أحدث الأخباراليمنمحور المقاومة

يَمنُ الإيمان منتصراً وقرنُ الشيطان منكسراً

مجلة تحليلات العصر الدولية - الحسين أحمد كريمو

قال الله العظيم في كتابه الحكيم: (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ) (البقرة: 214)
نعم؛ تلك هي حالة رجال اليمن الأبطال الذين مسَّتهم البأساء (الحرب)، والضرَّاء (المرض والجوع)، وزلزلوا (بكل أنواع الفتن، والامتحانات، والمغريات، والوعود، والمؤامرات) حتى ضاقت عليهم اليمن العزيز برحبه واتساعه، وجباله وسهوله ولكنهم صبروا وصمدوا وعضُّوا على الجراح وما وهنوا ولا استكانوا، وما ضعفوا ولا تواطؤوا أو خانوا أنفسهم ووطنهم وأهلهم الكرام أبداً، بل كانت عيونهم الصقرية تُحدِّق بالغد المأمول، وتنتظر النصر من عند الله القوي العزيز..
وها هي بشائر النصر تلوح في الأفق القريب – بإذن الله تعالى – ولم يبقَ إلا القليل ليُعلن أبطال اليمن المجاهدين النصر المؤزر على أتباع قرن الشيطان النَّجدي الذي سيُكسر ويُهزم جنده شرَّ هزيمة وستكون مدويَّةً على مستوى العالم وليس على مستوى المنطقة فقط.
فاليمن العزيز الذي تربَّى رجاله على قيم الدِّين الإسلامي الحق وتشرَّب قيمة الشهادة على يدي ذاك العملاق في القلب والفكر السيد الشهيد السعيد حسين بدر الدِّين الحوثي (رحمه الله) الذي عرف نفسه وأهله اليمنيين الأبطال فحرَّك فيهم إيمانهم ونخوتهم وشهامتهم وعروبتهم التي كان يُحاول أزلام الشيطان الأكبر أن يدفنها فيهم، فأثارها من جديد فانطلق المارد اليمني من قمقمه وعاد لصنع المجد وكتابة التاريخ من جديد بأيدي نظيفة وفكر مؤمن وعزم وحزم أشد من الحديد.
فأثبت أهل اليمن الأبطال الشرفاء مقولة الرسول العظم (ص) فيهم: بأن (الإيمان يمان والحكمة يمانية)، و(الإيمان يمان وردء الإيمان في قحطان والقسوة في ولد عدنان حِمير رأس العرب ونابها، ومذحج هامتها وعصمتها، والأزد كاهلها وجمجمتها، وهمدان غاربها وذروتها..)
كما أن أعداءهم الذين خرجوا من نجد فطغوا وبغوا وصدق فيهم قوله (ص) حيث قال فيهم: (الإيمان يمان والكفر قبل المشرق والسكينة لأهل الغنم والفخر والرياء في الفدادين أهل الخيل وأهل الوبر)، و(أَشَارَ رَسولُ اللَّهِ (صَلَّى اللهُ عليه وآله) بيَدِهِ نَحْوَ اليَمَنِ فَقالَ: الإيمَانُ يَمَانٍ هَا هُنَا، ألَا إنَّ القَسْوَةَ وغِلَظَ القُلُوبِ في الفَدَّادِينَ، عِنْدَ أُصُولِ أذْنَابِ الإبِلِ، حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنَا الشَّيْطَانِ في رَبِيعَةَ، ومُضَرَ). (البخاري: 3302)
فقرن الشيطان مكسور لا محالة، وسينهزم جيشه وتتفرَّق أحزابه الباطلة المبطلة، ولكن الشيطان الأكبر وأبناء شيطان نجد الأصغر سيُغيِّرون المعركة إلى طريقة أخرى وأسلوب آخر كما حصل ويحصل عندنا في شام المجد والفخر والمقاومة، حيث انتصرنا منذ سنوات إلا أنهم جعلوا عندنا بؤراً متحركة من قطعانهم الظالمة المجرمة في الشمال بحماية الإخونجي السلطان أردغان، ومن الشرق قطعان الأمريكان (قسد الكردية)، و(داعش الوهابية) للتأثير على قرار البلد بإعلان الانتصار على الإرهاب إلى ضمان سرقة ونهب خيراتنا ونفطنا وغازنا، واستنزافنا..
وكل الخوف الآن من أن يتعاطوا في المسألة اليمنية بنفس السيناريو التخريبي والتدميري حيث ستنسحب جيوش بني سعود وطياراتهم وسيبقى أذنابه وقطعانه كبُؤر مختلفة في أماكن مختلفة من أرض اليمن وخاصة في المضائق الهامة والمناطق الغنية بالنفط والغاز للسرقة والنهب، وتتحول المعركة إلى معركة استنزاف للطاقات والجنود كما في سوريا تماماً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى