أحدث الأخبارشؤون امريكية

العلاقات الأمريكية ـ الهندية… مقدمة لخنق التنين الصيني…

مجلة تحليلات العصر - ضياء المحسن / مرصد طه الإخباري

▪️شهدت العلاقات الهندية ـ الصينية حالات مد وجزر كثيرة، لأسباب بعضها يتعلق بأحقية الصين في إدارة إقليم التبت، بينما كان دافع الحرب الهندية الصينية هو الحدود المتنازع عليها في جبال الهملايا، وبعضها كان بسبب منح الهند للداي لاما حق اللجوء السياسي، الأمر الذي حسبته الصين أنه محاولة من الهند للضغط عليها من خلال هذه الورقة.

🔸شهدت الحدود ما بين التنين الصيني والفيل الهندي مناوشات، راح ضحيتها 20 عنصر من القوات الهندية، وجرح 43 من القوات الصينية، بعدها شهدنا تهدئة من الجانبين وحصول تفاهمات لعدم تكرار ما حصل.
إقتصاديا، تزايد حجم التبادل التجاري خلال العقدين الماضيين من 3 مليار $ الى 100 مليار دولار، كان فيه الميزان التجاري يميل لصالح الصين، أضف الى هذا الشركات الصينية تستثمر في السوق الهندي أموالا طائلة؛ خاصة في قطاع الهواتف الذكية، بالإضافة الى رغبة كبيرة لدى الهند في الحصول على تقنية G5 والتي سببت الكثير من المشاكل للتنين الصيني في الولايات المتحدة الأمريكية، لأسباب يعتقد فيها الأمريكان بأن الصين والحكومة الصينية تحديداً، تستغل هذه التقنية للتجسس على الأمريكان.

▪️استغلت الولايات المتحدة حادث الحدود بين الهند والصين لكسب الهند، من خلال إطلاق الوعود للجانب الهندي فيما يتعلق بتحفيز المستثمرين الأمريكان في الدخول الى السوق الهندي، محاولة منها لسد مكان الصين فيما لو اتخذت الهند قراراً بإيقاف التعامل مع الصين، بالإضافة الى ذلك فإن الأمريكان يضغطون على الهند فيما يتعلق باستيراد النفط الصخري، وإيقاف إستيراد النفط من إيران تحديداً بشكل أكبر مما تفعله الأن؛ والذي حتى مع تكلفته العالية قد تكون الهند مضطرة لهذا الخيار، بسبب الوعود الأمريكية بتزويد الهند بأسلحة متطورة لتجهيز الجيش الهندي بها.
الأمر الذي يجب أن يلفت إنتباه المتابعين هو أن الهند عضو في منظمة بريكس (BRICS) الى جانب الصين وروسيا والبرازيل وجنوب أفريقيا، هذه المتظمة التي تحاول أن تجد لها عملة بعيدة عن الدولار ومقاصة نيويورك، حتى أننا أخذنا نشهد تعاملات بالعملة المحلية ما بين روسيا والصين، بالإضافة الى رغبة المنظمة بمد نشاطها الى دول خارج المنظمة.

🔸تحاول الولايات المتحدة خنق التنين الصيني بهذا الأمر، بالنظر لحجم التبادل التجاري بين الهند والصين، وبغض النظر عمن سيكون الرئيس القادم للولايات المتحدة الأمريكية (ترامب، بايدن) فإننا نلاحظ أن هذا الأمر يقع ضمن أولوياتهما، خاصة بالنسبة للمرشح بايدن، والذي تنحدر نائبته من أصول هندية، لكن الأمر ليس كما يتصوره البعض؛ ذلك لأن هناك ضغوطات تتعرض لها الحكومة الهندية من الداخل، لمنعها من الإنجرار وراء المشروع الأمريكي، والعمل على خلق توازن في علاقتها مع الصين من جهة والولايات المتحدة الأمريكية من جهة أخرى، وهو الأمر الذي لن توافق عليه الأخيرة، لذلك نلاحظ أن حكومة ترامب تحاول فرض إملائاتها على الهند، في محاولة للكسب السياسي خاصة مع إقتراب موعد الإنتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى