أحدث الأخبارالإسلاميةالإماراتالسعوديةاليمنشؤون آسيويةشؤون امريكية

أمة محمدية وقيادة قرآنية

صفاء السلطان

العصر-من مدينة صغيرة في ضحيان صعدة وقلة من المؤمنين بدأ الاحتشاد اليماني العاشق لربه ولنبيه ولأهل البيت .
تتوالى الأعوام وكلما زادت ضغوطات السلطة على الناس لإيقاف أي مظاهر احتفاء بالمولد زاد الزخم البشري ، ومن عام لآخر يغدو الحضور الجماهيري أكثر بهاء وعزة ،وهنا نجد القائد العظيم الذي قاد هذه الأمة وأمام كل المجريات في كل الأعوام ،
بداية بقيادته للمجاهدين في الحروب الست أمام الطغاة والمستكبرين ،والذين حاولوا خلال هذه الحروب بكل السبل أن يوقفوا الاحتفالات بمولد رسول الله صلوات الله عليه وآله إلا أن السيد القائد وفي أحد خطاباته الخالدة يقول : (نحن أمة محمد لسنا أمة علي عبدالله ولا أمة بوش ) كلمات تجعل أولئك الأدوات التي كان يستخدمها الأمريكي والصهيوني يرتجفون ويرتعدون خوفا فمن يرى من قشة أمريكا عصا غليظة غير معتاد على مواجهتهم بكل هذه العزة والكرامة والكبرياء .
وكلما زادت الضغوطات على السيد القائد بإيقاف الاحتفال بالمولد النبوي زاد رونق وبريق هذا المشروع وزاد هذا القائد حكمة وحنكة وبهاء ، حتى انتهت الحروب الست على محافظة صعدة بالنصر .

     (adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

وهكذا اتسعت دائرة النور وبدأ الاحتفال بالمولد بالشكل الجماهيري وخروجه من زوايا المساجد والبيوت الى الاحتشاد المليوني في العاصمة صنعاء بداية بشارع المائة ثم ملعب الثورة الرياضي.
اقتربت الساعة وجائت الطامة لكل من وقف حينها أمام إرادة هذا الشعب فقامت ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر ليقام بعدها المولد النبوي في مقر الفرقة الأولى مدرع سابقا والتي كانت مقرا للاغتيالات ومقرا للمفاسد والظلم والطغيان ، ليأذن الله بتطهير ذلك المكان وإقامة أول مولد نبوي في صنعاء بعد سقوط الأدوات القذرة للصهاينة وهنا لم يغب السيد القائد ولم يغب خطابه الصادق والذي خاطب فيه الانصار بخطاب المحبة والود ودعا فيه أبناء الأمة للوحدة والإخاء ومناصرة الشعب الفلسطيني المظلوم .

الأحداث في اليمن تخرج عن السيطرة الصهيونية والقيادة الإلهية كل عام تزداد قوة وحكمة.
يأذن حاخامات اللوبي الصهيوني لأدواته بشن الحرب على هذا الشعب المؤمن العزيز الوفي مع ربه ونبيه، وهنا كانت القيادة حاضرة مع هذا الشعب يخاطب الحاضرين في المناسبة بعد ضربة التوشكا قائلا :” أنَّه في باب المندب في ضربة التوشكا، في ضربة ذلك الصاروخ امتزج هناك الدم الأمريكي والإسرائيلي والسعودي وكذلك الإماراتي والداعشي والقاعدي، بلاك ووتر التي هي أداة أمريكا، جند أمريكا، مرتزقة أمريكا، تعبّر عن حضور أمريكا الفعلي، وعن حضور إسرائيل الفعلي، وقُتِل إسرائيليون في باب المندب”.
وخلال هذه السنوات التسع كان المولد النبوي يقام رغما عن الأخطار والجرائم والعوائق والأزمات المفتعلة واتسع حينها الاحتفال في كل المحافظات المحررة وهنا نجد السيد القائد مخاطبا محبيه بالود والإخاء ومباهيا بهم الأمم ويخاطب العدو بكل عزة وكبرياء .
ولا أنسى أحد خطاباته التي ابتدأها يبدأ بقوله: (نفسي لكم الفداء) لتهل الدموع على وجوه العاشقين من الأنصار فما بين طفل وشاب وعجوز تسيل دموعهم ولسان حالهم يقول : “كلا والله فإن أنفسنا وأرواحنا وأبناءنا وأموالنا لك الفداء يابن رسول الله فامض بنا أنى تشاء فلن ترانا إلا حيث تحب ولن يرانا أعداءك إلا حيث يكرهون”
وفي العام 1437 يحضر المناسبة ضيوفا من عشرين بلد من الجاليات العربية والاسلامية ليدخل الحب المحمدي عهدا جديدا من التعظيم والتوقير لرسول الله من كل مسلم حر .
وفي مناسبة المولد من العام 1441 القى السيد_يحفظه الله_ خطابة التاريخي بالمواجهة المباشرة مع العدو الاسرائيلي قائلا : ( إننا في هذا المقام نؤكِّد على أنَّ موقفنا في العداء لإسرائيل ككيانٍ غاصب ومعادٍ لأمتنا الإسلامية، هو موقفٌ مبدئيٌ إنسانيٌ أخلاقي، والتزامٌ ديني، نلتقي فيه مع الأحرار والشرفاء من أمتنا الإسلامية، وإذا تورَّط العدو الإسرائيلي في أيِّ حماقةٍ ضد شعبنا؛ فإنَّ شعبنا لن يتردد في إعلان الجهاد في سبيل الله ضد هذا العدو، كما لن نتردد في توجيه أقسى الضربات الممكنة لاستهداف الأهداف الحسَّاسة جدًّا على كيان العدو الإسرائيلي) كلمات يفوح منها رائحة الموت للطغاةوالمستبدين والمجرمين تتوقف الأنظمة الصهيونية عن الكثير من المؤامرات وتكف أيديها أمام الكثير من الخطط ضد هذا الشعب وهذه الأمة .

وفي العام 1443يتصدى السيد القائد للأكذوبة الصهيونية لتهديم بنية الاسلام العظيم والتحرك تحت مظلة (الابراهيمية) ويقول يومها: إنَّ تقديم الكافرين والمنافقين لعنوان الإبراهيمية، لتحالفاتهم الشيطانية، وتسميتهم لاتفاق الخيانة، والعمالة، والتطبيع، باتفاق [ابراهام]، هو- بحد ذاته- اساءةٌ كبيرةٌ إلى نبي الله وخليله إبراهيم “عليه السلام”، الذي هو رمزٌ للبراءة من أعداء الله، وأعداء الإنسانية، وهو محطِّم الأصنام، والمتصدي للطاغوت، وهو رمز الثبات على الحق في الظروف العصيبة، يوم رُمِي به لإحراقه في نار النمرود.

     (adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

وهكذا كان المولد النبوي يزدهي بالنور عام إثر عام ويشع فيه النور المحمدي الخالد ، وفي كل هذه الأعوام لم يترك هذا القائد الانسان والمؤمن التقي هذا الشعب في كل مناسبة ليصبح خطابه في كل مولد نبوي هو الشيء المرتقب من قبل الصديق المحب والشانئ الكفور .

وكان ختامه مسك في الخطاب الجماهيري في العام 1442 قوله رضوان الله عليه :

بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمْ، نَفْسِي لَكُمُ الفِدَاء، كَتَبَ اللَّهُ أَجْرَكُم، وَجَزَاكُم خَيرَ الجَزَاء، وَنوَّرَ قُلُوبَكُم وَبَصَائِرِكُم.
رَعَاكُمُ اللَّه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى