أحدث الأخبار

المجد أولًا للانتماء الفكري وليس البيولوجي!

حازم أحمد فضالة
كتابة وتحليل

قرأنا مقال السيد جعفر الصدر (الذي نتصور أنه لم يكتبه هو لأنه لا يستطيع كتابته، ولا حتى قراءته)؛ وصار واجبًا علينا، أن نذكر كلمات للسيد الشهيد آية الله العظمى محمد باقر الصدر (رض)، بحق الإمام الخميني (قدس)، والجمهورية الإسلامية والإسلام، لنرى التفاوت بين المنهاجين: الأب المرجع الديني (رض)، والابن المنتمي بيولوجيًا لا فكريًا؛ لبيان معادلة مفهوم المرجعية الدينية وثقلها ووزنها العابر للجغرافيا والقومية، ووزن الفكر الإسلامي العابر لتلك المفهومات كذلك:

كلمات السيد الشهيد محمد باقر الصدر (رض):
1- (سماحة آية اللّه العظمى الإمام المجاهد السيّد الخمينيّ، استمعت إلى برقيّتكم الّتي عبّرتم بها عن تفقّدكم الأبويّ لي… لا يسعني إلّا أن أسأل المولى سبحانه وتعالى أن يديم ظلّكم مناراً للإسلام، ويحفظ الدّين الحنيف بمرجعيّتكم القائدة… )
المصدر: [ترجمة حياة السيد الشهيد الصدر، السيد كاظم الحائري، ص138].


2- (يجب عليكم [أيّها الطلّاب] أن لا تتعاملوا مع هذه المرجعيّة -وأيّ مرجعيّة- بروح عاطفيّة وشخصيّة، وأن لا تجعلوا ارتباطكم بي حاجزاً عن الموضوعيّة، بل يجب أن يكون المقياس هو مصلحة الإسلام؛ فأيّ مرجعيّة أخرى استطاعت أن تخدم الإسلام وتحقّق له أهدافه يجب أن تقفوا معها، وتدافعوا عنها، وتذوبوا فيها، فلو أنّ مرجعيّة السيّد الخمينيّ قدس سره مثلاً حقَّقت ذلك، فلا يجوز أن يحول ارتباطكم بي دون الذوبان في مرجعيّته)
المصدر: [سنوات المحنة وأيام الحصار، الشهيد الصدر، 163، الشيخ النعماني].

3- (يجب أن يكون واضحاً، أنّ مرجعيّة السيّد الخمينيّ الّتي جسّدت آمال الإسلام في إيران اليوم، لا بدّ من الالتفاف حولها، والإخلاص لها، وحماية مصالحها، والذوبان في وجودها العظيم، بقدر ذوبانها في هدفها العظيم).
المصدر: [سنوات المحنة وأيام الحصار، الشهيد الصدر، 164، الشيخ النعماني].

4- (لو أنّ السيّد الخمينيّ قدس سره أمرني أن أسكن في قرية من قرى إيران أخدم فيها الإسلام، لما تردّدت في ذلك. إنّ السيّد الخمينيّ حقّق ما كنت أسعى إلى تحقيقه.)
المصدر: [سنوات المحنة وأيام الحصار، الشهيد الصدر، 164، الشيخ النعماني].

5- (لم يكن الإمام الخمينيّ قدس سره في طرحه لشعار الجمهوريّة الإسلاميّة إلّا استمراراً لدعوة الأنبياء، وامتداداً لدور محمّد وعليّ عليهما السلام في إقامة حكم الله على الأرض، وتعبيراً صادقاً من أعماق ضمير هذه الأمّة الّتي لم تعرف لها مجداً إلّا بالإسلام، ولم تعش الذلّ والهوان والبؤس والحرمان والتبعيّة للكافر المستعمر إلّا حين تركت الإسلام وتخلّت عن رسالتها العظيمة في الحياة)
المصدر: [سنوات المحنة وأيام الحصار، الشهيد الصدر، 3، الشيخ النعماني].

6- (لم يبرهن الإمام الخمينيّ قدس سره بإطلاقه للإسلام من القمقم على قدرته الفائقة وبطولة الشعب الإيرانيّ فحسب، بل برهن أيضاً على ضخامة الجناية الّتي يمارسها كلّ من يساهم في حجز الإسلام في القمقم… )
المصدر: [لمحة تمهيدية عن مشروع دستور الجمهورية الإسلامية، ص6].
انتهى

في موازنة خاطفة، نجد أنَّ السيد جعفر الصدر يبتعد عن منهاج السيد الشهيد (رض)؛ فالسيد جعفر يؤمن بالليبرالية والمدنية الغربية، وبحجز الإسلام في قمقم! وتقييد مفهوم المرجعية الدينية بالمحلية والقومية، وشطبه المرجعية باسم (المرجعية الوطنية)؛ تماهيًا مع سايكس بيكو!


ونجد أنَّ من منهاج السيد الشهيد (رض) هو:
1- إنَّ (التبعية للإسلام)؛ بغضّ الطرف عن الجغرافيا.
2- يذم التبعية (للكافر المستعمر).
3- فكره أُمميّ.
4- المقياس عنده هو مصلحة الإسلام.
5- الذوبان في الإمام الخميني (قدس).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى