أحدث الأخبارالعراق

اسرار الربط الكهربائي مع الكيان السعودي واستهداف شيعة العراق

مجلة تحليلات العصر الدولية

حسين فلسطين
✍١٩ تموز ٢٠٢٠

بعد أن تجلت حقيقة التدخل الأمريكي في أزمة القطاع الكهربائي و اعترافات السفير الألماني في العراق ( اوله دييل ) و الرئيس التنفيذي لشركة سيمنز( جو جايزر ) التي فضحت الدور الأمريكي التخريبي في العراق وحرمان شعبه من التنعم بالكهرباء كبقية دول وشعوب العالم تستمر فضائح الامريكان يوم بعد يوم خصوصاً مع خبر الربط الكهربائي بين العراق والكيان السعودي!

ومما لا يقبل الشك أن اعترافات السفير الألماني راعت كثيراً العلاقات السياسية بين امريكا والمانيا رغم فضيحة الاعترافات وإن الأمر أكبر مما ظهر في الإعلام سيما وأن( جايزر ) قد تطرق لتفاصيل أكثر من خلال لقائه بإحدى وسائل الاعلام الألمانية (Dw) وقال أن ” (ترامب) وقوى غير عادية مارست ضغوط فيما يخص إكمال ملف الكهرباء في العراق “!!

ان الربط الكهربائي مع الكيان السعودي فيه من المساوئ الكبيرة وهنالك أمور فنية وسياسية وأمنية واقتصادية يجب أن تقف للحيلولة دون المضي بهذا “الاتفاق المذعن” فمن غير المقبول وضع شيعة العراق رهينة مزاجات أمراء الوهابية الذين اوغلوا بدمائهم طيلة عقود من الزمن وبالتالي فإن هذا الاتفاق المشؤوم أن حدث فإنه ورقة ضغط لا أبالغ أن قلت انها تهدد وجود العراق .

فنياً وخلال تقصيي لحقائق الربط الكهربائي فإن الأمر ليس بالسهولة التي طبلت لها مواقع التواصل المشبوهة فمشكلة الكهرباء في العراق لا تقف عند حد زيادة محطات توليد الطاقة بل في منظومة النقل المهترئة التي تحتاج إلى تغيير شامل كونها لا تتحمل نقل ما يفوق ( ١٩٠٠٠ ميغاواط ) وبالتالي فإن العقد سيفتح أبواب كثيرة ستكون سبباً لابتزاز العراق مالياً وإن “السعودية” ستكون صاحبة الأمر في التعاقد مع شركات مؤتلفة أخرى محظورة الدخول إلى العراق تحت اسماء وعنواين مختلفة خصوصاً شركات الكيان الصهيوني المفلسة كما حدث قبل ثلاث سنوات عندما تعاقدت وزارة الكهرباء مع شركة (امفيما) الإسرائيلية ولم تكن في خزائنها إلا (١٠٠) باوند وبموقع سري لم يعلن عنه ظهر بعد ذلك أنه في تل أبيب ومن هنا فأن الخطر الأمني سيكون أكبر اذا ما فعلت اتفاقية الربط !!!

أن سياسة الدخول في العمق العراقي الذي اتبعته سلطة الكيان السعودي بضغط أمريكي واضح ما هو إلا خرق تجسسي يهدد السلم والأمن الأهلي ، إضافة للأهمية القصوى للكهرباء وارتباطها بالصناعة فإن ” السعودية ” سوف تسيطر بشكلاٍ تدريجي على اهم قطاعين في العراق وبذلك فأنها تنفذ مشروع احتلال اقتصادي واضح .

كما أن أمريكا والكيان السعودي يرمون إلى أحداث تغيير بنيوي على اساس طائفي من خلال وضع البنى التحتية المهمة والأساسية للمشروع في مناطق محاذية لحدودها الشمالية الشرقية وذلك للسيطرة على القرار السياسي السني وأبعاده عن الدائرة القطرية فيما ستكون مواقع ثانوية للمشروع في مدن العراق المقدسة كالنجف الاشرف ومدينتي كربلاء وسامراء المقدستين وإن مهام هذه المقرات لا تتعدى التجسس وإثارة الفتن والمشاكل.

خلاصة القول أن الربط الكهربائي مع الكيان السعودي ما هو إلا اخطبوط وهابي بديل لتنظيماتهم الارهابية وتمويل المتبقي منهم ستتعدد اذرعه وتتوسع مهامه بمرور الزمن وهو معسكر تجنيد مخابراتي كمي ونوعي سيضرب جنوب العراق وشيعته وسيجلب المصائب لسنته المعتدلين كما حدث عام (٢٠١٤) وسيكون “حمه الجبل” المستفيد الأول من رهن العراق بيد أعدائه ، لذا توجب على الحكومة العراقية والقوى الوطنية المخلصة دراسة العرض بعمق وتمعن والابتعاد عن الضغوط الأمريكية الحامية للفساد والاره١ب طيلة الأعوام الماضية ..

حفظ الله العراق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى