أحدث الأخبارلبنان

إذ لم يكُن فرنجية رئيساً للجمهورية فقائد الجيش ليس مخرجاً سليماً للأزمة

كَتَبَ إسماعيل النجار
العصر-من العبثَ أن يوضَع لبنان واللبنانيون أمام خيارات صغيرة وضَيِّقَة وصعبة لمجرد أنها تُعبر عن رغبة الولايات المتحدة الأميركية وأتباعها بالمجيء بِمَن هوَ مستفز للمقاومة وصدامي معها وخصوصاً أن سفارة عوكر تتباهى بتصرفات قائد الجيش التي وصفتها مصادرها بأنها كانت ندِّيَة مع حزب الله وحازمة في مجزرة الطيونة! وكأن سفارة عوكر تشير إلى دورٍ مآ لعبه الرجل خلال يوم المجزرة الأسوَد،
إن ضيق الخيارات أو بشكلٍ أصَح تضييق مساحة الخيارات لن تصل بأي نتيجة في تحقيق تقدم بهذا الملف الهام والحساس، فالبلاد تمُر بأزمة إقتصادية ومالية حادَّة والإنهيار بلغَ ذروتهُ جنباً إلى جنب مع إنقسام لبناني حاد بشكلٍ أفقي وعامودي،



حزب الله الذي يؤيد ضمناً وبشدَّة وصول حليفه الإستراتيجي سليمان فرنجية إلى سدَّة الرئاسة اللبنانية، لم يقفل أبواب الحوار مع الأفرقاء اللبنانيين كافة، وهو دأبَ على التواصل مع كثيرين منهم ولقاءهُ الأخير مع حزب الكتائب يؤكد أهمية التلاقي والتشاور لتقريب وجهات النظر، حتى أن عوكر تشجع العماد جوزف عون على وجوب الحديث والتفاهم مع حزب الله الذي لا يزال مشهد ميشال سليمان ماثلاً أمامه ولا يريد تكراره مهما كلف الأمر، هذا يحصل في الوقت الذي يستحيي ويهاب البعض من الأطراف الداخلية المعنية بملف الرئاسة لقاء الحزب علناً! مع العلم أن كلمة حارة حريك هي الفصل في هذا الملف وما يشبههُ من ملفات أخرى ولا مفر من الحديث معها بكل كبيرة وصغيرة،
التعقيدات التي يمر بها ملف رئاسة الجمهورية اللبنانية هي مسيحية مسيحية بإمتياز رغم التداخلات الدولية والإقليمية فيه لأن ما بين باسيل وفرنجية ثِمَّة هُوَّة واسعه من الكراهية والعداء الشخصي لا علاقة للبنان واللبنانيين فيه، ومن الصعب دمل هذه الفجوة، وخيارات تقارب فرنجية مع القوات دونها وأثمان وطنية كبيرة لا يستطيع سليمان فرنجية حملها على أكتافه كالعداء القواتي لسوريا وإيران وحزب الله وخط سيرهم البعيد كل البُعد عن الخط القومي العربي والوطني،
أما محاولات إقناع حركة أمل والتقدمي الإشتراكي التصويت لجوزف عون وحشر التيار الوطني الحر وحزب الله في الزاوية أيضاً دونهُ وحسابات خطيرة قد تطيح بالنظام اللبناني برُمَّتِه،
لذلك يجب أن تبقى أبواب الحوار والتلاقي مفتوحة وعلى مَن يخاف اللقاء العلني بحزب الله أن يمتلك شجاعه وطنية لأن لبنان للجميع ويجب أن لا يمنعنا أحد من التلاقي كرمىَ لعيون إسرائيل،
وإلَّا لن يفلح أحد في الوصول إلى بعبدا ما دامَ فيتو المقاومة على بوابة القصر الرئاسي.
#تفاهموا_تنجحوا_

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى