أحدث الأخبارشؤون آسيويةشؤون امريكيةفلسطينلبنان

التدمير في غزة هو تطبيق لنصوص العهد القديم

ابراهيم المهاجر

العصر-لاغرابة ان يأمر نتنياهو بتدمير غزة بقنابل عنقودية وفسفورية وتدمير العمارات السكنية بقنابل أخرى مصنعة من اليورانيوم المنضب التي قذف بها الجيش الامريكي في عام ١٩٩١ و٢٠٠٣ على العراق بموافقة العربان من بقر الجزيرة العربية وبعض حكام الانظمة العربية لحسم المعارك وتحقيق انتصار بأي ثمن، لتخلف ولادات مشوهة للاطفال وسرطانات غريبة في الشعب العراقي. ولاغرابة ان يصرح وزير الدفاع الاسرائيلي يوأف غالانت نحن نقاتل حيوانات بشرية ليس الا. فالوزير لم يتفوه بها كسابقة كلام لسياسي إسرائيلي او ليفصح عن كرهه للجنس البشري من غير اليهود. وانما هو كلام مقتبس من التلمود اليهودي البابلي. الذي ينص ان الله فقط خلق الانسان من شعبه المختار، من بني اسرائيل، وخلق باقي البشر على هيئة حيوانات انما جعلها على شكل انسان هو لخدمة الشعب اليهودي. ولاغرابة كذلك ان يعلن الرئيس الامريكي بايدن عن دعمه اللامحدود لإسرائيل فهو سابقا قد اعلن انه صهيوني وان لم يكن يهوديا. فالرئيس بايدن والحزب الديمراطي يطمحان الى ولاية ثانية وان تقدم الحزب الجمهوري بلائحة قانونية لعزله. كل ما أمر به نتنياهو هو من تعليمات العهد القديم التي تنص على التدمير بابعد حدوده. ورغم كثرة النصوص في العهد القديم الا اني اكتفي هنا بنصين من سفري يشوع والعدد. رغم كثرة نصوص التدمير في العهد القديم التي يطول سردها كلها هنا ويأخذ الكثير الممل في المقالة.

ففي سفر يشوع يظهر الأمر بالعنف بحرق كل ما في المدينة بما فيها من رجل وامرأة وطفل وشيخ حتى البقر والغنم حسب نص سفر يشوع 6، ﴿وَحَرَّمُوا كُلَّ مَا فِي الْمَدِينَةِ مِنْ رَجُل وَٱمْرَأَةٍ، مِنْ طِفْل وَشَيْخٍ، حَتَّى الْبَقَرَ وَالْغَنَمَ وَالْحَمِيرَ بِحَدِّ السَّيْفِ﴾، ﴿وَأَحْرَقُوا الْمَدِينَةَ بِالنَّارِ مَعَ كُلِّ مَا بِهَا، إِنَّمَا الْفِضَّةُ وَالذَّهَبُ وَآنِيَةُ النُّحَاسِ وَٱلْحَدِيدِ جَعَلُوهَا فِي خِزَانَةِ بَيْتِ الرَّبِّ.﴾

اما في سفر العدد، العدد:31 الذي يعتبر أكثر الإصحاحات الجدلية في السفر، والتي تحض على القتل وسبي النساء والأطفال وحرق المدن خلال الحرب ومن هذه النصوص: ﴿وَسَبَى بَنُو إِسْرَائِيلَ نِسَاءَ مِدْيَانَ وَأَطْفَالَهُمْ، وَنَهَبُوا جَمِيعَ بَهَائِمِهِمْ، وَجَمِيعَ مَوَاشِيهِمْ وَكُلَّ أَمْلَاكِهِمْ. وَأَحْرَقُوا جَمِيعَ مُدُنِهِمْ بِمَسَاكِنِهِمْ، وَجَمِيعَ حُصُونِهِمْ بِالنَّارِ.

أكثر يلفت الانتباه في هذه الحرب هو موقف الغرب الامريكي وصداه الاوربي ذو النفاق السياسي والمعيار المزدوج الذي يبلط طريق الكذب والفبركة لاسرائيل باستخدام النصوص التوراتية والتلمودية في الحرب لابادة البشر مستغلة الاعلام العالمي المنافق والصمت الغريب للموقف العربي الرسمي الذي يقف من احداث غزة رافعا ضوءا اخضرا لابادة كل مقاومة ترفض وجود اسرائيل في المنطقة او تلك التي تحاول ان تفشل التطبيع بالسماح بإباحة تطبيق نصوص التدمير في العهد القديم من الكتاب المقدس. بعد نهاية هذه الحرب، اذا اتسعت، سوف لن يجد حكام العرب ربما سدا او حاجزا يحميهم من التغيير الذي ستفرضه شعوبهم بربيع عربي جديد معاكس. فالسنن الالهية فوق مكرهم ومكر البشر عامة بدليل الآية القرانية: فَٱنتَقَمْنَا مِنَ ٱلَّذِينَ أَجْرَمُواْ ۖ وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ. (الروم ٤٧).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى