أحدث الأخبارالعراق

العراق:تغريدتان في قفص

العصر-غرَّدَ السيد مقتدى الصدر، تغريدتين، الأولى بتاريخ: 5-كانون الثاني-2023، والثانية بتاريخ: 19-كانون الثاني-2023، وكان للتغريدتين هدف وهو أن يقول عبارة (الخليج العربي)، لكن كان للتغريدة الأولى هدف آخر، سنذكره مع الهدف الأول؛ لكن بعد العودة إلى نمط يرتبط بهما، نعرضه قي قراءتنا وتحليلنا في أدناه:

القراءة:

1- سبق أن نقلَ صالحُ محمد العراقي بتاريخ: 30-حزيران-2022، تغريدةً باسم سيد مقتدى، ذاكرًا بها الجهات التي (رفضت) مشروعه: (حكومة أغلبية وطنية)، وهي بالتسلسل:
أولًا: المستقلون.
ثانيًا: الكتل السياسية، وبعض الدول.
ثالثًا: الطبقات الواعية: الإعلاميون، المحللون، الكفاءات، التكنوقراط (وغيرهم).
رابعًا: الشعب العراقي.
وذكر فيها، أنَّ أحد أسباب إخفاقه هو: (المنتفعون، والمنشقون، والدنيويون من التيار الصدري نفسه)!

2- غرَّد صالح محمد العراقي نفسه، في: 1-تموز-2022؛ أي: في اليوم التالي للتغردة المذكورة آنفًا في (1)، ليزيد على الذين رفضوا مشروع (الأغلبية الوطنية)، وتسببوا بانسحابه، وهم: (الذين كان يحسن الظن بهم وخانوه)، أي:



أولًا: مسعود بارزاني (الحزب الديمقراطي الكردستاني).
ثانيًا: محمد الحلبوسي (حزب تقدم) وتحالف السيادة شبه الرسمي.

3- غرَّدَ السيد مقتدى الصدر، تغريدتين، الأولى بتاريخ: 5-كانون الثاني-2023، والثانية بتاريخ: 19-كانون الثاني-2023، وذكر بهما عبارة (الخليج العربي)، بين قوسين لإبرازها.

التحليل:

1- كان الحلبوسي في الانتخابات المبْكِرة قد أسند ظهره ومشروعه إلى (الإمارات العربية)، ولم يتمكن الحلبوسي من كسر التحالف الثلاثي مع سيد مقتدى إلا بتوجيهات من (الإمارات العربية)، أي: الإمارات نفسها انسحبت من دعم مشروع التحالف الثلاثي، ولم تعد مقتنعة بقدرته على الحياة! لذلك؛ لا تكون الإمارات متحمسة لشعار سيد مقتدى بشأن عروبة الخليج من عدمها، لأنها تعلم أنَّ القول الفصل في العراق بيد من يملك القدرة على فرض لغة الباليستي والمُسَيَّرات، فالإمارات ليست طفلة تقنع بكاغد قطعة حلوى!

2- حاول السيد مقتدى بتغريدته بتاريخ: 5-كانون الثاني-2023، تعتيم تغريدته التي أطلقها بتاريخ: 5-كانون الثاني-2020، أي: (في اليوم نفسه)، وكان قد دعا بها إلى تشكيل (أفواج الحماية الدولية لطرد القوات الأجنبية من العراق وربما غرب آسيا)! لذلك لم يستذكر قرار مجلس النواب العراقي في: 5-كانون الثاني-2020، ولا تغريدته الساندة للقرار! واستغل بطولة كأس الخليج 25.

3- فات على السيد مقتدى الصدر، أنَّ السعودية الآن تفتتح الملاهي ومخازن الخمور، والحفلات الماجنة للطرب والتعري؛ وهذه كلها مظاهر غربية ليبرالية لا تربطها بالعروبة رابطة.

4- لم يرصد السيدُ مقتدى أنَّ السعودية الآن، بصدد عقد هدنة دائمة مع اليمن، وفتح أبواب مفاوضات مع الجمهورية الإسلامية، وتدرس ترك التعامل بالدولار الأميركي، وتقريب الصين وروسيا، وهذا كله خارج إطار مشروع العروبة الذي كانت ترعاه بريطانيا وأميركا!

5- بطولة كأس الخليج 25، قادتها قطر بالعلاقات الدولية، وبمنظومتها الإعلامية، وقطر (غير مهتمة) بعروبة الخليج من فارسيته، مع العالم المتغير على وفق حجم مصادر الطاقة! فهي تشترك مع الفرس بأكبر حقل غاز في العالم وهو (حقل فارس الجنوبي أو حقل غاز الشمال، ويحتوي على (50.9) تريليون متر مكعب من الغاز، ومساحته (9.700 كم مربع) منها (3700 كم مربع) في المياه الإقليمية لإيران، وفي المياه الإقليمية لقطر (6000 كم مربع)، والعقلية القطرية عقلية استثمار واقتصاد، وليست قومية، والسعودية ليست لها تأثير في هذه البطولة، وما دامت قطر غير مهتمة بعروبة الخليج؛ فشعار (الخليج العربي) لا تشتريه قطر بحفنة رمل، و لا قيمة له (بالضرورة).



6- الذكي هو الذي يرسم سياسة مد أنابيب نقل الطاقة (النفط والغاز العربي: القطري، العراقي)، مع (النفط والغاز الإيراني)، إلى دول القوقاز، والبحر المتوسط: (سورية، لبنان)، ومِنْ ثَمَّ أوروبا، ويفكر بالمشاريع الإستراتيجية الكبيرة، وليس بشعار مضغه الدهر وبصقه مليون مرة، ودُثِر ودُرِسَ وهلك مؤسِّسوه.

7- ما زالت الاستشارات التي يتلقاها السيد مقتدى الصدر، هي استشارات تقليدية، تنظر بأفق ضيق لا يتجاوز الحدود الجغرافية لمدينة (الحنانة)، وهذه مشكلة تسببت بعزل السيد مقتدى عن الشعب العراقي، وعن الإقليم والعالم، ولم تُطلِعه على العالم الجديد ذي الأقطاب المتعددة كيف بدأ يتغير ويتبلور، ومن هم اللاعبون الأساس، وما هي العناصر الإستراتيجية في قلب دائرة التغيير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى