو اعتذر، ليقول إن اعتذار الحريري هو الهدف الرئاسيّ، وقد كان واضحاً في خلفيات استئخار رئيس الجمهورية لاستشارات التكليف، والرئيس المكلف يردّ على رئيس الجمهورية بأنه سيحاول مرة جديدة، لكنه يدعوه إذا عجز عن توقيع التشكيلة للحكوميّة لقبول انتخابات رئاسيّة مبكرة، لم يعد خافياً أنها تشكل محور حركة سياسيّة، تسعى لتشكيل جبهة سياسية نيابية للضغط باتجاه إجبار رئيس الجمهورية على قبول انتخابات رئاسية مبكرة، يضعها البعض في سلة واحدة مع اعتذار الحريري، والفريقان لا يقولان للبنانيين كيف سيجلب اعتذار الرئيس المكلف مدخلاً لحلحلة مالية اقتصادية، أو كيف سيجلب قبول رئيس الجمهورية بانتخابات رئاسية مبكرة طريقاً لمنع الانهيار، إلا إذا كان هذا اعترافاً ضمنياً بأن جزءاً كبيراً من الأزمة مفتعل سياسياً، في سياق الضغوط لفرض الخيارات، ولو كان اللبنانيون هم الضحايا.

🔸اليوم سيزور الرئيس المكلف رئيس الجمهورية، وكل شيء يقول إن النتيجة ستكون سلبية، والفريقان يعلمان أن لا آلية لتحقيق هدف أي منهما بفرضه على الآخر، فمجلس النواب المؤسسة الدستورية الأم، رغم كل ما يقال عن اجتهادات دستورية، لا يملك آلية لسحب تكليف الرئيس المكلف ولا لانتخابات رئاسية مبكرة، من دون تعديل الدستور لفرض نصوص تتيح أحد الخيارين، وهذا التعديل يحتاج نصاباً هو ثلثي قوام المجلس النيابي الذي لا يمكن تأمينه لأي من الخيارين، ولذلك ستكون زيارة الرئيس المكلف لرئيس الجمهورية، مدخلاً لمزيد من التصعيد المالي والسياسي، وسينتقل التصعيد الى الشارع، ما لم تحدث مفاجأة ليست لها مقدّمات تقول بحدوثها، فيما يبقى الأمل منعقداً على ما قد يخرج به الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، في إطلالته المسائية، التي ينتظرها من في الداخل والخارج، أملاً بأن تفتح نافذة ضوء في النفق المظلم.

عن الكاتب

رئيس المركز at | الموقع الالكتروني | + المقالات

المعلومات الشخصية
الميلاد: سنة 1958
مواطنة: لبنان

مؤهلاته العلمية
رئيس المركز وكالة أخبار الشرق الجديد

نشاطه السياسي
أحد مؤسسي المؤتمر الدائم للعلمانيين اللبنانيين الذي يرأسه المطران غريغوار حداد عام 1986.
تأثر بأفكار الأحزاب اليسارية والناصرية، وانضم لـ "رابطة الشغيلة" عام 1975 والقيادة المركزية حتى عام 1989.
ناضل في سبيل الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي ويكافح من أجل العدالة والمساواة والتضامن.
شارك عام 1978 أثناء الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان في اعمال مقاومة لبنانية خلف خطوط الاحتلال.
شارك في القتال على محاور الجبهة الجنوبية من بيروت أثناء الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 وخصوصاً في معارك مطار بيروت الدولي.
تولى مهام التنسيق السياسي في الاعداد لانتفاضة 6 شباط 1984 التي حررت العاصمة بيروت من القوات المتعددة الجنسيات وادت إلى إسقاط اتفاق 17 أيار
ربطته بالرئيسين العماد إميل لحود ونبيه بري علاقة سياسية متينة، كما أظهر تعاطفًا كبيرًا مع الحركات الراديكالية الفلسطينية.
نائب لبناني سابق مقرّب من حركة امل وحزب الله وسوريا، داعم للمقاومة.
وثق علاقاته مع حركة «أمل» وعمل مستشاراً لرئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ (الراحل) محمد مهدي شمس الدين.
انتخب نائبًا في البرلمان اللبناني في دورة العام 2000 على لائحة الرئيس رفيق الحريري وانضم إلى كتلته البرلمانية عن المقعد الشيعي في مدينة بيروت، قبل أن ينفصل عنه ويستقل في خطه السياسي ونهجه ورؤيته الوطنية والقومية.
في إطار نشاطه النيابي كان مقررًا للجنة الإعلام والاتصالات وعضوًا في لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين.
عضو كتلة قرار بيروت ومقرر لجنة الاعلام والاتصالات النيابية وعضو لجنة الشؤون الخارجية.
أحد مؤسسي منتدى الحوار الاهلي الحكومي عام 2001 الذي يعنى بإدارة الحوار بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني حول القضايا الساخنة.
حائز على مركز أحد الأوائل الاربعة لأفضل خطاب نيابي في مناقشات الموازنة حسب استطلاع رأي مركز الدراسات الدولية للمعلومات لعام 2003 والمنشور في جريدة النهار اللبنانية.

في حقل الإعلام
تولى أثناء انتفاضة شباط 1984 الاشراف على وزارة الاعلام والتلفزيون الرسمي.
أنشأ جريدة الدنيا «الحقيقة» (1985) واسس إذاعة المقاومة عام 1985 وإذاعة "صوت المقاومة الوطنية" عام 1987.
ساهم في تأسيس "تلفزيون المشرق" عام 1988.
شغل موقع رئيس تحرير صحيفة الديار عام 1990، ورئيس مركز كون للدراسات الاستراتيجية.
أشرف على أول بث فضائي لبناني جامع للمؤسسات التلفزيونية أثناء العدوان الإسرائيلي في نيسان 1996 ومجزرة قانا تحت اسم "اخبار لبنان".
اختير إلى عضوية «المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع» فور تأليفه في 7 أيار (مايو) 1999 مدعوماً من رئيس مجلس النواب نبيه بري،
انتخب نائبًا للرئيس سنة 1995، وترأسه في 11 حزيران (يونيو) 1999حتى عام 2000 موعد انتخابه نائباً عن العاصمة بيروت.
حائز على المركز الأول لأفضل اعلامي لعام 2000 في استطلاع رأي مركز ماء داتا عن دوره كرئيس لمجلس الاعلام وكمحاور اعلامي أثناء تحرير الجنوب.
حائز على المركز الأول لأفضل اعلامي لعام 2001 في استطلاع رأي الشبكة الوطنية للارسال عن ادائه كمحاور تلفزيوني.
أطلق في أكتوبر 2011 شبكة توب نيوز الإخبارية

من نشاطه
أسس مركز الدراسات الاستراتيجية "كون" عام 1991
عضو شرف في جمعية الاجتماع العالمية - كوريا.

مؤلفاته
"6 شباط الثورة التي لم تنته" في تأريخ احداث الانتفاضة عام 1984 التي حررت بيروت من القوات المتعددة الجنسيات.
"نحو فهم أدق لإشكالية الإسلام المسيحية الماركسية" حوارات مع السيد محمد حسين فضل الله والمطران غريغوار حداد عام 1985.
"هكذا تفجر البركان" عن احداث اليمن عام 1986.
"ماذا يجري في موسكو؟" عن مقدمات الانهيار في الاتحاد السوفياتي عام 1987.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى