Uncategorized

هكذا بدأ تنفيذ الاتفاق النوويّ مجدّداً

مجلة تحليلات العصر الدولية - ناصر قنديل

▪️يتمهّل الأميركيون والإيرانيون في إعلان العودة إلى الاتفاق النوويّ، فليس من عجلة في الإعلان، لأن هناك ملفات تستدعي الترتيب قبل الإعلان، خصوصاً في الاستعجال الأميركي لترتيب الأوراق في كيان الاحتلال والسعودية، حيث لا يريد الأميركي الإعلان عن العودة إلى الاتفاق قبل التحقق من نزع صلاحيات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو على ارتكاب أية حماقة في تصعيد الأوضاع في المنطقة بهدف جر الأميركيين الى حرب، وينتظرون نتائج التصويت على نيل الحكومة الجديدة بالثقة، ووضع ضمانات نقل صلاحيات رئيس الحكومة في حال فشل الثقة الى المجلس الوزاري المصغّر حيث وزير الدفاع ورئيس الموساد ورئيس الأركان، شركاء في القرار وشركاء لواشنطن في السعي لخفض التصعيد. وعلى الضفة السعودية يرغب الأميركيون أن يسبق إعلان العودة الى الاتفاق التوصل الى تفاهم ثابت يضمن وقف النار وفتح باب التفاوض السياسيّ في اليمن، وبالرغم من المحاولة الأميركية لترجيح كفة السعودية وكيان الاحتلال في كل صيغ التهدئة التي يشتغلون عليها، فهم يدركون أنهم لم يعودوا لاعباً وحيداً، وأنهم في لحظة معيّنة مجبرون على الاختيار بين التهدئة وشروطهم لها. والقبول بالتالي بشروط لا تناسبهم ولا تناسب حليفهم في السعودية والكيان، لكنها تضمن تهدئة مديدة، وقد بات واضحاً أن عنوانها اليمنيّ فك الحصار وعنوانها الفلسطيني منع الانتهاكات في القدس.

🔸في فترة التريّث الأميركيّ لا يجد الإيرانيون سبباً لتخفيض إجراءاتهم التي تقلق الأميركيين وحلفاءهم الأوروبيين في الملف النووي، فهي إجراءات دفاعيّة اتخذتها إيران رداً على الانسحاب الأميركي غير القانوني من الاتفاق وما لحقه من عقوبات أميركية منافية للقانون الدولي بمعاقبة كل مَن يطبّق قرار مجلس الأمن برفع العقوبات، ولذلك لن يسجل الإيرانيون سابقة يُساء فهمها كعلامة تعطش للعودة للاتفاق، ويقدمون على وقف خطواتهم الدفاعية أو تخفيضها، حتى لو كانوا مقتنعين بأن الأميركيين يرتبون أوراقهم للعودة للاتفاق، لأنه ما دام الباب مفتوحاً للتفاوض فكل خطوة لها تأثيرها على موازين التفاوض، لذلك يقرأ الإيرانيون النداءات التي تدعوهم لوقف الإجراءات التصعيدية، وهم بلغوا مرحلة قريبة من امتلاك ما يكفي لإنتاج قنبلة، كما يقول الأميركيّون، لكنهم يجيبون بأن الحلّ يكون شاملاً أو لا يكون، ورغم المحاولات الدبلوماسية التي جرت مع إيران من أصدقاء ووسطاء للاستجابة لهذه النداءات بقي الموقف الإيراني على حاله، والوقت الحرج نووياً، كما يقول الأميركيون، بات بالأيام وربما بالساعات.

▪️وصل الوسطاء إلى صيغة تقوم على بدء تنفيذ الاتفاق قبل الإعلان عنه، عبر اختيار بنود من الاتفاق تقع في روزنامة المرحلة الأولى، وتتضمّن رفعاً لعدد من العقوبات الأميركية عن أشخاص وكيانات إيرانية، منها شركات تصدير للنفط وشركات بحرية لنقل النفط، مقابل أن تقدم إيران على القيام ببعض الخطوات المقابلة، ولم تجب إيران على المقترح، إلا بالجواب التقليدي، يكون الحل شاملاً أو لا يكون، فبادرت واشنطن لتطبيق بنود العرض قبل الحصول على استجابة إيرانية بفعل المثل، على أمل أن يفعل الإيرانيّون شيئاً ولو لم يعلنوا عنه، وهذا ما أمله الوسطاء من إيران، فيما يجري تسريع العمل على تجاوز التعقيدات من طريق التهدئة في فلسطين واليمن، والطريق واضح للأميركيين ولا يحتمل المناورات، القبول بربط وقف النار في اليمن برفع الحصار وفتح الميناء والمطار، والقبول بربط وقف النار في غزة بوقف الانتهاكات في القدس، وصولاً لتبادل الأسرى ورفع الحصار عن غزة.

🔸الذين يتابعون مسار فيينا عن قرب يقولون إن أمر الاتفاق انتهى، وإن ما يجري حالياً هو تطبيق بعض بنوده قبل الإعلان عن توقيعه.

عن الكاتب

رئيس المركز at | الموقع الالكتروني | + المقالات

المعلومات الشخصية
الميلاد: سنة 1958
مواطنة: لبنان

مؤهلاته العلمية
رئيس المركز وكالة أخبار الشرق الجديد

نشاطه السياسي
أحد مؤسسي المؤتمر الدائم للعلمانيين اللبنانيين الذي يرأسه المطران غريغوار حداد عام 1986.
تأثر بأفكار الأحزاب اليسارية والناصرية، وانضم لـ "رابطة الشغيلة" عام 1975 والقيادة المركزية حتى عام 1989.
ناضل في سبيل الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي ويكافح من أجل العدالة والمساواة والتضامن.
شارك عام 1978 أثناء الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان في اعمال مقاومة لبنانية خلف خطوط الاحتلال.
شارك في القتال على محاور الجبهة الجنوبية من بيروت أثناء الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 وخصوصاً في معارك مطار بيروت الدولي.
تولى مهام التنسيق السياسي في الاعداد لانتفاضة 6 شباط 1984 التي حررت العاصمة بيروت من القوات المتعددة الجنسيات وادت إلى إسقاط اتفاق 17 أيار
ربطته بالرئيسين العماد إميل لحود ونبيه بري علاقة سياسية متينة، كما أظهر تعاطفًا كبيرًا مع الحركات الراديكالية الفلسطينية.
نائب لبناني سابق مقرّب من حركة امل وحزب الله وسوريا، داعم للمقاومة.
وثق علاقاته مع حركة «أمل» وعمل مستشاراً لرئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ (الراحل) محمد مهدي شمس الدين.
انتخب نائبًا في البرلمان اللبناني في دورة العام 2000 على لائحة الرئيس رفيق الحريري وانضم إلى كتلته البرلمانية عن المقعد الشيعي في مدينة بيروت، قبل أن ينفصل عنه ويستقل في خطه السياسي ونهجه ورؤيته الوطنية والقومية.
في إطار نشاطه النيابي كان مقررًا للجنة الإعلام والاتصالات وعضوًا في لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين.
عضو كتلة قرار بيروت ومقرر لجنة الاعلام والاتصالات النيابية وعضو لجنة الشؤون الخارجية.
أحد مؤسسي منتدى الحوار الاهلي الحكومي عام 2001 الذي يعنى بإدارة الحوار بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني حول القضايا الساخنة.
حائز على مركز أحد الأوائل الاربعة لأفضل خطاب نيابي في مناقشات الموازنة حسب استطلاع رأي مركز الدراسات الدولية للمعلومات لعام 2003 والمنشور في جريدة النهار اللبنانية.

في حقل الإعلام
تولى أثناء انتفاضة شباط 1984 الاشراف على وزارة الاعلام والتلفزيون الرسمي.
أنشأ جريدة الدنيا «الحقيقة» (1985) واسس إذاعة المقاومة عام 1985 وإذاعة "صوت المقاومة الوطنية" عام 1987.
ساهم في تأسيس "تلفزيون المشرق" عام 1988.
شغل موقع رئيس تحرير صحيفة الديار عام 1990، ورئيس مركز كون للدراسات الاستراتيجية.
أشرف على أول بث فضائي لبناني جامع للمؤسسات التلفزيونية أثناء العدوان الإسرائيلي في نيسان 1996 ومجزرة قانا تحت اسم "اخبار لبنان".
اختير إلى عضوية «المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع» فور تأليفه في 7 أيار (مايو) 1999 مدعوماً من رئيس مجلس النواب نبيه بري،
انتخب نائبًا للرئيس سنة 1995، وترأسه في 11 حزيران (يونيو) 1999حتى عام 2000 موعد انتخابه نائباً عن العاصمة بيروت.
حائز على المركز الأول لأفضل اعلامي لعام 2000 في استطلاع رأي مركز ماء داتا عن دوره كرئيس لمجلس الاعلام وكمحاور اعلامي أثناء تحرير الجنوب.
حائز على المركز الأول لأفضل اعلامي لعام 2001 في استطلاع رأي الشبكة الوطنية للارسال عن ادائه كمحاور تلفزيوني.
أطلق في أكتوبر 2011 شبكة توب نيوز الإخبارية

من نشاطه
أسس مركز الدراسات الاستراتيجية "كون" عام 1991
عضو شرف في جمعية الاجتماع العالمية - كوريا.

مؤلفاته
"6 شباط الثورة التي لم تنته" في تأريخ احداث الانتفاضة عام 1984 التي حررت بيروت من القوات المتعددة الجنسيات.
"نحو فهم أدق لإشكالية الإسلام المسيحية الماركسية" حوارات مع السيد محمد حسين فضل الله والمطران غريغوار حداد عام 1985.
"هكذا تفجر البركان" عن احداث اليمن عام 1986.
"ماذا يجري في موسكو؟" عن مقدمات الانهيار في الاتحاد السوفياتي عام 1987.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى