أحدث الأخبارالعراق

العراق:المالكي والضربة المضاعفة (أزمة الدولار – قوات الاحتلال الأميركي وحلف النيتو)

حازم أحمد فضالة

العصر- كنا قد نشرنا (تساؤلاتنا) للإطار التنسيقي، في مقال عنوانه:
الإعلام الغربي يتغوَّل في العراق
(الإطار التنسيقي غائب أم مُغَيَّب) (ج2)
في: 17-كانون الثاني-2023؛ وكانت تتعلق بتصريح رئيس الوزراء، لقناة (DW) الألمانية، وصحيفة (وول ستريت جورنال)، بشأن بقاء القوات الأميركية.

ظهر السيد نوري المالكي (رئيس الوزراء السابق)، في مقابلة مع قناة الرشيد الفضائية، بتاريخ: 21-كانون الثاني-2023، وكان قد أجاب عن أكثر المسائل تعقيدًا وبيَّنَها، وهي: (ارتفاع سعر الصرف، بقاء القوات الأميركية وحلف النيتو). نعرض خلاصة رؤية المالكي ومعالجته لهذه المسائل، مع تقويم قناة كتابة وتحليل؛ على وفق الآتي:

المحور الأول: سبب أزمة الدولار ومعالجتها:

1- سبب الأزمة:

أولًا: الأميركان سلاحهم في العالم الدولار، وأي دولة يريدون إخضاعها؛ يُخضعونها بالدولار!



ثانيًا: الحوالات التي تأخذ الدولار من المصرف المركزي، وبعضها حوالات مزورة؛ كانت أساسًا في سبب الأزمة.

ثالثًا: بعض الأطراف المحلية، قررت الاستثمار السياسي في أزمة الدولار، وتفعيلها، لأنها لم يعجبها تشكيل الحكومة وخطواتها.

2- معالجة أزمة الدولار:

تتخذ الحكومة إجراءات حقيقية واقعية، على وفق الآتي:

أولًا: الذهاب إلى الأميركان، للتفاهم معهم؛ على ضبط إجراءات التهريب، وضبط حركة الدولار، وضخ المبلغ المطلوب.

ثانيًا: على المصرف المركزي ضبط حركة المصارف وسياستها المالية.

ثالثًا: ضبط حركة الحوالات المالية، والسيطرة على تهريب الدولار.

المحور الثاني: إخراج القوات الأميركية من العراق:

1- المالكي: تصريح رئيس الوزراء السوداني بشأن موافقة القوى السياسية على بقاء القوات الأجنبية القتالية في العراق؛ لم يكن واقعيًا، إن كان يقصد فعلًا (القوات القتالية).

2- المالكي: في تقديرنا أنَّ رئيس الوزراء السوداني، كان يقصد قوات التدريب وإدامة السلاح… وليس القوات القتالية؛ لأنه يعلم بخلفيات هذا القرار.

3- المالكي: سبق أن صوَّتَ مجلس النواب العراقي [بتاريخ: 5-كانون الثاني-2020]، على إخراج القوات الأجنبية القتالية كلها من العراق، وهو قرار أو (قانون) ملزم للقوات الأجنبية ولرئيس الوزراء.

4- المالكي: رئيس الجمهورية في حينها [د. برهم صالح]، لم يوقِّع قرارَ مجلس النواب [بتاريخ: 5-كانون الثاني-2020]، القاضي بإخراج القوات الأجنبية، لكن القرار يُعَدُّ مُصادَقًا عليه بعد مرور (15) يومًا من تاريخ تسليمه لرئيس الجمهورية.

5- المالكي: إنَّ وجود (القوات القتالية) في العراق يُعَدُّ أمرًا خطيرًا.

تقويم قناة كتابة وتحليل:

1- كانت تصريحات السيد المالكي (رئيس الوزراء السابق)، تصريحات رجُل الدولة المحيط بالأزمة وتداعياتها، وحمَّل المسؤولية في الأساس لأميركا، ووصفها بأنها تستخدم الدولار (سلاحًا لإخضاع الدول)؛ إذ لم يكن المالكي مستعدًا لمداراة مشاعر أميركا وسفيرتها في العراق.

2- أعطت تصريحاتُ المالكي، قوةً للحكومة أن تتخذ قرارًا شجاعًا بإعفاء محافظ المصرف المركزي (مصطفى غالب) الفاقد للتخصص العلمي؛ الذي كان يمرر حوالات وتعاملات بمبالغ عالية تابعة لشركات التيار الصدري ومصارف للتيار الصدري (يعلم أو لا يعلم)، كانت سببًا رئيسًا في هذه الأزمة.

3- أجاب السيد المالكي، عن أهم الإشكالات عن صلاحية بقاء القوات الأجنبية (القوات الأميركية – حلف النيتو)، وأشار إلى أنَّ القوى السياسية لا تقبل بإبقائها. وهذه ضربة مدمرة لحركة السفيرة الأميركية (ألينا رومانوسكي)، التي اجتمعت برئيس الوزراء السوداني مع قائد القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) (الجنرال كوريلا) في العراق، وغردتْ عن ذلك بتاريخ: 14-كانون الأول-2022، من أجل الإبقاء على (القوات القتالية الأميركية – حلف النيتو) في العراق، مستعينةً بتفعيل الذراع الإرهابي؛ لضرب الأمن القومي العراقي!



4- على الأحزاب والكُتل (من الإطار التنسيقي) التي أرادت، بل أصرَّت على تجديد ولاية (د. برهم صالح) في منصب رئيس الجمهورية؛ أن تُراجع موقفها هذا مرة ثانية، لأنَّ د. برهم، كان قد وقف مع الأميركي المجرم الذي اغتال قادة النصر ورفاقهم (رض)، ورفض د. برهم إخراجه من العراق؛ برفض مصادقة قرار مجلس النواب في: 5-كانون الثاني-2020!

كتابة وتحليل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى