أحدث الأخباراليمن

الذكرى السنوية للشهيد.. تذكير وإستذكار للجهاد والوفاء لدماء الاحرار!!

كتب/عبدالجبار الغراب

العصر-الشهداء عظماء المكانة والخلود وهم بجوار الانبياء والصالحين والاتقياء فرحين مستبشرين بما قدموه في سبيل الله ودينه الاسلام , فهم أحياء بيننا بذكرياتهم النضالية بما قدموه دفاعا عن دينهم ووطنهم , شهداء الذكر لايمكن للجميع نسيان مواقفهم وشجاعتهم , قال تعالى (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون) وقوله تعالى ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله اموات بل أحياء ولكن لا تشعرون) فإسهاماتهم عظيمة الجهاد وتضحياتهم اسعدت كل الناس , وأدوارهم كبيرة لايمكن إحصائها او عدها لحجمها الرفيع والكبير في مواجهة مخططات قوى الشر والاستكبار والذين هم وعلى مر الأزمان مستضعفين للإنسان في كل مناطق ودول العالم العربي و الإسلامي.

فما تعرضت له اليمن وشعبها العظيم من عدوان امريكي سعودي إماراتي صهيوني جبان ومعهم اعوانهم من الغربيين كفرنسا والانجليز وأدواتهم من الأعراب المتصهيين وبالخصوص ممن تعاون معهم على ضرب وتدمير الاسلام وقتل المسلمين والذين اعطتهم امريكا شارة القيادة لضرب اليمن واهلها وعلى رأسهم حكام اراضي نجد والججاز مملكة بني سعود بإسمها الجديد وامراء دويلة الإمارات من أعلنوا التطبيع مع الكيان الصهيوني , ومن هنا فقد وضعت السياسات الأمريكية كل سيناريوهاتها ضمن العديد من المخططات والأهداف فكلها تمحورت على العديد من المرتكزات والقواعد والترتيبات التي من شأنها تعزز دورها في منطقة الشرق الأوسط , بل وسارت ضمن المخطط المرسوم لها ضمن نظرية خلق شرق أوسط جديد , وتم افتعال الأحداث ورسم معالم المخططات, وإيجاد كافه الوسائل الممكنة للسيطرة والاستحواذ على المنطقة برمتها لخدمة الكيان الإسرائيلي أولا ومصالحها ثانيا.



هنا كان لإفشال المخطط العدواني علي اليمن ظهوره القوي الفعال بما قدمه المجاهدين الاحرار , فكان لتنوير درب الطريق الجهادي مسالك إيمانية في بروز وظهور قادة ربانيين أسسوا لمراحل الجهاد والتصدي لتحالف العدوان وكانت لها الدور الكبير والإسهام الفعال في مواجهة قوى الشر والاستبكار , لتترسخ مفاهيم الهداية في النفوس وتزكيتها بالوقوف في نصرة المستضعفين , هذا التأسيس لثقافة القرآن بمعناها الصحيح وفق منهج كتاب الله أسهم في إيجادها الشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي ليجد طريق النور في شق معناها الكبير للارتباط بالله وبهدى الله وتقواه.

فالتذكير بتضحيات الشهداء هو يرسم للجميع خارطة طريق واضحة المعالم للمشي وفق ما ذهبوا وناضلوا عليه الابطال في الدفاع والتصدي لكل مخططات قوى الشر والهيمنة والغطرسة والاستكبار , فقد فتعددت مسارات المواجهة والتصدي والصمود وخلقت اصداء واسعة وفي كل مجالات التضحية والفداء والتي كشفت مخططات الاعداء.

ليبرز على ضوء كل هذا الايمان القوي قادة تنويريين مستبصرين الإيمان وكتاب القرآن مرشدا للطريق الصحيح في مواجهة قوى الشر والاستكبار العالمي الأمريكان والصهاينة وحشد كامل الطاقات التي تسهم في حصد الانتصار للشعوب المستضعفة من العرب والمسلمين , لتكمل المشوار الايماني الجهادي للشهيد السيد حسين بدر الدين الحوثي والسير على خطاه بحكمة عظيمة قيادة ربانية تولاهاسماحة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي : فكان لدوره الجهادي والقيادي العظيم والمجهز لمواجهة الاعداء والعملاء المتغطرسين من الأمريكان والصهاينه كشفها ونجاحها لإفشال مخططات الأعداد للإستيلاء على اليمن وخيراتها وخاصتا بعد شعور الأمريكان بخروج اليمن عن دائرتهم بفعل أحداث أعدوها مطلع العام 2011 والتي عكست كل أهدافهم ومخططاتهم في جعل اليمن تحت سيادتهم.

لتزداد بصيرة الدفاع الايماني والجهادي لد اغلبية الشعب اليمني والتي خلقت مختلف الأنواع من الجهاد والكفاح للدفاع عن اليمن وشعبها العظيم وسياده اليمن , فالقيادة الجهادية الثورية سارت في مواجهة العدوان الأمريكي السعودي على اليمن وامتدت وصولها لمختلف أنواع المواجهة في تحقيق النصر والبناء والتلاحم الداخلي , وذهبت وتوسعت في الإنتشار لتشكل العديد من الملامح الغزيرة بالإيمان والتعاون والاصطفاف الشعبي.

ليقدم الشعب اليمني الشهداء تلو الشهداء والذين سالت دمائهم الزكية الطاهرة لتحقق الانتصارات العظيمة باذلين الارواح والتضحيات الجبارة وبعشرات الأف والجرحى في سبيل الخلاص من قوى النفوذ والسيطرة والإستحواذ والحفاظ على الثروات واستعادتها من ايادي قوى الشر والغطرسة والاستكبار , وما يحدث ويلاحظ ويشاهد الان من خلق لمعادلة جديدة ناجحة في استعادة الثروة اليمنية وجعلها تصب لصالح اليمن واليمنيبن من مرتبات وخدمات وذلك لمنع وايقاف النهب والتصدير للغاز والنفط اليمني من المناطق اليمنية المحتلة في الجنوب : الا ثمرة لتضحيات عظام اسسها شهداء ضحوا بانفسهم في سبيل رفع هيبة اليمن وشعبها العظيم.



فالشهداء أرتوت الأرض بدمائهم الزكية ليحصد ثمار جهادهم وتضحيانهم الأجيال القادمة ,فهم يمتلكون المجد والتاريخ العظيم والذي يتجدد ذكر مواقفهم في كل العصور , وتبقى معالم نضالهم لأعمدة ثابتة تم تأسيسها بدمائهم الزكية الطاهرة, يتوارثها الأجيال جيل بعد جيل , ليكون لذكر ماضهم ذكريات يفتخر بها كل الأجيال ولتاريخ مواقفهم المشرفة في الدفاع عن الدين والوطن مكتوبة في انصع صفحات التاريخ الذي لايمكن نسيانه على الاطلاق ,فلا يمكن ولا يستطيع الحاقدين المستكبرين القيام او تشويه سيرة المجاهدين الأبطال ولا حتى تغير معالم ووقائع جهادهم ولا تحجيم دورهم المحفور بقلوب كل المسلمين والمحبين للسلام والامن والمساواة والعدالة عند كل شعوب العالم , ولا حتى يمكن لهم ان يغيروا من انتمائهم الكبير وحبهم لدينهم الإسلامي الحميد ولا بشخصياتهم الوطنية الممزوجة بدمائهم الطاهرة الموزع في كل أرجاء الوطن.

فالشهداء هم اعمدة البناء والتآسيس لقيام ونهضة الدول التاركين بصماتهم بمختلف الاماكن جاعلين من تضحياتهم امانه معلقة بالقائمين على الدوله وحكامها وذلك لتوفير ورسم وتخطيط المستقبل المبني على الامال والاحلام لمختلف الاجيال والتي ينبغي على الجميع تحمل مسؤوليتهم للوفاء لتلك الدماء الزكية الطاهرة , فهم الأعمدة واللبنات الأولى في إسهاماتهم للتأسيس والبناء , ولهم كل الأدوار والفضل بعد الخالق المولى في الوصول الى كل ما يحقق العزه والفخر والشموخ والاعتزاز لنا في هذا الوطن الكبير يمن الايمان والحكمة والتي ياما تكالب عليه اعداء الدين من قوى الشر والغطرسة والاستكبار العالمي وبفضل تلك التضحيات العظام للشهداء المجاهدين كانت لكامل الحقائق كشفها وتوضيحيها , وللوقائع السابقة تغيرها وجاءت عكس ما رتبت وخططت عليها قوي الشر والاستكبار.

فبتضحياتهم الخالدة والتي انطلقوا منها ضمن العديد من المسارات الجهادية , وتوزعت على عده صور وإشكال من الكفاح والجهاد والتصدي لتحالف العدوان على مختلف الجوانب والمحاور العديدة التي من شانها تحقق الانتصار وتردع العدوان ليبقى اليمن واليمنيون لهم القرار الكامل والحرية والاستقلال والنظر الى تحقيق كل الاماني والاحلام التي يحلم بها الشعب اليمني من زمان في النهوض والحرية والاستقلال.

ولنجعل من ذكراهم استذكار دائم لمواصلة الجهاد والوقوف والتصدي لمواجهة قوى الشر والاستكبار , ولنمشي على خطاهم الجهادي الايماني , والذين ساروا ضمن نواحي عديدة من الإعداد والتجهيز والتصدي ضد قوى الشر والبغي والظلام , فقد كانت لتضحياتهم ايجادها للمسالك والدروب والرؤى والنظرات الواسعة العميقة الى قادم النهوض والتطور ومواكبة التقدم السريع في مختلف العوامل التي تساعد في إسعاد الشعب اليمني رغم العدوان وفي ظل الحصار الهمجي والذي قاب عامه الثامن من الانتهاء لتحقق منها الكثير من البناء والحماية والتطور والتصنيع والانتاج , وللتخفيف من معاناة الشعب اليمني أولوية وفاء لدماء الشهداء وضرورة قصوى ومستعجلة , والنظر الى شمولية الاصلاح في كل مرافق الدوله والعمل على إظهارها في مختلف جوانبها التي من خلالها يتحقق الأمن والاستقرار وتساعد في تحقيق أحلام وتطلعات كامل شعب اليمن والإيمان والعيش بحريه وأمان بعيدا عن كل أشكال الوصايا والتبعية والهيمنة والتحكم بالقرار الخارجي او من هم لهم ارتباط بدول الاستكبار.
والعاقبة للمتقين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى