أحدث الأخبارشؤون آسيويةشؤون امريكيةفلسطينلبنان

إذا لم يتحرك حزب الله فسينكشف أمره

محمد حسن زيد

العصر-طارق السويدان يقول ما معناه: “إذا لم يتحرك حزب الله الآن فسينكشف أمره”،،

بالنسبة للسويدان وأمثاله من رموز الانحطاط والفتنة ممن أولويتهم مذهبية ولا يستطيعون تجاوزها ويعتبرون الشيعة شرا محضا وخطرا وجوديا مهما فعلوا فمن الطبيعي انه لن يرضى عن حزب الله ابدا وسيظل ينظر إليهم بعين الشك والريبة كأنهم ينتمون لدين مختلف، بل هو يراهم الخطر الرئيسي على بضاعته المزجاة.. لأن عقليته في عدم الرضا عنهم مهما فعلوا هي عقلية ذمها الله تعالى في كتابه حين قال *”وَلَن تَرۡضَىٰ عَنكَ ٱلۡیَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَـٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمۡۗ”* فهذه العقلية المتعصبة غير المنصفة عاجزة عن تجاوز تعصبها الأعمى لأنها تشعر انها على باطل تخشى عليه من الانفضاح حين تعترف لمنافسيها بأي شيء جميل..
بينما يوجه اللهُ المسلمين في التعامل مع المغايرين بثقة تامة قائلا عز من قائل: *”قُلۡ یَـٰۤأَهۡلَ ٱلۡكِتَـٰبِ تَعَالَوۡا۟ إِلَىٰ كَلِمَةࣲ سَوَاۤءِۭ بَیۡنَنَا وَبَیۡنَكُمۡ أَلَّا نَعۡبُدَ إِلَّا ٱللَّهَ وَلَا نُشۡرِكَ بِهِۦ شَیۡـࣰٔا وَلَا یَتَّخِذَ بَعۡضُنَا بَعۡضًا أَرۡبَابࣰا مِّن دُونِ ٱللَّهِۚ فَإِن تَوَلَّوۡا۟ فَقُولُوا۟ ٱشۡهَدُوا۟ بِأَنَّا مُسۡلِمُونَ”* فإذا كان هذا هو التوجيه للتعامل مع أهل الكتاب المؤلهين لعيسى وعزير فكيف بالتعامل مع من يقول لا إله الا الله محمد رسول الله؟

ألا تخشون الله وهو يخاطبكم قائلا *”واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا”* ألا يعنيكم هذا الأمر الإلهي الواضح الحاسم القاطع المانع خلال هذه المرحلة الخطيرة؟
طبعا هؤلاء لا يعنيهم أمر الله ولا تعنيهم هذه المرحلة الخطيرة وهم في سكرتهم المذهبية يعمهون..

هؤلاء المتدثرون بثوب المذهب هم فريقان متناقضان:
١- فريق يلوم حزب الله انه من دفع المقاومة لهذه الحرب وان حزب الله ومن ورائه إيران يريد بذلك إبادة الفلسطينيين بهذه المعركة غير المتوازنة لمصلحة إيران.. أساسا هذا هو منطق الإعلام الأمريكي الذي ينظر إلى المسلمين ككتلة واحدة لا تمايز بينها ولا استقلالية لقرارات تنظيماتها.. والغريب ان تسمع بعض المذهبيين يستخدم هذه اللغة الإعلامية القافزة على الواقع المتجاهلة للحقيقة رغم انها لغة أمريكية يتماهى معها الساسة المرتبطون بالصهيونية كسمير جعجع وأمثاله لفصل جبهات المقاومة عن بعضها وتحميل خط الممانعة أي دمار أو معاناة جراء مواجهة المشروع الصهيوني وأذياله..
من مقولات هذا الفريق:
“حزب الله يريد تدمير لبنان”
“ايران تريد إبادة الفلسطينيين واليمنيين لأجل مصالحها”
“أين الراتب يا حوثي؟ ”

٢- فريق عكس السابق تماما يلوم حزب الله لأنه لا يُشارك في المعركة مع الفلسطينيين بشكل مباشر، وهذا الفريق لا هدف له سوى إثبات زيف حزب الله في مناصرته لفلسطين لأن ذلك يؤرقه ويقلقه سيما وهو يسمع حماس والجهاد الإسلامي يشكران حزب الله وإيران في حين يرى كيف باعت الدول التي يعتبرها محسوبة على مذهبه قضيةَ فلسطين وذهبت للتطبيع بل وتوقيع معاهدات دفاع مشترك مع إسرائيل..
من مقولات هذا الفريق:
“حزب الله متفق مع إسرائيل”
“إيران متفقة مع أمريكا”
“أنصار الله متفقون مع السعودية”

لاحظوا كيف يتناقض هذان الفريقان في طرحهما لكنهما يتفقان في هدفهما لأن خط الباطل واحد مسخر لخدمة الصهيونية.. نسأل الله السلامة

*حزب الله دخل المواجهة فعليا*

– قام حزب الله في 8 اكتوبر باستهداف الجيش الإسرائيلي بنيران مباشرة في مزارع شبعا ورويسات العلم.
– قام حزب الله في 9 اكتوبر باستهداف الجيش الإسرائيلي في هضبة الجليل المحتلة وذلك بعد استشهاد ثلاثة عناصر من المقاومة الإسلامية داخل لبنان بقصف إسرائيلي..

– قبل ذلك كله في 7 اكتوبر مصر أبلغت إسرائيل ان أي زحف بري إسرائيلي على غزة سيعني تحركا بريا لحزب الله شمال فلسطين المحتلة.. ولأن إسرائيل تُدرك خطورة ذلك على وجودها فقد عمدت لنشر الجيش الإسرائيلي شمال فلسطين وقامت بإخلاء مستوطنات الشمال كرد فعل على طوفان الأقصى..

طبعا أصحاب العقلية المذهبية والعصبية العمياء (والمخبرون العملاء) لا تعنيهم هذه التفاصيل بل جل ما يعنيهم هو تحميل إيران وحزب الله وأنصار الله مسؤولية *معاناة الناس* ودمار الحرب من جانب *وفضح الشيعة* وتعزيز حاجز النار معهم من جانب آخر..
لكن لمصلحة من ذلك؟ هو قطعا لمصلحة الصهيوني..

والله المستعان هو نعم المولى ونعم النصير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى