أحدث الأخبارفلسطينمحور المقاومة

كي لا ننسى

مجلة تحليلات العصر-عدنان علامه

30 أيلول / سبتمبر 2000 هو يوم إغتال جنود الإحتلال الشهيد الطفل محمد الدرة بدم بارد. لم تنفع كل محاولات الأب وإشاراته وصراخه في منع الإحتلال من قتل إبنه. وقد أطلق أحد جنود العدو رصاص الغدر من بندقية قناصة عيار 50 كاليبر (12.70ملم) تركت آثاراً واضحة على الحائط خلفه ورصاصات من عيار 5.56ملم أيضاً، وأصيب الأب بعشرات الرصاصات في مختلف أنحاء جسده وتمت معالجته في الأردن . وأفاد مصور الفيديو الفلسطيني طلال أو رحمة بأن قوات الإحتلال قالت بأن اغتيال الطفل الفلسطيني محمد الدرة تم من الخلف، «ولكنه كان قتلاً عمداً، حيث استقر الرصاص في أمعاء الدرة، فضلا عن الرصاص الذي أحاط به، وبلغ عدده 45 رصاصة».

وأشار الى أن اطلاق الرصاص لم يكن يستهدف الدرة فقط، وقال انه كانت هناك رغبة من القوات الاسرائيلية في قتل كل الموجودين بموقع الحدث «واحراق الأخضر واليابس بالمنطقة كلها، حتى الحجر لم يسلم منهم».

وأوضح” أنه تمكن من تصوير القاتل الاسرائيلي، لحظة هروبه من الموقع، في الوقت الذي كان فيه الدرة يلفظ أنفاسه الأخيرة، مشيراً الى انه كان يسمع أصوات رصاص متعددة تنم عن تنوع الأسلحة المستخدمة في عملية اطلاق الرصاص” .

وقد عرضت الفيديو قناة فرنسا 2. وبعد تسع وخمسين ثانية من البث المبدئي للمشهد في فرنسا، بتعليق صوتي من رئيس مكتب فرنسا 2 بإسرائيل، شارل إندرلان، الذي لم يشاهد الحادث بنفسه، ولكنه اطلع على كافة المعلومات المتعلقة به، من المصور عبر الهاتف، أخبر إندرلان المشاهدين أن محمد الدرة ووالده كانا “هدف القوات الإسرائلية من إطلاق النيران”.
ثارت ثائرة الصهاينة وقدموا دعوى ضد القناة وروجوا بأن الفيديو َمفبرك من إنتاج الفلسطينيين؛ وللأسف فقد تم تغريم القناة لبثها الفيديو.

وفي الذكري السادسة عشر للقتل المتعمد قال سماحة الإمام القائد السيد علي الخامنائي حول هذه الجريمة: ” إن إرادة الأمريكيين تقتضي أن يقوم جلّادو إسرائيل بقتل الأطفال الصغار، كالطفل الشهيد محمد الدرّة، أمام أعين آبائهم ولا يعترض أحد على هذا الفعل ولا يغضب أحد”.
وكالعادة فإن الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لم يدينوا او يشجبوا هذه الجريمة. ولم يكلفوا انفسهم حتى المطالبة بلجنة تحقيق خاصة. وجرفت قوات الإحتلال في اليوم التالي الجدار كلياً لإزالة أثار رصاص الغدر والعنصرية.

سيبقى دم أيقونة إنتفاضة الأقصى الثانية الشهيد محمد الدرة يؤرق الإحتلال حتى تحرير فلسطين، كل فلسطين.

وإن غداً لناظره قريب

30/09/2020

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى