أحدث الأخبارايرانمحور المقاومة

السيد ابراهيم رئيسي (خيار ) القائد والشعب

مجلة تحليلات العصر الدولية - محمود الهاشمي

ليس مفاجأة ان تشير جميع الاصابع الى ان السيد ” ابراهيم رئيسي “المرشح الاول لرئاسة الجمهورية الاسلامية بايران ،بعد ان يكون قد اثبت قدمه في ميدان العمل لصالح الشعب الايراني والامة الاسلامية جمعاء عبر تعدد المناصب التي استلمها وسجل فيها حضورا متميزا .
حين تفجرت الثورة الاسلامية في ايران عام 1979 يكون السيد رئيسي بعمر (19) عاما ،ليكبر ويترعرع في حجر الثورة ورعاية قادتها ويتحمل وزر ايامها الاولى وما واجهت من تحديات خطيرة سواء على مستوى الداخل او الخارج ،ولم يختم عامه ال(25) حتى تسلم منصبا رفيعا عام 1985 كنائب مدعٍ عامٍ في طهران ورئيس مؤسسة المتابعة والتفتيش العامة ،وليجلب نظر جميع قادة الثورة الاسلامية وعلى رأسهم الامام الخميني (قدس) وهو يرى هذا الفتى اليافع يتصدر منصبا مهما في القضاء وينجح في مهمته .
مازال السيد رئيسي يتفانى في خدمة الثورة الاسلامية عبر سلسلة المناصب التي تبعت ذلك مثل نائب رئيس السلطة القضائية ورئيس منظمة آستان قدس رضوي ،والتي تعد هي الاكثر نجاحا بها فادارة العتبة الرضوية تعد هي الاصعب ،فليس الامر يتوقف بسدانة المرقد الشريف فقط ،انما بادارة استثمارات كبيرة في كافة المجالات من الزراعة والصناعة والطاقة والمشاريع الصغيرة والكبيرة والتي يعتبرها البعض بمثابة ادارة دولة كاملة لسعة المهام بها ،حيث ادارها لمدة ثلاث سنوات ،لينتهي رئيسا لمجلس القضاء الاعلى وما لهذا المنصب من اهمية حيث تم استدعاؤه له من قبل السيد القائد الخامنئي عام 2019 في ظروف الحصار الاميركي على الجمهورية ،وما تسبب من تضخم بالعملة وظهور (الفساد ) بسبب ذلك ،وقد نجح في المهمة التي مازال فيها ،ولم يسلم من قبضة القضاء الاقرب الى المسؤولين وابعدهم وكبار التجار والموظفين .
والقضاء ميدانه عبر جميع المناصب التي اسندت له ،ناهيك انه بالاضافة الى شهادته في الحوزة العلمية تميز بدراسته الاكاديمية الجامعية في جامعة الشهيد مطهري، حتى نال درجة الماجستير في الحقوق الدولية، ودرجة الدكتوراه في فرع “الفقه والمبادئ قسم الحقوق الخاصة.
المطالع للصحافة (المضادة ) سواء الإيرانية منها او الاجنبية لم يقرأ طعنا بالسيد رئيسي يرقى الى عدم صلاحه لمنصب رئاسة الجمهورية فيما لو فاز بالانتخابات التي ستجرى في ال(18) من الشهر الجاري والتي يتنافس فيها (7) مرشحين ،انما معظمها تدور
في قسوته على الفاسدين او قربه من السيد القائد الخامنئي وتيار (المحافظين) .
اما (القسوة ) على الفاسدين فانه امر دعانا له الله سبحانه وتعالى حيث يقول في محكم كتابه الكريم (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ)ونلاحظ (قسوة ) الله سبحانه وتعالى على الفاسدين وهو الرب الرحيم الرؤوف بالعباد ،وان التهاون في معاقبة المفسدين يضعف بنية الدولة ويميت الاستثمار ويشيع الظلم ،ولذا نرى ان المرجعية الدينية بالعراق دعت رئيس الوزراء العراقي الاسبق العبادي الى (الضرب بيد من حديد على ايدي الفاسدين ) وحين لم يفعل اعتبر قد خائنا للمنصب والتكليف !
اما ان يكون السيد ابراهيم رئيسي (خيار ) السيد القائد الخامنئي ،وان لم يبدِ سماحته مايدل على ذلك في نص مباشر ،فانه ليس بسبة ،لان من يختاره ولي أمر المؤمنين فهو شرف كبير ،ومسؤولية كبيرة تقع على عاتق السيد ابراهيم رئيسي في ان يرقى الى الاهداف التي من اجلها دعاه السيد القائد والتي لخصها سماحته بسطرين (شخص مؤمن، وثوري، ولائق، وشعبي، ومليء بالأمل، ومؤمن بالشباب والقدرات الداخلية، وعادل بحق، ومحارب للفساد) فلو لم يجد سماحته بالسيد رئيسي الكفاءة في تحقيق هذه الاهداف لما كان خياره ؟
قوى الاستكبار العالمي ومن يسير على نهجهم من دول المنطقة يسعون الى دفع الشعب الايراني الى عدم المشاركة بالانتخابات يساعدهم على ذلك المنخرطون بمشروعهم في الداخل الايراني ،وهذا الخيار العدائي ،سوف تظهره صناديق الاقتراع التي سيتوجه اليها مايقارب الستين مليون ناخب ايراني ليدلوا باصواتهم ويردوا كيد الاعداء الى صدورهم .
هنا لابد من ملاحظة وهي ان المرشحين الذين تم رفض ترشيحهم من قبل مجلس صيانة الدستور او من الذين تمت الموافقة عليهم ،هم ابناء الثورة الاسلامية تربوا وكبروا في احضانها ودافعوا عنها وتحملوا مسؤوليات عديدة ومازالوا في مناصب مختلفة خدمةً للثورة واهدافها بما في ذلك اعضاء الحكومة الحاليين ،سيعودون الى مناصب اخرى او يتم اختيار جزء منهم في الحكومة الجديدة ،اذن فدورة المسؤولية في ايران تخضع لمواصفات عنوانها الايمان بالاسلام ومباديء الثورة الاسلامية التي من اجلها انطلقت ،وما نسمعه من مناكفات فيما بينهم تنتهي بانتهاء الانتخابات ونتائجها ،لان المصير واحد .
عندما يتساءل البعض :-ماسر اختيار السيد ابراهيم رئيس لمهمة رئاسة الجمهورية ؟نقول (انها المرحلة استدعته ،بعد قراءة التحديات التي تواجه الامة داخليا وخارجيا ،ولكل مرحلة فرسانها ،ومثلما خدم السيد رئيسي في ظل الحكومات المتنوعة الفائته سيقف معه رفاقه في ظل حكومته ان صدقت التوقعات بفوزه بالانتخابات )

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى