أحدث الأخبارشؤون امريكية

“إسرائيل”أنماط من القادة

مجلة تحليلات العصر الدولية - أسعد العزّوني

شهدت مستدمرة إسرائيل الخزرية الصهيونية التلمودية الإرهابية – منذ تأسيسها كيانا غريبا في الإقليم ،تنفيذا لما ورد في وثيقة كامبل السرية الصادرة عن مؤتمر كامبل الإستدماري في لند عام 1907،بدعم إقليمي وبريطاني- أنماطا عديدة من القادة صناع القرار، الذين تعاقبوا على إدارتها وفق أجندة تعج بالمغامرة والقلق بدءا من بن غوريون وإنتهاء ب”كيس النجاسة”حسب التعبير الحريديمي النتن ياهو ،مرورا بشاريت وإشكول وبيغين وشامير ورابين وأولميرت وغولدمائير وبيريز وآلون وباراك وشارون.
إمتاز الرعيل الأول من القادة بالرغبة التوسعية مع الشعور الجارف بقلق الوجود ، كما ظهر ذلك جليا على أول رئيس للوزراء ديفيد بن غوريون،بينما أظهر ثاني رئيس للوزراء وهو موشيه شاريت قدرا كبيرا من الرغبة في التوصل لحل سلمي مع الفلسطينيين ،وأبدى رغبة كبيرة في التنازل للفلسطينيين من أجل الوصول إلى السلام المنشود،ولكن بن غوريون إنقض عليه وأزاحه عن رئاسة الوزراء وغاب شاريت عن المشهد السياسي ،كرسالة صهيونية أن لا سلام مع الفلسطينيين أبدا،رغم أن بن غوريون قال ذات يوم أنه لو كان فلسطينيا لما قبل بإسرائيل التي سرقت أرضه تحت ستار الوعد الإلهي،وكان لا يخفي معاناته من قلق الوجود أمام ضيوفه الجانب ،ولدى إجابته على سؤال لزائر أجنبي كبير حول سبب شروده ووجومه ،قال ،أنه ربما يدفن في فلسطين لكبر سنه ،ولكنه لا يعتقد أن حفيده سيكوت فيها ،وهذه دلالة كبيرة على قلق الوجود الذي يعانون منه جميعهم.
إنشغل رؤساء وزارات “إسرائيل قبل عدوان حزيران 1967 ،بهواجس قلق الوجود ،وخوفهم حد الهلع من امكانية تحول عربي معاد لهم خاصة بعد ظهور الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر الذي شحن الأجواء العربية بالعداء لإسرائيل ،ومنحنا الأمل بإمكانية التحرير لوجود صواريخ القاهر والظافر،ولكن عدوان حزيران 67 كشف الطابق العربي وعرّى كل دعاة القومية ،وتسلّمت إسرائيل الضفة الفلسطينية وهضبة الجولان وصحراء سيناء وشريط أردني وشريط لبناني ،ومع ذلك قلنا ان ما حصل لنا في تلك المرحلة كانت نكسة.
بعد ذلك العدوان بدأت مشاريع الإستسلام تنهال على المنطقة وتتمحور حول الخيار الأردني،أي تقاسم فلسطين بين إسرائيل والأردن ،لكن المقاومة الفلسطينية أوقفت العجلة إلى حين،وجاءت حرب تشرين التي حولها السادات المقبور من نصر مؤزر إلى هزيمة نكراء ووقع على إثرها صك الإستسلام معاهدة وادي عربة بدفع سعودي ،ورأينا بعد ذلك نمطا متعنتا متغطرسا من القادة الإسرائيليين أمثال بيغين ووشامير وشارون والنتن ياهو،وتمكنت القيادة السعودية من ضربتها القاتلة للمقاومتين الفلسطينية واللبنانية عام 1982 ،وخرجت علينا بمشاريع إستسلامية جديدة بدءا بمشروع الملك فهد وانتهاء بصفقة القرن مرورا بمبادرة السلام العربية التي رفضها السفاح شارون عام 2002 ورد عليها بإعادة إحتلال 8 مدن فلسطينية ،وفرض حصار مميت على الرئيس الفلسطيني المغدور بالسم ياسر عرفات،ولم يكن ذلك ليحدث لولا مؤامرة السعودية ضد العراق وتوريطه بحرب مع إيران ،ومن ثم توريط الكويت معه،حسب المخطط الصهيو-أمريكي.
بعد ظاهرة قلق الوجود التي سادت ما قبل 1967 و 1973 و1982 لمسنا نهجا جديدا من رؤساء الوزراء الإسرائيليين ،إذ كانوا يتبجحون وحتى يومنا هذا برعبتهم بتحقيق السلام ،لكنهم وعند الإقتراب من الهدف يهربون إلى الأمام بشن عدوان على غزة،كما فعل إيهود اولميرت الذي رفض إطار السلام مع السوريين الذي انجزه الرئيس التركي أردوغان عام 2008 ،خلال مفاوضات غير مباشرة في أنقرة لمدة 3 أشهر .
إستمر القادة الإسرائيليين في تبجحهم بالسعي نحو السلام ،مع أن كل رمشة من رمشات عيونهم كانت تكذّبهم ،وتكشف زيفهم وخداعهم،ومع ذلك وجدوا المراهقة السياسية في الخليج وحكم العسكر العربي والذين كانوا محسوبين على أنهم عرب لكنهم كانوا يهودا أبا عن جد ويحكمون ،كشّر القادة الإسرائيليون عن أنيابهم وتجاوزوا القضية الفلسطينية ،وإشتغلوا بالتطبيع العربي مع إسرائيل حد التهويد وأعني بذلك النتن ياهو.
الغريب في الأمر أن وزير الداخلية الإسرائيلي قال عقب توقيع صك الإستسلام مع البحرين أن حكام العرب دواب موسى ويجب أن يأتوا إلينا لركوبهم وبعد ذلك ربطهم في الإسطبل ،مع ضرورة توفير فرش وعلف جيد لهم ،لا أن نحسن إستقبالهم،بينما سمعنا تحذريات رسمية بعد توقيع صط الإستسلام مع الإمارات من تجارة الجنس في دبي ،وقالوا أن الإمارات هي أرض الدعارة الموعودة لليهود!!!؟؟؟؟

عن الكاتب

كاتب at فلسطين / الأردن | + المقالات

* مواليد : عزون – فلسطين 01/09/1952 .
* المهنة : كاتب وباحث وصحافي .
* الشهادة الجامعية :
- بكالوريس انجليزي / الجامعة المستنصرية ( بغداد ) سنة 1977 .
* الخبرات العلمية :
- محرر / مدير تحرير ( الكويت ) سنة 1983 الى سنة 1990 .
- مراسل ( جريدة الشرق الأوسط – مجلة المجلة – مجلة الرجل – مجلة سيدتي ) مكتب عمان 1996 – 2004 .
- صحافي / محرر ( جريدة العرب اليوم ) 1997 – 2012 .
- الشؤون الدولية والدبلوماسية
- رئيس تحرير جريدة الحياة الاردنية ( اسبوعية ) 2006 .
- كاتب مقال سياسي و محاور جيد ( مقابلات ) سياسية ، اقتصادية ، اجتماعية ( محلي ، اقليمي ، دولي) ،باحث .
-عضو نقابة الصحفيين الأردنيين
-عضو الإتحاد الدولي للصحفيين
-عضو رابطة الكتاب الأردنيين/مقرر اللجنة الوطنية والقومية
- عضو لجنة مقاومة التطبيع النقابية ممثلا لرابطة الكتاب2019
-عضو الأمانة العامة للتيار القومي في رابطة الكتاب
-عضو مؤسس في التيار المهني في نقابة الصحفيين الأردنيين
- مراسل جريدة "الراية "القطرية منذ العام 2007 حتى كورونا
-مراسل/باحث في مجلة البدوماسية/صوت الدبلوماسية اللبنانية منذ العام 2014
رئيس تحرير موقع جلنار الأخباري 2017-حتى اليوم
* المهارات : * معرفة برامج الكمبيوتر :
- مترجم ( انجليزي – عربي ) . - شهادة ( ICDL ) .
- باحث و قاص و روائي . - استخدام برنامج الميكروسوفت وورد .

* الكتب التي تم اصدارها :
1- رواية " العقرب " سنة 1989 .
2- رواية " الشيخ الملثم " سنة 1992 .
3- رواية " رياح السموم " سنة 1992 .
4- رواية " الزواج المر " سنة 2002 .
5- رواية " البحث عن زوج رجل " سنة 2003 .
6 - رواية " حجر الصوان " سنة 2004 .
7- مجموعة قصصية " الارض لنا " سنة 2005 .
8 - مبحث سياسي " انفاق الهيكل " سنة 2011 .
9- مجموعة قصصية قصيرة جدا " زفرات متالمة " سنة 2006 .
10- مبحث سياسي " العداء اليهودي للمسيح و المسيحيين " سنة 2012 .
11-حياتي – سيرة ذاتية 2013-ظاهر عمرو
12- كيلا – رواية 2014
13- الشرق الأوسط الجديد مبحث سياسي- 2014
14-الإنتفاضة الثورة.الطريق إلى الدولة غير سالك ---مبحث سياسي2015
15-داعش ..النشأة والتوظيف- مبحث سياسي 2016
16-قنبلة الهزيمة –مبحث سياسي 2016
17-خراسان –مبحث سياسي 2016
18-المأساة السورية إلى أين ؟- مبحث سياسي 2016
19-داعش تنظيم أجهزة الدول—2017
20-أوراق سرية---2017
* للتواصل :
- البريد الالكتروني : [email protected]
- الهاتف المتنقل : 00962795700380

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى