أحدث الأخباراليمن

إيكونوميست: رغم أي اتفاق سلام ..ما بعد نهاية الحرب لن تكون وردية

العصر-اعتبر تحليل نشرته مجلة “ذا إيكونوميست” أن توجه الحوثيين والسعودية نحو إنهاء الحرب بينهما في اليمن، لا يعني نهايتها بشكل حقيقي، بل إن صراعات ستتفجر داخل هذا البلد الصعب.
وقال التحليل، إن عملية تبادل الأسرى التي تمت بين أطراف الصراع، في وقت سابق من هذا الشهر، تعد خطوة رمزية نحو إنهاء الحرب التي جلبت البؤس إلى اليمن والمتاعب والخسائر الضخمة للسعودية، لكن ما بعد نهاية الحرب لن تكون وردية.

وأضاف أن هذه الحرب أثبتت أنها عديمة الجدوى، بشكل خاص بالنسبة للسعودية، والتي أطلقت عمليتها العسكرية المسماة “عاصفة الحزم” في 2015 وقالت إنها ستطرد بموجبها الحوثيين خلال أسابيع قليلة وتعيد الحكومة الشرعية إلى صنعاء، لكن ما حدث أن الحرب استمرت لأكثر من 420 أسبوعا وشهدت مقتل عشرات الآلاف من اليمنيين، ونشطت هجمات حوثية على السعودية، حيث نفذت الجماعة – المدعومة من إيران – أكثر من 1000 هجوم صاروخي على المملكة وأطلقوا ما يزيد على 350 طائرة بدون طيار.
ومن حيث سعوا للقضاء على الحوثيين، تدرج السعوديون لتكون قمة أولوياتهم هي إنهاء الحرب، حيث وصل وفد سعودي إلى صنعاء في 9 أبريل/نيسان الجاري، لمناقشة شروط التهدئة، والتي انتهت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي لكن كلا الطرفين استمر في الالتزام بها، وقد تصبح الآن دائمة.



وقالت المحلة إنه بالنسبة للحوثيين سيكون سيناريو ما بعد الاتفاق مع السعودية “نصرا باهظ الثمن”، حيث يحكمون بلدًا مدمرًا، يعتمد 80% من سكانه البالغ عددهم 30 مليون نسمة على المساعدات الخارجية.
وبين عامي 2015 و 2020 تسببت الأمراض والمجاعة في مقتل ما لا يقل عن 131 ألف شخص.
لقد أجبر الحوثيون الأطفال على الخدمة في المعارك، وسرقوا المساعدات الأجنبية، وقمعوا النساء، وحولوا المدارس إلى مصانع للتلقين، ولم يجعلهم أي من هذا محبوبين لدى الجماهير.
على الرغم من أي اتفاق سلام. قدم الحوثيون كلمات غامضة حول تقاسم السلطة، لاسيما أنهم سعوا إلى قضم اليمن بالكامل عندما بدؤوا تحركاتهم العسكرية، حيث استولوا على صنعاء في بداية الحرب، والميناء الرئيسي في الغرب ، ثم حاولوا الاستيلاء على عدن في الجنوب وحقول النفط في الشرق، ما يشير إلى أجندتهم التوسعية في كامل اليمن.
لذلك، فإن الصدام بين الحوثيين والقوى في جنوبي اليمن، المدعومين من الإمارات، سيكونن حتمياً، بعد انتهاء الحرب مع السعودية، وأيضا هناك قوى على الساحل الغربي اليمني تريد قدراً من الحكم الذاتي، وكذلك الحال في حضرموت ، في الجنوب الشرقي، وهي منطقة لطالما تميزت بهوية مختلفة نسبياً عن بقية اليمن.

وتختتم “ذا إيكونوميست” تحليلها بالقول: “لطالما كان حكم اليمن صعبًا، ومع وجود العديد من الفرقاء الأعداء وقلة الدعم الشعبي الواسع، من المحتمل أن يجد الحوثيون المهمة مستحيلة.. ستستمر البلاد في التشرذم مع خليط القوى والفصائل التي أنتعشت هناك في الثماني سنوات الماضية من عمر الحرب والصراع”.
المصدر : ذا إيكونوميست

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى