أحدث الأخبارالإسلاميةاليمنشؤون آسيويةشؤون افريقيةشؤون امريكيةشؤون اوروبيية

إنما النصر صبر ساعة

كوثر محمد

العصر-مضت سنوات كثيرة و نحن نقيم المناسبات احتفالا بالمولد النبوي الشريف وسط نقاشات كبيرة من حيث البدعة و جواز إقامة هذا الاحتفال حتى صار سبب المناسبة مغيباً عن الكثيرين و وغاب شخص النبي في سيل المجادلات ، ولم يعي البعض أن الهدف الأسمى لهذه المناسبة أن نحيي في نفوسنا أهم قدوة نقتدي ونتأسى بها ، في زمن انحطت فيه القدوات وجلبت لنا من بلاد الغرب فصار الشباب يقتدون بالرياضيين و مبتكري مواقع التواصل الاجتماعي و غيرهم الكثير من القدوات الهابطة المفرغة من الكمال الذي لايمكن أن نجدهُ إلا في شخص الرسول الكريم والذي بالتأسي به و بالسير على سيرته نتمنى أن نكون قد مثلناه في حياتنا وبين أجيالنا ، تلك الأجيال التي بكى شوقاً لها ولرفقتها ، ولكن نجد هذا الجيل في معركة الجاهلية الأخرى فإما أن ينتصر فيها بإقتداءه بالنبي الكريم أو بأن يخسر المعركة في قدوات مزرية أنتشرت بيننا اليوم حتى أنهم وصل بهم الحال بأن تكون الحيوانات قدوة لحياتهم وسلوكهم متناسين بأن الله قد كرمهم بالعقل و كملهم فجعل خلقهم في أحسن تقويم وخلقهم في إنتهاج القدوات من آل البيت الكرام .

     (adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

بعض الناس اختلطت عليه الأمور للأسف و فهمها على أنها وطنية فيقوم برفع علم اليمن ، ولكن نحن لانقيم مناسبة وطنية ، هذه المناسبة ليست مناسبة قومية أو أممية إنما هي مناسبة كونية يحتفي بها أهل السماوات و الأرض على مدى العصور فهي يوم ولادة النور لهذه الأرض وولادة الخير العظيم للبشرية كافة ، إن مناسبة إحياء المولد النبوي الشريف مناسبة أكبر وأعمق من الوطن نفسه لأنها تشمل في إحياءها بذكرى مولد النور والهداية ومولد الإسلام و مولد للإنسان الجديد بعيداً عن الظلال الذي كان يعيشه ونهاية الجهل و الظلم والظلال ، تعني مولد الأوطان و الحياة فيها بعدل و محبة وسلام ،إذن فهي مناسبة جليلة قلبت كيان البشرية في جاهليتها الأولى .

بإحتفائنا به اليوم نكون أيضاً نعيش واقعه فينا و نحيي نهجه الذي سيحارب جاهلية اليوم الأشد والأنكى.
واليوم نجد الحال أصبح غير الحال فقد أصبح الجميع يقوم بزينة المولد من تلقاء نفسه معترفاً بقدومها وفرحاً بإحيائها باحثاً عن طريق ليعبر عن اقتداءه بالنبي من خلال احتفاء أو فعالية أو زينة أو حتى أن يلبس ملابس بلون أخضر ، نجد الكثير يستشعر أهمية وقداسة وفائدة هذه المناسبة ، وأصبح يسابق الربيع في قدومه و يظهر مظاهر البهجة والسرور ، حتى إذا بدأ شهر ميلاد الرسول الأعظم تكون الأرض قد لبست حلتها وتزينت بسندسها الأخضر حباً و شوقاً وتأسياً بقدوتها العظيمة النبي الأكرم ، الذي صبر على نشر الرسالة حتى بلغه الله الفتح والنصر المبين .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى