أحدث الأخبارالإماراتالسعوديةاليمنشؤون آسيويةشؤون امريكية

الجنوب وجرائم الإحتلال

دروب العزي

العصر-جنوب اليمن يرزح تحت وطأة الإحتلال السعودي والإمارتي، يتجرع كل ألوان المعاناة والذل، عدن في المقدمة نالت النصيب الأوفر من ويلات الذل والقهر، أصبحنا نسمع صرخات أبنائها في كل يوم وساعة من كانوا يظنون أن المحتل الإماراتي سيجعل من عدن دبي أخرى، ثم سمحوا له بالدخول إلى عقر ديارهم، هاهم اليوم يتجرعون المعاناة، ولا يرون دبي أخرى بل يرون ويلات أنجاس دبي، وهكذا حال جنوب اليمن المحتل بأكمله، في كل يوم وليلة جرائم عدة مابين اغتيالات وسرقات، إطلاق نار وإختطافات و مداهمات للمنازل، وقتل وسحل، واغتصاب وتدمير وتشريد وترويع كل ما هو مزري ومأساوي ومهين تجده في الجنوب المحتل.

لكن ما زاد الطين بلةً والقلب حُرقةً وأشعل الشارع اليمني غيرةً وحمية أكثر فاكثر هو ما حصل في الأمس القريب، ذلك الفيديو الذي انتشر في مواقع التواصل، وأثار غضب كل حر أبي يرفض الإهانة والذل والضيم، مشهد مداهمة منزل ناشط يمني جنوبي ومداهمته في غرفة النوم في الليل بكل تلك البشاعة والفضاعة واللاإنسانية واللاأخلاقية بكل ذلك القبح والسفالة والنذالة، وبدون أي رادع يمنع ذاك المحتل الحماراتي الفاسد من تلك الأعمال الشنيعة والقذرة.

مشهد الأمس لم يكن من إرشيف الإحتلال البريطاني لليمن قبل قرون من الزمن، أنه ليس من إرشيف إحتلال العراق أو أفغانستان، ولم يكن أيضاً من فلسطين، بل هو من جنوب اليمن اليوم وفي حضرموت تحديداً ، وتحت وطأة الإحتلال الإماراتي القذر، وبأيدي حماراتية المفسدين المجرمين،
مشهد يدمي الفؤاد ويشعل النار من تحت الرماد، إقشعرت لفضاعته الجلود ووقف لهوله شعر الرؤوس، عندما اقتحم المفسدون الإماراتيون منزل ذاك المواطن المسكين، وداهموه في غرفة نومه واستحلوا حرمتهُ وروعوا زوجتهُ وأطفاله وهو يحاول ملياً صدهم والباب عنهم بغية ستر أهله وارتداء ملابسه، لكنهم لم يصونوا له حرمة فدخلوا الغرفة وروعوا المرأة وأطفالها حتى سُمع دوي وعويلهم وتعالى صراخهم وبكاءهم بكل حرقةٍ وقهرٍ، وخوفٍ وفزعٍ ورجاء لذاك المفسد الغادر عسى أن يشفق على حال الصغار ويكف أذاه عنهم ويرحل.

لم نكن لنصدق ما شاهدنا أنهُ في اليمن لو لم يكن الجنوب يرزح تحت الإحتال السعو إمارتي، وهذا ماحصل ويحصل وسيحصل مادام الإحتلال لم يرحل.
فماذا تنتظر من محتلٍ غاصب غير الإهانة والذل والقهر والقتل والسحل واستباحة الحرمات وهتك الأعراض والنيل من الشرف والكرامة، ماذا يُرتجئ من المحتل الغاصب؟! سوى الفساد والإفساد والجرائم والإعتداءات وكل ألوان الذل والمعاناة {إِنَّ الْـمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُون}َ
إذاً ليست هذه الجريمة الأولى بل هي واحدةً من آلاف الفضائع التي تحصل في الجنوب، في تعز في جزيزة سقطرى في المهرة بل في كل رقعة الجنوب المحتل إماراتياً وسعودياً ولا أظن تلك الجرائم تنتهي إلا بانتهاء هذا الإحتلال وطردهِ من كل جغرافيا اليمن إلى الأبد

لذا لا حل ولا مخرج لكم يا إخوتنا في الجنوب سوى الثورة في وجه هذا المحتل، والتكاتف والتلاحم مع رجال الله وأنصاره ومجاهدينا الأعزاء لطرد هؤلاء المحتلين المغتصبين لأرضنا ونيل الحريةِ والكرامة وصيانة العرض والأرض والشرف، غير هذا لا يمكن أن يجدي نفعاً ولا يحرك لكم ساكناً.

#كاتبات_الثورة_التحرُرية
#كاتبات_الإتحاد_العربي_للإعلام_الإلكتروني_فرع_اليمن
#الحملة_الدولية_لفك_حصار_مطار_صنعاء_الدولي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى