أحدث الأخبارايرانشؤون امريكيةمحور المقاومة

إنتفاضة عربية ضد النووي الإيراني ماذا عن النووي الإسرائيل؟

مجلة تحليلات العصر الدولية - أسعد العزّوني

ما أن كشفت إيران عن نواياها بإمتلاك برنامج نووي للأغراض السلمية،حتى رفع العربان عقائرهم ولوّثوا الأثير بصراخهم الرافض لإمتلاك إيران برنامجا نوويا للأغراض السلمية،وطالبوا المجتمع الدولي بوقف المساعي الإيرانية في هذا المجال،بحجة أن إيران بعد زوال الشاه المقبور تمثل خطرا عليهم وتهدد وجودهم،ولا يخفى على سوي عاقل أن العربان يتساوقون في هذا المجال، مع مستدمرة إسرائيل الخزرية الصهيونية التلمودية ،التي ترى في إيران ما بعد الشاه المقبور عدوا لها.
حاول العربان جاهدين الضغط على مستدمرة إسرائيل كي تهاجم إيران ،وضمنت لهم تسديد التكاليف مع “التحلاية”،ورأينا خططا تم تسويقها إعلاميا تبين كيف ستقوم طائرات مستدمرة إسرائيل بمهاجمة إيران وتدمير برنامجها النووي،وأظهروا خط السير الجوي من فلسطين المحتلة إلى إيران عبر أجواء دول عربية بطبيعة الحال،ولكن الأمور كانت تنتهي على هيئة فقاعة صابون،لأن الصهاينة لم يعتادوا القتال نيابة عن أحد،وإنما هم بارعون في جعل الآخرين يحاربون نيابة عنهم.
بعد غزو العراق واحتلاله ربيع 2003 ،طار السفاح شارون على جناحح الرغبة إلى واشنطن ،ومارس أقسى ما يستطيع من ضغوط على الرئيس الأمريكي آنذاك بوش الصغير،كي يكمل المشوار ويغزو إيران ويحتلها كما فعل مع العراق،ولكن المجنون بوش فكّر بروية هذه المرة ،وربما هي المرة الأولى والأخيرة الذي يحكّم عقله فيها،وإعتذر من ضيفه الثقيل شارون ،وقال له أنه نفذ أجندتهم في العراق ،لكنه لن يغامر مع إيران لأن”الفرس ليسوا عربا”!!!!!وهذه تعني الكثير ولكن…
الأمور برمتها مكشوفة ،لأننا لم نسمع أحدا إعترض عندما حصل الشاه المقبور على رخصة دولية لإنتاج السلاح النووي وامتلاك القنبلة النووية،بل على العكس من ذلك كان “بسطار” الشاه المقبور على مقاس الجميع ،كما أن أحدا لم يعترض وبهذه الصورة على امتلاك مستدمرة إسرائيل السلاح النووي في منتصف الستينيات،بمساعدة فرنسا على وجه الخصوص،ويقدر المراقبون أن حجم السلاح النووي يناهز ال 500 رأس نووي،قامت بزرع بعض منها في غواصات نووية ترابط في منطقة أعالي النيل.
ربما لا يعلم البعض أن مستدمرة إسرائيل التي تعي جيدا أن القنبلة الذرية ليست سوى سلاح ردع ،قامت بصنع قنابل نووية ذكية صغيرة تنفجر في مساحات محددة ،تلافيا لإنعكاس الخطر على مستدمريها،ومع ذلم لم ينبس العربان ببنت شفه،لكنهم يرفعون عقيرتهم في وجه إيران ضد برنامجها النووي للأغراض السلمية،وخلت قمة العلا الخليجية من أي شبهة إدانة لمستدمرة إسرائيل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى