أحدث الأخبارالعراقاليمنايرانشؤون آسيويةشؤون امريكيةفلسطينلبنان

الـى الـحـرب در !؟ ماذا حصل في ملحمة يوم 7 أكتوبر ؟ وماذا سيحصل ؟

صالح الصريفي

العصر- في البدء لابد من التذكير بالمسؤول المباشر عن حدوث بعض المنعطفات السياسية والعسكرية العالمية بداءاً بالمسؤولية المباشرة لبريطانيا وامريكا واجهزتهم المخابراتية عن المأساة الفلسطينية وتداعياتها منذ عام 1947 والى ساعة مايحصل من مأساة في هذا اليوم على الساحة الفلسطينية ( الغزاوية تحديدا) ، ومروراً بالتذكير بأن من خطط ودبر حادثة 11 سبتمبر هو الادارة الامريكية وبريطانيا وأجهزتهم المخابراتية ، وان من خطط ودبر غزو صدام للكويت ومن ثم غزو العراق هو امريكا وبريطانيا واجهزتهم المخابراتية ، وان من خطط ودبر ثورات الربيع العربي وإفشال دولها وإسقاط أنظمتها هو امريكا وبريطانيا واجهزتهم المخابراتية ، وهم من خطط ودبر ووقف ومازال يقف وراء تأسيس داعش وأخواتها وإفشال العراق ، وهم من خطط ودبر ووقف ومازال يقف وراء الحرب الكونية ضد سوريا وإفشالها ، وهم وراء محاصرة ايران وعدم استقرارها ، وهم وراء الفوضى البرتقالية في وتنصيب النازيين الجدد في اوكرانيا ، وهم وراء توريط ابن سلمان السعودي في حرب اليمن ، وهم وراء الحروب البيولوجية ونشر الامراض الفيروسية الوبائية (كوفيد 19) ، وهم وراء حشر روسيا في الزاوية الحرجة ودفعها الى بدء إطلاق الرصاصة الأولى و غزو أوكرانيا ، وهم من ورط اوربا في الحرب الأوكرانية واستنزاف موازناتها ومواردها المالية والاقتصادية ،وهم من فجر خط خط أنابيب الغاز نورد ستريم بين المانيا وروسيا ، وهم وراء محاولات عزل الصين ومحاصرتها وإفشالها سياسيا واقتصاديا وتكنولوجيا ، وهم يقفون وراء كافة أزمات وحروب كل دول العالم المتحرك والفاعل والمؤثر في الاقتصاد العالمي .

وللتذكير ايضا أن من يقف وراء أزمة الحكم في دولة الكيان الصهيوني هو بريطانيا وامريكا واجهزتهم المخابراتية ، وأن دولة الكيان الصهيوني كحامية عسكرية لمصالح المستعمرين الغربيين في الشرق الأوسط تجاوزت عمرها الإفتراضي وباتت عبئاً ثقيلاً على مؤسسيها ورعاتها ، وتفكيك هذه القاعدة والتخلص منها بات يمثل كابوساً يؤرق مضاجعهم ليل نهار .
وللتذكير ايضا أن رئيس حكومة العدو الصهيوني النتن ياهو والذي يسمونه في الأوساط الدبلوماسية الغربية الرئيس الفظ اللجوج والثرثار اللحوح ، وهذه الصفات في حقيقتها تعبر عن منهج عمل لتحقيق أهداف عامة تتعلق بالعصابة الصهيونية العالمية (عصابات البنوك ومصانع الأسلحة اليهودية ) وأجندات خاصة تتعلق بمصير الكيان الصهيوني أكثر من كونها نمطية سلوكية وصفات شخصية ، وانطلاقا من إيديولوجيته التوراتية المتطرفة فإن هذا النتن ياهو ، هو من أكثر الناس والصهاينة بغضا للامريكين والأوربيين ولكل المسيحيين في العالم ، وبالتالي فإن هذا الشيطان لم يدخر جهداً منذ توليه إدارة الحكومات الاسرائلية المتعاقبة طيلة أكثر من خمسة عشر عامًا في تسخير كافة أدوات ووسائل الضغط السياسية والدبلوماسية والاعلامية والأمنية والاقتصادية والمالية والتكنولوجية في توريط امريكا وحلف الناتو المسيحي ودفعهم للتعجيل في تنفيذ هدفهم الاستراتيجي في إنهاء قوة ايران السياسية والنووية والعسكرية والتكنولوجية والعقائدية وأذرعها المقاومة في المنطقة من الوجود ومسحها من خريطة التأثير السياسي والاستراتيجي الإقليمي والعالمي .
وخلاصة القول أن هذه العصابة الصهيونية العالمية الشريرة هدفها إحداث اهتزازات سياسية واقتصادية واجتماعية وتكنولوجية وأمنية وعسكرية عنيفة أملا في تغيير المعادلات السياسية والاقتصادية الدولية الحاكمة في العالم ورسم خرائط جيوسياسية وجيواقتصادية ، وخرائط انثروبولوجية طبيعية واجتماعية وحضارية وثقافية جديدة للارض وسكانها الجدد .

بعد هذه المقدمة نعود للسؤال عن ماحصل في ملحمة يوم 7 اكتوبر العظيم داخل المغتصبات الصهيونية ؟
لاشك أن امريكا وبريطانيا بعد ان عجزوا عن هزيمة روسيا في أوكرانيا ، و الصين في السوق والسياسة والتكنولوجيا فضلاً عن كبح جماح طموحها في استرداد تايوان ، لجؤوا الى خيار نقل الصراع الى الساحات الخلفية لضرب المصالح الروسية والصينية ، ولاتوجد ساحة أفضل من الشرق الأوسط ، ولاتوجد ساحة ملتهبة في الشرق الأوسط افضل من ساحة الصراع الاسرائيلي مع دول وقوى محور المقاومة ( فكرة ضرب عصفورين بحجر واحد) فكيف إن كانوا عشرة عصافير !؟
من هنا جاء دور توظيف الأزمة السياسية في الكيان الصهيوني وتداعياتها العميقة في الإنقسام المجتمعي والاستقطاب الحزبي داخل الكيان الصهيوني ، الذي أدى الى تسارع مسار الإتجاه إما الى الحرب الأهلية أو الى تفكيك المنظومة العسكرية والأمنية للكيان الصهيوني ، وعند هذه النقطة وقعت الواقعة ، وكمنت العقدة المركبة والمتداخلة والشائكة والفرصة الذهبية المشتركة لكل أطراف الصراع والتنافس والتجاذب والإنتقام في معادلة الصراع العلني الفلسطيني الاسرائيلي والصراع المسيحي اليهودي الخفي من كل الإتجاهات !؟ في تهيئة الأجواء والفرص للمتربصين بالعدو الصهيوني والامريكي وحلف الناتو ، أو العكس المتربصين بدول وقوى محور المقاومة ، سواء أبطال المقاومة الفلسطينية ودول وقوى محور المقاومة ، ودفعهم بإتجاه انتهاز الفرصة في الانقضاض على الكيان الغاصب وتحطيم صورته الأسطورية وكسر هيبته الصورية وإلحاق أكبر قدر ممكن من الهزيمة النفسية في جيشه وضباطه وجنوده ، بل في كل ماتبقى من منظومته الأمنية فضلا عن السياسية والمجتمعية ، و فرصة ايضاً لامريكا وبريطانيا وحلف الناتو المتربصين بمحور المقاومة والتواقين الى توجيه ضربة قاتلة الى ايران وحزب الله تحديداً باعتبارهم القوتين العظمىين والحصن الحصين لمحور المقاومة ، و فرصة لـ النتن ياهو واسرائيل المتعطشين الى الانتقام من الجميع على قاعدة ( عليَّ وعلى أعدائي) !؟ وإلا ماتفسير تجاهل دوائر المخابرات الامريكية والبريطانية والموساد للرسالة التحذيرية من مدير المخابرات المصرية عباس كامل قبل ثلاثة ايام من بدء ملحمة 7 أكتوبر ؟؟
أما السؤال عن ماذا سيحصل ؟
لاشك ولاريب أن نجاح تجربة حشر بوتين وروسيا في الزاوية الحرجة ودفعهما الى إطلاق الرصاصة الأولى وغزو أوكرانيا دفاعاً عن روسيا ومصالحها وسيادتها ومكانتها الدولية عملاً بالضرورة والاضطرار ، لايمنع من تكرار نفس التجربة مع ايران وحزب الله وباقي محور المقاومة ، خصوصاً وان المعطيات الوحشية الميدانية والتصريحات السياسية والتحركات العسكرية التي تؤشر الى السير بنفس الإتجاه ، بمعنى ؛ الضغط بإتجاه سفك المزيد من الدماء والتقتيل والتدمير والإبادة والحصار والتجويع والحرمان من الماء والكهرباء والاستشفاء والدواء لسكان الغزة المحاصرين أصلاً ، حتى تندفع ايران وحزب الله وباقي محور المقاومة الى العمل بالضرورة والإضطرار إما الى الاستسلام والسماح بإبادة المقاومة الفلسطينية حماس والجهاد والترانسفير الجماعي لسكان غزة ، وإما بإطلاق الرصاصة الأولى ضد امريكا واسرائيل وحلف الناتو ، وتوظيف الرصاصة الأولى في إعلان الحرب الكبرى وإشعال الشرق الأوسط أملاً منهم إما بالقضاء على ايران وحزب الله وباقي محور المقاومة أو بإضعافهم وتفكيك منظومتهم وتوفير الفرص وتهيئة الأجواء لأعداء ايران المتربصين بها الدوائر سواء الأفغان أو الأتراك واذربيجان أو السعودين وبعض الخلايجة والأعراب !! ، أو توفير الفرص وتهيئة الأجواء لأعداء حزب الله المتربصين به الدوائر في الداخل اللبناني من الكتائب والقوات والدواعش وبعض الدروز والعرب السنّة أو الخارج اللبناني السعوديون وبعض الخلايجة والأعراب مثلاً !! فضلاً عن تعطيل المشاريع الصينية الروسية وضرب مصالحهما في الشرق الأوسط ، نعم هذه حسابات حزب الشيطان وهذا ما يخططون له وفقاً لتحليل المعطيات والوقائع .

إما مالعمل وما القرار ؟ في رأيي المتواضع إن القرار والعمل يحتاج الى صبر وتدخل غيبي أكثر مما يحتاج الى حكمة وحلم وعقل ، والله عزّ وجلّ كتب على نفسه في قوله تعالى ( كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي ۚ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ) المجادلة : (21) .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى