أحدث الأخبار

الشرق الأوسط .. حدود فرضتها المقاومة !

حسين فلسطين

العصر-يَتَلاشى النفوّذ الأمريكي في منطقةِ الشَرق الأوسط وَتَنضَب مَعه مياه التَطبيع الآسنة التي بدأت منذ عقود تُعَكرّ المَزاج الشعبي العربي والإسلامي الذي لَم يَتَقبل يومًا “تَصَهين” الحكام العّرَب الذين جَهدوا كثيرًا على تَنفيذ المشاريع الصهيونية في المنطقةِ والعالم من خلالِ نَشر الإرهاب التكفيري الذي استهدف بشكلاٍ منظم الوجود الشيعي ايًّ كان لَونه اضافة لضَربِ العمق السني المُعتَدل الذي بدأ بالتقلصِ مع حالة انفراد الكيان السعودي الوهابي بالقرار الديني !

وَمع كُل ما فَعَلتهُ سُلطات الكَيان السعودي الإرهابية وَبالرَغمِ منْ حالة البَذخ المادي الذي تَصل حدوده الدُنيا إلى مئات المليارات منْ الدولارات كأموالٍ لدَعمِ الحروب كمّا هو الحال في الحَربِ العراقية الإيرانية والصراع الصهيوني اللبناني وحروبٍ داخلية مَزَقت اليمن والعراق وسوريا ولبنان من خلالِ خلق تنظيمات إرهابية تَعمل على ضَرب عُمق الدول وَتَفتيت مجتمعاتها بدأت ساعة الصفر الأولى بمنازلةٍ كُبرى كان طرفها الحشد الشعبي في العراق الذي لَم يَتوانى في هدّمِ المُخَطَط “الصهيوهابي” الكَبير الذي كان يَستَهدف العراق بالدرجةِ الأولى بعد احتلال قَواعد وَفلول حزب البَعث الإرهابي لمدنٍ عراقية بمساعدةٍ الخلايا البعثية النائمة التي وجدت من المحافظات ذوات الأكثرية السنية بيئة وملاذٍ أمن لأنشطتها الإرهابية!



وَمع هَزيمة مَشروع الكيان السعودي الوهابي المُسمى ب”داعش” في العراق تَوالت هزائم الكيان في اليمن وسوريا ولبنان ميدانياً فتَوسعت شيئاً فشيئاً إلى أن وصلت مناطق اوراسيا وشرق القارة الآسيوية فمن أفغانستان وصولاً إلى أوكرانيا تتوالى انتصارات المحور المناهض لأمريكا وسط خيبة أمل “سعودية” كبيرة لمّ تَنتهي بالتسولِ على قارعةِ الطَريق الروسي بل ارتدت داخليا وتحديدًا داخل جحر العائلة السعودية الحاكمة حيث اشتدت الخلافات والصراعات فيما بينها لم تنتهي عند حدود سجن وتغييب وقتل واخفاء قسري لمعارضي “الأمير المنشار” محمد بن سلمان !

ويُمكن أنْ نَرسمُ ملامح وجه الشرق الأوسط الجديد بما يلي :

اولا: في العراق خَسرت بريطانيا و أمريكا وحُلفائها في الخليج وتحديدًا الامارات والكيان السعودي ومن خلفهم الكيان الصهيوني مخطط الفوضى ما بعد احتجاجات تشرين ٢٠١٩ كما خسرت حرب ذراعها الداعشي ،إذ لم ينجح مخطط إشعال الحرب الأهلية (الشيعية_الشيعية) بفضلِ حكمة المرجعية العليا من خلال الصبر والتعامل الكيّس والعمل بقاعدة استراحة محارب وإن لحق بهم ضررًا كبير جدا واحد من أقسى اشكاله تسلط حكومة الكاظمي على رقاب العراقيين.

ثانيا: في اليمن تبحث قوى العدوان ومرتزقته على سبيل خلاص بأي ثمن كان فبعد عقد من الحرب أصبح الكيان السعودي الوهابي خاضعاً لمعادلة الرضا الحوثي الذي شهد ميدانه هروب قطر والإمارات .

ثالثا: فلسطين المحتلة ومعركة سيف القدس التي عرّت الكيان الصهيوني الإرهابي وكشفت عورته بعد هزيمة نكراء انتهت بأنهيار مجتمعي داخلي أكبر من انهيار القبة الحديدية أمام صواريخ ” ساخت ايران “!

رابعاً: لبنان وسوريا ،اريد لهما الحرب والصراع الداخلي بعد مخطط اغتيال الحريري وتغذية الجماعات الإرهابية كالنصرة وداعش لكن وبعد قرابة العقدين عادت سوريا وانتصرت لبنان داخليا وخارجيا لتنتقل انتصاراتها إلى طاولة المفاوضات ترسيم الحدود البحرية الذي ضمن لبيروت استخراج النفط والغاز من حقول “قانا” !



خامساً: روسيا وإيران والصين الدول التي حققت بتخادمها مصالح فردية ومشتركة أبرز عناوين تلك المصالح ما يخص الاقتصاد والعسكر فأوكرانيا عادت شبه روسية وموسكو تتحكم بأسعار الطاقة اما الصين فأصبحت بين ليلة وضحاها قبلة الخليجيين اقتصاديا اما ايران فملفها النووي وبصماتها في جميع الملفات أعلاه قد حققت انتصارات تاريخية ارعبت الحلف الأمريكي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى