أحدث الأخبارشؤون آسيويةشؤون امريكيةشؤون حربيةفلسطينلبنان

الصهاينة واجتياحهم البري لغزة، اكذوبة صعبة الحصول!

علي فضل الله

العصر-عملية طوفان الاقصى تعتبر انعطافة تأريخية لفصائل المقاومة الفلسطينية ولمحور المقاومة الاسلامية والتي كان لها دلالات عظيمة جدا من خلال تغيير قواعد الاشتباك مع الكيان الصهيوني ومعادلة الحرب والسلام عندما نجحت الفصائل الفلسطينية بنقل المعركة الى داخل العمق الصهيوني عبر عملية اجتمع فيها الجهد الاستخباري العميق، والتخطيط المحكم لتنفيذ العملية وتنويع التكتيكات العسكرية الخاطفة والتنوع في عمليات التمويه والمناورة والسرعة الخاطفة في احتلال الاهداف المخطط لها من خلال عناصر يمتلكون قدرات عسكرية كبيرة ووراء كل ذلك غرفة او غرف عمليات ومركز قيادة وسيطرة نجح في تخطيط وادارة وتنفيذ عملية طوفان الاقصى.
ان هذه العملية كانت صادمة لكل الحكومة الصهيونية النتن-ياهية وللقيادات الامنية والعسكرية للكيان الغاصب،، وهذا ما نتلمسه في التخبط الكبير للحكومة الصهيونية نتيجة العملية الطوفانية والتي تعد زلزال امني وعسكري تبلغ قوته 9 درجات على مقياس ريختر العسكري.

اليوم ونحن ندخل في الأسبوع الثاني لهذه المعركة المفتوحة وأبطال فصائل المقاومة لا زالو يخوضون اشرس المعارك في اكثر من عشرين مدينة للكيان الغاصب واحد عشر معسكرا للجيش الصهيوني.. ودلالات هذا الامر دقة الحسابات لقيادة فصائل المقاومة في الاخذ بنظر الاعتبار مراعاة عمر المعركة والمواجهة والثبات، مع تقهقر قوات الاحتلال الصهيوني وعدم قدرتها باخراج قوات الفصائل والتي تتفوق بثباتها ومحافظتها على الاماكن التي حررتها في هذه العملية الخاطفة رغم فارق الإمكانات ما بين طرفي المعركة.
لكن جاءت ردة الفعل الصهيونية بحجم خيبة الامل الذي تعرضت له حكومة نتن_ياهو المتطرفة، نتيجة فشل الجهاز الاستخباري لمؤسسته الامنية بعدم الاستشعار بهذه العملية، لتكون ردة الفعل اجرامية بكل معنى الكلمة بل ابادة جماعية لاهل غزة المدنين العزل، عندما وجه مكانته الحربية صوب مساكن المدنين ولتبدأ عملية نسف الابراج والعمارات السكنية دون اي سابق انذار لاستهدافها، لنرى قوافل الشهداء من الاطفال والنساء وكبار السن والشباب.. ان هذا الاجرام الوحشي الصهيوني النتن، ما هو الا دلالة على حجم الم الصهاينة جراء الضربة الموجعة لطوفان الاقصى.
ومع ازدياد حجم استهداف المدنيين من اهل غزة من المجرمين الصهاينة عبر اسلحتهم التدميرية وامام صمت العالم باسره كمؤسسات اممية ودول صدعت رؤوسنا باحترام حقوق الانسان وهي بقمة الاجرام على ارض الواقع.. وبالعود الى اجراءات حكومة نتن_ياهو التي يلوح باستخدامها.. وهو الذهاب الى القيام باجتياح بري لغزة..فما مدى امكانية الكيان النتن_ياهو القيام بهذا الاجراء، وهنا لا بد ان نستعرض مقومات الاجتياح البري وهي:
1_ يجب ان يسبق الاجتياح عملية استطلاع عميق وجهد استخباري كبير.
وهذا عامل معدوم جملة وتفصيل لدى الكيان الصهيوني.. فعملية الطوفان واحدة من دلالاتها كانت فشل المؤسسة الاستخباري.. كما وان الفصائل الفلسطينية استطاعت ان تطهر صفوفها من العملاء والمندسين والذين كانوا اعين الصهاينة داخل الفصائل.
2_في الجانب التعبوي ينهض الوضع النفسي والحالة المعنوية والتي تعتبر من ضرورات القوة المهاجمة.. وهذا ما لا يملكه جيش الاحتلال الغاصب نتيجة الصدمة التي احدثتها عملية الطوفان داخل المؤسسة العسكرية والأمنية الصهيونية بل حتى المستوطنين الصهاينة.. بينما نجد على الطرف الثاني رجال لبسوا القلوب على الدروع وبرزوا لمواجهة الجيش المتهاوي رجال الطوفان الاقصى والتي اضافة شحنة الانتصار دافع معنوي كبير لمواجهة الكيان المتغطرس بمبدأ اما الانتصار او الشهادة.
3_ان الهجمات المعاكسة(هجوم الاجتياح) يحتاج الى المرونة والسرعة وهذين العاملين يفقدهما الجانب الصهيوني لان هذين العاملان يرتبطان بقوة المعلومة الاستخبارية والاستطلاع العميق والذي اشرت لهما انفا فقدانها الكيان الغاصب لهما.. بالمقابل ان الفصائل الفلسطينية تمتلك عنصر المفاجئة والمباغتة والمناورة لانها صاحبة الأرض وامامها قوة عسكرية كبيرة مكشوفة وان كانت محمية بغطاء جوي،الا ان سلاح الجو سيعطل عند مناطق الالتحام والاشتباك الصفري وستكون شبكة الانفاق التي تستخدمها عناصر المقاومة الفلسطينية اداة مناورة كبير لمباغتة العدو من كل الجهات.

ان العدو الصهيوني مكسور الهمة ويقاتل بلا عقيدة(يحسبون كل صيحة عليهم…) وحالة الانكسار ستتضاعف بنسبة كبيرة جدا مع اول المواجهة اذا ما فكر العدو بالاجتياح وهذا ما استبعده للاسباب اعلاه..
الاهم من ذلك كله ان محور المقاومة سيلتحم مباشرة وسيقوم بفتح جبهات عدة عبر لبنان وسوريا واليمن تصل الى حد الضربات الصاروخية والطائرات الانتحارية والدفع بمقاتلين من قوات النخبة المتمرسة بحرب المدن والشوارع.. وتحريك العمليات الاستشهادية داخل العمق الصهيوني في تل ابيب والقدس المحتلة.. وسيفاجىء محور المقاومة العدو الغاصب بحجم الكثافة النارية التي ستسلط على ارض الكيان الغاصب وجيشه عبر الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة الانتحارية..
لذلك ومن خلال كل ما اشرت اليه استبعد نهائيا قيام الكين الصهيوني بعملية اجتياح بري لغزة الثبات والشهادة على الاقل خلال هذا العام، كثرة تصريح الاعلام الصهيوني والتهديد بالاجتياح واعلام العدو الصهيوني للامم المتحدة على انه سيقوم بعملية الهجوم على غزة العقيدة، ما هي الا مؤشرات على ان العدو الصهيوني ومكانته الاعلامية المتصهينة معه تعمل على خلق حالة من الضغط النفسي المباشر على ابطال الفصائل الفلسطينية والعمل على تأليب شعب غزة على مقاتلي فصائل المقاومة الاسلامية الفلسطينية ارباك المجتمع الفلسطيني وهذا كله يؤكد عدم ذهاب الكيان الصهيونى الى القيام بعلمية الاجتياح لانه فاقد لادواتها..لان كل شبر من ارض غزة سيقاتل الكيان المحتل وسيكون اما صاروخ ينطلق لتدمير العدو او عبوة تنفجر لتجعل اجسادجنود الكيان الصهيوني اشلاء مبعثرة تكون درسًا قاسيا توجهه رجالات فلسطين الابية للمحتل المتغطرس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى