أحدث الأخبارالعراقايرانمحور المقاومة

الشهيدان سليماني والمهندس مدخران من كربلاء المقدسة وخيارهما الشهادة

مجلة تحليلات العصر - إياد الإمارة

▪ «الجهاد باب من أبواب الجنة فتحه الله لخاصة اوليائه»..
الممتبع لسيرة الشهيدين العظيمين سليماني والمهندس رضوان الله عليهما يلاحظ بوضوح تام ان الشهيدين إختارا طريقهما إلى الجنة منذ نعومة اظفارهما، ومضيا فيه حتى ابيضت لامتاهما في سبيل الله.
كانا على هذا الطريق في مختلف مراحلهما العمرية وفي مختلف ظروفهما والظروف المحيطة بهما، لم تأخذهما في الله لومة لائم، كانا بسلوك واحد في سوح مقارعة الطواغيت والظالمين وفي حياتهما اليومية بين اهليهما واصداقائهما يعبدان طريقهما إلى الجنة.
واللافت للنظر في سيرتهما انهما تعلقا بالشهداء تعلقاً منقطع النظير عند مراقدهم، بين ذويهم، يتذكرونهم في مجالسهما ويذرفون الدموع عليهم، وانهما مع الجرحى والمعوقين يعودوهم بمناسبة وبغير مناسبة يطببون جراحاتهم..
لقد إختارا طريقهما وعبداه بعقيدة راسخة وإيمان صلب وإرادة قوية وصبر جميل.

كربلاء الحسين عليه السلام المقدسة ليست مجرد معركة خالدة إنتصرت فيها إرادة الحق على إرادة الباطل، وسطر فيها الكربلائيون الأفذاذ تحت لواء الحق أروع ملاحم الولاء والبطولة والتضحية، كربلاء المقدسة هي مدرسة الإسلام الأصيل التي أسسها النبي محمد “ص”:(حسين مني وأنا من حسين) وعمل فيها أئمة الهدى عليهم السلام من أمير المؤمنين علي وحتى قائم هذا الدين المنتظر الحجة أبن الحسن عجل الله تعالى فرجه الشريف.
لا ينتمي للإسلام المحمدي الأصيل بكل قيمه وتعاليمه السامية من لم يتخرج من مدرسة كربلاء المقدسة..
الشهيدان سليماني والمهندس رضوان الله عليهما من مدرسة كربلاء الحسين عليه السلام درسا فيها وتعلقا بها وجابا الفيافي يدعون الناس لها، حتى اختلطت دمائهما بدماء زهير وحبيب وعابس وبرير..
وشاء الله تبارك وتعالى أن تُقطع كف حامل اللواء سليماني كما قطعت كف نافذ البصيرة حامل اللواء قمر العشيرة العباس عليه السلام.
الإمتداد واحد، العقيدة واحدة، والنصر واحد، والشهادة واحدة.

الشهيدان سليماني والمهندس رضوان الله عليهما أداما نصر العصر الذي صنعاه إمام الأمة العظيم الخميني وشهيد الأمة الإمام محمد باقر الصدر رضوان الله عليهما، في صورة ربانية تتجلى فيها إرادة الحق تعالى بأن يكون الشعبان الإيراني والعراقي شعباً واحداً خلف قيادة واحدة يقاتلان الكفر والبغي والطغيان في خندق واحد من كربلاء الحسين عليه السلام المقدسة مروراً بالخميني والصدر وحتى سليماني والمهندس رضوان الله عليهم أجمعين.

في ذكرى إنتصارهما شهداء “سليماني والمهندس رضوان الله عليهما” يجب علينا أن نستذكر جملة من القيم والمفاهيم السامية التي تجعلنا نحث خطانا خلفهما عَلّنا نحظى بما حظيا به من فوز عظيم:
١. الشهادة نقطة عبور بين مرحلتين “إن الله أشترى..” فمن يبيع؟
ولهذا البيع مقدمات يجب القيام بها قبل أن يتحقق عقد هذا البيع الرابح..
٢. الحياة مجموعة قيم ومثل “قال إني جاعل في الأرض خليفة..” وبدون هذه القيم والمثل لا قيمة لهذه الحياة، إذ يتجرد الإنسان عن آدميته ويصبح أكثر ضلالة من الأنعام..
٣. لقد خلقنا الله تبارك وتعالى أحراراً والعبودية له وحده سبحانه وتعالى لا يشاركه فيها أحد، لذا فإن من أرقى مظاهر توحيد الله أن نكون أحراراً في هذه الدنيا..
نحن أتباع أهل بيت العصمة والطهارة موحدون قولاً وفعلاً ونحن على طريق المقاومة..
٤. مَن كان مع الله تبارك وتعالى كان معه، لا يرعبنا قلة عددنا وكثرة عدونا، وتظاهر الزمان علينا، مؤمنون بأن النصر من عند الله، وكم من فئة قليلة غلبت فئة كبيرة بإذن الله، إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم، وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى، وقاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم،…
٥. من عبادتنا أن ننتصر للمظلومين بوجه الظالمين في كل مكان من العالم، لا توقفنا الحدود الجغرافية ولا الأُطر القومية أو الدينية أو المذهبية، نحن مع الحق مهما كانت التضحيات وضد الظالم مهما كانت العقبات، هذا ديننا وهذه عقيدتنا.

مرة أخرى، السلام على الشهداء السعداء..
السلام على الشهيدين العظيمين سليماني والمهندس رضوان الله عليهما..
ياليتنا كنا معكما فنفوز فوزكما العظيم.

عن الكاتب

اعلامي at العراق | + المقالات

(إياد حسين عامر)
-كاتب وصحفي.
-من البصرة.
- بكلوريوس فنون جميلة.
- لدي عدة مؤلفات:
١. الإصلاح في الشرق الاوسط بين المشروع الأمريكية والرغبة العربية.
٢. الأمن القومي الأمريكي واقع وأهداف.
٣. ثقافة الإنتصار.
٤. أنا والبصرة والسيد عادل عبد المهدي.
٥. شعب وشغب.
وتحت الطبع:
١. قائد الشمس الشهيد قاسم سليماني.
٢. مائة عام على ثورة العشرين.
وعشرات المقالات المنشورة في الصحف والمجلات وعلى مواقع الأنترنيت.
- كتبت وقدمت عددا من البرامج الإذاعية والتلفزيونية في إذاعات وفضائيات مختلفة..
- مدير إذاعة وتلفزيون النخيل.
- مدير إذاعة صوت البصرة الحكومية.
- مدير إعلام محافظة البصرة.
- المتحدث الرسمي بإسم محافظ البصرة.
- رئيس تحرير ومدير تحرير لجريدة المربد، البصرة، الفيحا، مجلة البصرة.

[email protected]

ليس لدي حسابات على تويتر او الفيس بوك كان لدي وتم تهكيرهما ولم أفكر بإنشاء صفحات جدد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى