أحدث الأخبارالعراق

السوداني سيغير 10 وزراء بعد العيد والإطار يشك بالسفيرة الأميركية

العصر-كشفت صحيفة بغدادية، اليوم الخميس، أن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني سيبدأ بأول تغيير وزاري بعد عطلة العيد، فيما بينت أن الإطار التنسيقي يشك بأن السفيرة الأميركية وراء ذلك.

وقالت صحيفة المدى في تقرير لها تابعته “المطلع”، أن “رئيس الوزراء محمد السوداني من المقرر أن يبدا عقب عطلة العيد المقبلة بإجراء أول تعديل حكومي، فيما قد يفتح هذا الاجراء الباب لسيناريو غير متوقع”.

وبينت أن “الانباء تتضارب بشكل كبير عن عدد الوزراء المشمولين بالتغيير المفترض بين 3 الى 10 وزراء، كما ان اسباب الاستبدال تبدو مختلفة”، مشيرة الى ان “اغلب المعلومات تتحدث عن وزراء خدميين مشمولين بالتعديل اضافة الى احتمال الاطاحة بأحد الوزراء الامنيين واخر يدير حقيبة سيادية.”

ونقلت الصحيفة عن مصدر سياسي لم تسمه قوله، أن “حسابات داخلية معقدة تكمن في قضية التعديل الحكومي، وان السوداني دخل عش الدبابير”، مبينا أن “قضية استبدال المحافظين قد تؤجل الى وقت اخر.”



وكان رئيس الوزراء محمد السوداني قد كشف في مقابلة مع عدد من القنوات التلفزيونية عن تعديل وزاري بعد انتهاء مهلة الـ 6 أشهر.

وأكد في اللقاء انه “لا خطوط حمراء أمام أية قضية فساد”.

وكان السوداني قد أعلن العام الماضي، منح وزرائه 6 أشهر – مضى الآن الجزء الأكبر من المهلة- لتقييم ادائهم، و3 أشهر للمحافظين (انتهت منذ أكثر من شهر).

وتابعت الصحيفة نقلا عن مصدرها، أنه “إذا عاند السوداني في تغيير الوزراء ولم يتفق مع الأحزاب فسوف يتعرض هو الى التغيير”، موضحة أن “أطرافا داخل التحالف الشيعي ترى ان السوداني هو جزء من معادلة المحاصصة ويجب ان يشمله التغيير إذا قرر ذلك”.

وكشفت الصحيفة تسريبات بوجود “إقالة 3 او 8 وأحيانا 10 وزراء، من بينهم وزراء تابعون لائتلاف دولة القانون مثل وزير النفط حيان عبد الغني.”

وأضافت الصحيفة أن “كتلة المالكي تعتقد ان السوداني قريب من العصائب بزعامة قيس الخزعلي، وينفذ لهم ما يريدون”، موضحة أن “إقالة رئيس الحكومة لوزير النفط، قد تجدد الخلافات مرة أخرى مع المالكي”.

وأوضحت، أن “وزير التعليم نعيم العبودي عن كتلة العصائب مهدد هو الآخر بالاستبدال”، مبينة أن “اتهامات تدور عن العبودي بخصوص شهادته من لبنان والتي لا تعترف بها وزارة التعليم العراقية التي يديرها الأول”.

واشارت الى ان “السوداني قد يريد التخلص من بعض الوزراء الذين ترفضهم الولايات المتحدة”، مبينة ان “أكثر وزيرين مرفوضين من امريكا هما العبودي، ووزير العمل احمد الاسدي”.

وكانت انباء قد تداولت في وقت سابق، عن ان جزءا من القيود المفروضة على العراق حول حركة الدولار تتعلق بعقوبات على شخصيات عراقية مشاركة بالحكومة.



وبحسب قوانين الخزانة الامريكية التي فرضت تلك العقوبات، فإنها لا تستطيع ان تتعامل مع احزاب او مؤسسات اقتصادية تابعة للشخصيات المعاقبة.

وتابعت الصحيفة أن “زيارة رئيس الحكومة الى اميركا تعثرت بعدما كانت فرص ذهابه الى الولايات المتحدة مرتفعة جدا قبل عدة أشهر”.

وحاولت الحكومة في وقت سابق وفق تصريح لاحد مستشاري السوداني ان تنفي وضع واشنطن قيودا عليها، لكنه قال ان “العلاقة مع أميركا تحكمها المصالح”.

وأكملت الصحيفة أن “أطرافا في الإطار التنسيقي تشك من ان السفيرة الامريكية إلينا رومانوسكي وراء قضية استبدال وزراء قريبين من الحشد”.

وقبل ايام انتقد المالكي تحركات السفيرة والتي سجلت لقاءاتها منذ تشكيل الحكومة قبل 5 أشهر حتى الان، نحو 50 زيارة لوزراء ومسؤولين أكثر من 10 منها كانت مع السوداني.

ورجحت الصحيفة أن “الوزراء من التحالف الشيعي المشمولين بالتغيير اضافة الى النفط، التعليم، والعمل، الزراعة والنقل، والأخيرتين من حصة منظمة بدر”.

وقبل نحو شهرين بدت أطراف في الإطار التنسيقي كأنها منزعجة مما وصفته بـ”الشو الاعلامي” الذي جرى في احدى جلسات مجلس الوزراء.

وانتقد السوداني في تلك الجلسة أداء بعض الوزراء، فيما المح الى تعرض بعضهم لـ”التهديد” من قبل احزابهم.

وكانت هذه المرة الاولى التي يصطدم فيها رئيس الوزراء منذ تسلمه السلطة في تشرين الاول الماضي، مع التحالف الشيعي وباقي التيارات التي شاركت بالحكومة.

وقال في كلمة له خلال جلسة مجلس الوزراء التي عقدت اواخر شباط الماضي إن “الوزير تنتهي علاقته مع القوى السياسية بعد ترشيحه ونيله ثقة البرلمان”.



وبين رئيس الحكومة في مقطع بثه التلفزيون الرسمي ان “الوزير الذي يشعر بالضغط أو التهديد فأنا موجود”، فيما ظهر بعد ساعات قليلة من خطاب السوداني عدد من الوزراء اثناء اجتماع لائتلاف ادارة الدولة.

واضاف السوداني في الجلسة الاخيرة “لم نر أية مؤشرات أولية عن أداء الوزراء في مكافحة الفساد، وعلى الوزراء والمسؤولين والمديرين العامين التواجد الميداني لحل المشكلات”.

واردفت الصحيفة أنه “على الجهة السُنية فلم تظهر مؤشرات حتى الآن على تغييرات قد تطال وزراء حزب تقدم الذي يتزعمه رئيس البرلمان محمد الحلبوسي رغم ما تسرب من خلافات بين الاخير والسوداني.”

ويمتلك الحلبوسي وشريكه خميس الخنجر في تحالف السيادة 4 وزارات وهي: التخطيط، الصناعة، الثقافة، والتجارة.

واضافت المدى، أن “تحالف عزم الذي يعتقد بانه أقرب الى التحالف الشيعي من الحلبوسي، يبدو أن أحد وزرائه مهدد بالتغيير وهو وزير الدفاع ثابت العباسي”.

وكانت وثيقة قد تسربت في وقت سابق (لم يتسن التأكد من صحتها) تفيد بهروب العباسي من الجيش السابق أكثر من مرة، واخراجه من الخدمة برتبة نقيب.

ووزير الدفاع هو زعيم كتلة حسم التي خاضت الانتخابات في نينوى ضمن تحالف عزم، ولديه 3 مقاعد في البرلمان.

وبحسب الصحيفة فان “عملية استبدال الوزراء قد تشمل أيضا وزيرة الهجرة عن حركة بابليون المسيحية ايفان فائق، ووزير الموارد المائية عون ذياب”.



اما بخصوص المحافظين، فإن الصحيفة تقول إن “هناك احتمالا بتأجيل تغييرهم الى ما بعد الانتخابات المحلية المفترض اجراؤها في تشرين الثاني المقبل”، مبينة أن “هذا الاخير قد يفجر الخلافات داخل الإطار التنسيقي الذي ينتظر بعض اطرافه السيطرة على بعض المحافظات للتحضير الى الانتخابات”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى