أحدث الأخبارفلسطين

إسرائيل كيفما إنتقلت بين ليبيد أو بينيت أو نتانياهو هيَ كلب مسعور من عدة ألوان

كَتَبَ إسماعيل النجار

العصر-لفتَني حديث سياسي كانَ يدور في إحدى الصالونات السياسية اللبنانية كانَ الحوار يدور حول شكل الحرب الصهيونية القادمة على لبنان في ظل تَوَلِّي رئيس حزب الليكود بينيامين نتانياهو لرئاسة الحكومة الإسرائيلية القادمة!؟
الأسوَء في النقاش أن جُل المتحدثين وصفوا الوضع بأنه سيكون مأساوياً ومدمراً على لبنان بغض النظر عن رد الفعل المُقاوِم ضد الجيش الصهيوني وجبهتهُ الداخليه،
بصراحة كانَ نقاشاً سطحياً غير علمي وغير مُوَفق لأن الأراء التي إنتشرت كانت بمجملها إما نابعه من سوء معرفة أو تقدير أو جهل تام بعلم الحروب والظروف التي تحيط بكل معركة،
نسيىَ أصدقائي المثقفون أمراً مهماً للغاية وعاملاً حاسماً ولاعباً أساسياً في أسباب إشتعال الحروب إن كان في توقيتها أم في غير ذلك من الأسباب والموجبات لها ومدى أحقيتها وحجم خطر تلافيها إلى ما هنالك، وهوَ حجم القضية ونوعها ومع أي عدو تتخاصم إسرائيل،
أيضاً أعداء تل ابيب لا يشبهون بعضهم بعض؟



بكل الأحوال لِمَن يريدون أن يثنونا عن الإقدام بأي خطوة عسكرية في عهد نتانياهو أوَد أن أذكرهم بشيءٍ مآ من الماضي الجميل والذي كانَ مؤلماً بنفس الوقت ولكننا نعيش نشوَة عزهِ وانتصاره اليوم كما عشنا مآسيه،
عام 1982 عندما غَزَت الجيوش الصهيونية لبنان بآلتها الحربية الفتاكة كانت المقاومة عند بدء إنطلاقتها تمتلك قدرات عسكرية رقمها (صفر)،
ولكنها لم تقف مكتوفة الأيدي ولم تتفرج، إنما إنطلقت من مبدأ الواجب الشرعي والديني والأخلاقي الذي يُحَتِم عليها أن تفعل ولا تُنَظِر في الصالونات،
من هنا كانت رحلة الإستشهادي أحمد قصير، وأبو زينب، والشيخ أسعد برو، وبلال فحص، وغيرهم من الأبطال الذي زينوا الأرض بصوَر أشلاء الصهاينة المُقَطَّعه والمتناثرة على أرض لبنان،
وأستمرت المقاومة وكَبُرَ حجمها وازدادت قوتها وخاضت ثلاثة حروب ضخمة من عام 1993/1996/وكانَت آخرها حرب تموز 2006 التي إنتهت بهزيمة مَدوِيَة للصهاينة ومن نتائجها لجنة ڨينوغراد التي فَنَّدَت أخطائهم وكشفت زيف إدعاءآتهم وبَيَّنَت ضعفهم وتقصيرهم ورعبهم،
كل تلك الأعوام التي مَرَّت لم تكُن سهلةً علينا ولا هيَ بسيطة أبداً، إنما كانت حروب طاحنة مُرَّة تكبدنا فيها الكثير من العناء وقدمنا مئات الشهداء والجرحى والأسرى الأحياء والأموات، ولا زلنا نسير بخُطى ثابتة نحو الهدف الأساس وهوَ تحرير لبنان وفلسطين ولن نحيد،
ما الذي سيتغيَّر إذا عادَ نتانياهو إلى رأس السلطة لطالما أنه بقيَ فيها أكثر من إثني عشرة عاماً لم يتجرء على تجاوز حدود لبنان متراً واحداً، هل أنه شَرِبَ حليب السباع بعدما خرج من الحكم في الكيان ويريد العودة لتأديبنا؟!
كيف يفكر بعض الجهابذة اللبنانيون الله أعلم!؟
على كل حال نحنُ في لبنان لدينا مقاومة رجالها خلقوا لكل العصور والدهور لا يهابون الموت ولا يحسبون له أي حساب، رجالٌ عاهدوا الله وصدقوا، فمنهم مَن قضى نَحبَه ومنهم مَن قضىَ وما بدلوا تبديلآ،
إسرائيل إزدادت قوة، والمقاومة إزدادت إقتداراً وقوة وتصميماً وثبات ولا يستطيع أن يأكل من عزيمتها او ينال منها شيئاََ مهما علآ شأنه وعظُمَت قوتهُ،



لذلك علينا أن نثق بالله أولاً مانح القوة والعِزَة، وبأنفسنا ثانيةً وأن لا نترك مجالاً للشك بأننا أقوياء قادرون وأن لا شيء قد يثنينا عن إستكمال التحرير وحفظ الحدود وحماية الثروات،
إذاً نتانياهو كلب مسعور لونهُ أبيض،
يائير لابيد كلب مسعور لونهُ أسود،
نفتالي بينيت كلب مسعور لونهُ أبرص،
وأنيابهم هشَة وضعيفه،
نحنُ رجال الله على الأرض في كل زمانٍ ومكان، وما النصرُ إلا من عند الله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى