أحدث الأخبارالإسلاميةالإماراتالسعوديةاليمنشؤون آسيويةشؤون امريكية

إحياءَ الذكرى المُحمّدية والبشائرُ الإلهية

رؤى الحمزي

العصر-بفضل من الله ومنّته علينا بعد إذ أنار بصائرنا، وهدانا من الضلال والتيه، وجعل لنا قادة يسيرون بنا إلى صراط الله المستقيم، وأحيوا ما مات فينا من أمور دين الله الكثيرة، عادت الروح فينا من جديد وتنفسنا العشق والولاء، وسرنا إلى دربًا قد ضللناه؛ فتلونت الحياة بعد أن بَهُتَ لونها، وفُقدَ الشغف فيها، وتشابهتُ أيامُها فكُلها أصبحت تشبهُ بعضها فلا جديد فيها سوى الاستمرارية! فمنا توقف عن السير في الحياة وتركها ولا أحد يعلم ما مصيره؟ سوى معرفتنا ببرودة أيامه، وقلة أعماله، فلم نرى فرقاً حين رحيله عن بقائه، ومنّا مازال يعبر دربه كسابق عهده!

ولكن جاء المُنقذ وحطم ذلك الجمود، وبيّن سبب الوجود، فجعل للحياةِ قيمتها والزم الجميع بترك بصمته والأثر، ونبهنا من عاقبة القعود ونوه بتوخي الحذر، رحمةٌ من الله بنا، ومحبة وليه لنا، فحرك الأمة بحكمته وذكائه وبتوفيقاً من الله له، جعلّ له وداً في قلوبنا لأنه ليس كأحد من قبله، فلو كان كذلك فلم نرى أمته تزداد سنة تلو الأخرى، وتتبعه وتستجيب له دون مقابل !..

رسمَ لنا طريقاً لم نعرفه من قبل! وجعل لكل مقام مقال، وآتى لكل ذي حقٌ حقه بدايةً: بمنهج السير على القرآن في جميع جوانب الحياة، وغرسَ في أنفسنا تقديس وتعظيم خاتم النبيين في قلوبنا وأهمية ذلك الشعور، ووضع سيرته وأعماله نصب أعيننا للسير عليها، أمرنا بالاقتداء به، والسير على نهجه، والافتخار به، وتعظيمه وتعظيم عترته و إتباعهم ونصرتهم.
إلى الاحتفاء بمولده الشريف وإظهار الفرحة والسرور بذكراه العطرة، واستشعاراً لكرم الله، وأحياءً لشعائر الله، وإيصال رسالة للعالم أجمع بأن لمحمدٍ أنصار وأمة هاهم في اليمن فنجعلهم يخافون ويحذرون من تشويهه والإساءة إليه فيحسبون لنا ألف حساب.

إنها الروحانية تنتشر في أرجاء المعمورة مُنذ بداية ربيع الأول ابتهاجاً وسروراً كما أمر قائدنا بخطاب واحد! فانطلق الكل مُنفذاً ومتجهً دون تأخير لتحقيق المراد واستجابة للنداء، إلى أن يأتي اليوم الأكبر الذي يُستقبل فيه الملايين بأستقبال يليق بهم ونراه في أبها صورة فنرى الآيات الكثيرة في هذا الحدث الأعظم.

ترى التجهيزات العظيمة، ترى التخطيط الحكيم، ترى الخدام كالفراش المبثوث لا يكلون أو يملون كُلً يعرف وجهته وعمله والكل مسارع لما فيه خدمة وبصمة وآثر وإنجاح لهذا اليوم العظيم دون مقابل سوى الأجر، إلا إن ذلك التقديس لمحمدٍ في أنفسنا والطاعة للقائد وللعلم جعلنا مسيرين مخيرين لامجبورين، فتجدهم يعملون بجد، كل واحد في عمله ومسؤوليته يبادر ويسارع إن اضطُرر، فيشع فجر الثاني عشر وترى الساحات تفوح بعبقَ الزهور ابتهاجاً بمولد النور، تراهم فئات مُقسمه فتجد منهم لهم أسبوع أو أسابيع يجهزون وينتظرون هذا اليوم يسهرون اليل والنهار ويجدّون في إنهاء أعمالهم، ومنهم من له أشهر يُنسق ويعد، ومنهم من يتواجد من الفجر، فتراهم مجموعات كالبنيان المرصوص، عملهم واحد وغايتهم واحدة، وذلك كله لم يأتي من فراغ بل إنه جاء من هرم وقائد حكيم يستمد توجيهاته من الله تعالى الذي أمر بالتوحد والتحرك الجماعي .

فتبدأ الجيوش والافواج تتوافد، ضيوفاً في حضرة رسول الله، فيستقبلونهم الخدام مرحبين مستبشرين بهم، فهؤلاء يوزعون الرياحين، وهؤلاء ينظمونهم، وهؤلاء يأمنون، وهؤلاء يعدون وينسقون، وهناك الإعلاميين، وهناك الصوتيات، وهناك الكثير الكثير من التفاصيل التي نجهلها لأحياء هذه الذكرى، واستجابةً لهذا العلم القائد لما في ذلك رضاً لله.
فنرى توفيق الله يتمتم لنا جهودنا وينزل علينا رضوانه، وعونه، وحفظه، وبركته؛ ويكافئنا بشيء يفرح قلوبنا ويبهج أفئدتنا إما قبل المولد أو بعده، رغم إن عملنا ومبتغانا لوجهه فقط وحمدًا له، لانريد منه شيء أو مقابل سوى الأجر، وكل ما نريده هو: أن يعلم حبنا وإخلاصنا له ومحبتنا لنبيه وطاعتنا لوليه؛ ولكنه يكافئنا من أول وهلة انطلقنا فيها لأحياء هذه الذكرى .

فالحمد لله على هذا القائد الحكيم الذي يسير بنا دربٌ كله حب لله ولرسوله وإعلاء كلمته، والحمد لله الذي جاء برسولاً من أنفسنا هادياً ونذيرًا، والحمد لله الذي هدانا لهذا ، والحمد لله الذي جعلنا من خدام محمد وآله، والحمد لله على توفيقه بإنجاح كل فعالية للمولد أو غيرها من الفعاليات فكل ذلك ليس بجهدنا بل برحمته وتوفيقه، والحمد لله الذي جعلنا جندنا لابن البدر نسير خلفه لمثل هذه الأمور التي فيها عزة وقوة وافتخار وعظمة وتصنيع وأنفة وقوة وهيبة أمام العالم وقربى إليه ومحبة لنبيه .

#الحملة_الدولية_لفك_حصار_مطار_صنعاء
#اتحاد_كاتبات_اليمن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى