أحدث الأخبارشؤون آسيويةشؤون افريقيةشؤون امريكيةشؤون اوروبيية

الصين . أنتصار وأنتظار وهدوء حذر .

سامي الجابري

العصر- سأمت الشعوب من التبعية والهيمنة الحمقاء ، بل تعدى الأمر حدوده ، في مسخ الهوية والفطرة الانسانية ، وحرب هنا وهناك وحصار هنا وهناك .
شعوب الارض بدأت تراقب وتسأم من النظام العالمي الحالي وتنتظر وتأمل في بزوغ نظام عالمي جديد ، أكثر واقعية وعقلانية وأقناع وتطور ، نظام سياسي ، وتوجه اقتصادي مرسوم بحرفية وبشجاعة كفيل بأن ينهي الاستبداد و والتسلط وكل اشكال التبعية والاستسلام .

الصين ، بعد تحقيق النجاحات في كل الميادين ، تسعى لبناء شراكات اقتصادية وعلمية وثقافية مع كل دول العالم .
وهذه هي الطريقة الصحيحة في التفكير الصيني في الاصلاح والمعالجة ، طريقة تختلف كلياً ، عن باقي الدول في أستخدام القوة والضغط ، عبر التكتلات والمحاور .



ثمة حكمة تقول : طريق الخير والشر ، مَثَلُه كمثل الطريقان المستقيمان ، لا يلتقيان ابداً ، فكلما اتجهت لواحدٍ منهما ، كلما ابتعدت عن الاخر ، لا يمكن مسك الاثنان معا ، من يسعى لنهج الخير ، صعب عليه التفاعل مع الشر اوالسير في خطاه، او التوافق معه ، والعكس صحيح ، ما يعني من تربى وآمن بالمحبة والسلام وروح الموادعة للبشرية ذات المصير المشترك الواحد ، صعب عليه ان ياخذ طريقاً اخر ، ففاقد الشي لا يعطيه .

سياسة فرض الواقع بالقوة و الأستصفاف و الاستضعاف ترفضها الصين ، وهذا ما تحكيه سيرتها ، اذ لم يسجل التاريخ أويحكي بان اعتدت او تدخلت. في شؤون دول اخرى .

فشل النظام الاحادي بتطبيق قيم العدل والمساوات ورعاية الحريات وصيانة حقوق الانسان ، فشلا ذريع ، نعم استطاع ان يرفع تلك الشعارات واجهة بلا مضمون يستخف بها بعقول السذج . ثمة حكمة لنبي الاسلام محمد ص { لا يلدغ المؤمن من جحر
مرتين } ، بمعنى لا تخدع الشعوب مرتين ، جربت الشعوب هيمنة المحتل وتقسيمات الدول بعد الحرب العالمية ، وعانت ما عانت من الظلم والاجحاف ، حروب بالنيابة ، والوكالة ، حروب مصطنعه ، تدخلات سافرة في السياده ، مساومات على الرغيف ، حصار اقتصادي ، تجميد للاموال ، سرقة للثروات ، بلدان الشرق تأن من السياسة المزدوجة التي يفرضها الغرب ، اصبحت الشعوب محط تجارب للحروب للأسلحة والفيروسات ، وسلعة رخيصة تباع وتشترى في وضح النهار ،
فعالم اليوم عالم مجنون بكل المقاييس ، اتخذ لنفسه حق ليس له ، حق الوصاية والتسلط على مصالح الشعوب بالقوة . لا زال الاحرار في سوريا والعراق ينتظرون الفرصة في يوم ما ، ليستأصلون الورم السرطاني ويقتصون فيها من العابثين بمقدراتهم ، ومن كل التناقضات التي خلفها المحتل ، ينتظرون مساندة الشعوب الصديقة ، فمن يخلصهم من فك ومخالب الاستعمار ؟؟ محتل غاشم ينشر الفساد في الارض يعمم الفوضى يصنع الرعب يثير المخاوف والاكاذيب ينشر كل شي ، فضلا عن قتله ملايين الابرياء ، في حروب ، خلفت جيشاً من الارامل والايتام ،

لا شك ان الطريق غير معبد ، وشائك بالادغال ، طريق الألف ميل يبدء بخطوة ، وهذا ما شخصه فخامة الرئيس الصيني ( شي جين بينغ ) في خطابه : “إن تحقيق إحياء النهضة العظيمة للأمة الصينية والعالم مهمة شاقة، الأمر الذي سيستدعي أكثر من مجرد قرع الصنوج والطبول لبلوغه. ويتطلب تحقيق هذا الحلم العظيم كفاحا كبيرا. وستصبح الاختبارات التي نواجهها في الطريق إلى الأمام أكثر تعقيدا مع استمرارنا، ويتوجب علينا أن نكون مستعدين لمواجهة تحديات لا يمكن تصورها ؛؛



نعم سيبعث العالم من جديد ، وتتنفس الشعوب الصعداء مع طبيعة ايكلوجية نقية خضراء ، تتنفس نسيما عذبا بثوبها الجديد ،

أصدقائنا الصينيون العالم ينتظركم ، ينتظر ، سياستكم الفكرية الناضجة ، وعقلكم البناء الراجح ، وحكمتكم العميقة المعهودة ، عندها تتوحد الشعوب المسالمة في عالم المحبة والطمأنينة والاستقرار ، و ينتصر الخيروالسلام .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى