أحدث الأخبارالإسلاميةاليمنشؤون آسيويةشؤون افريقيةشؤون امريكيةشؤون اوروبيية

المولد النبوي الشريف مسار للاحِتفاء والمواكبة

كتب: منتصر الجلي

العصر-كانت ومازالت الرسالة المحمدية، الطريقة المُثلى مسار نجاة للخلق والبشرية، طريقة قوامها الله سبحانه وتعالى من خلال عدد من التعاليم والقيم والتوجيهات القرآنية والنبوية، التي غفل عنها مفكروا ومثقفوا الأمة الإسلامية على مستوياتها المختلفة، أكاديميا وتثقيفياً، نخب ومستويات علكية على خارطة رقعة العالم العربي والإسلامي، في ابتعاد وقصور حول النظرية الإلهية ومشروعية الرسول والرسالة من منطلق الدراسة والبحث الوقوف معها وقفة تزيح عنها اللبس الذي وضعه أعداء الأمة، بطريقة التشويه، والإحالة الزمنية، ووضع مصطلحات هيأت مناخات أخرى بعيداً عن الرسول والرسالة، مما أنتج رؤية قاتمة عند الغرب وغير المسلمين حول حقيقة الإسلام وقدسية الرسول محمد- صلى الله عليه وآله وسلم- ، هذا جعل تلك المجتمعات أن تتجرأ بأي تصرف يسيئ للقرآن والرسول، وهذا خلل كان مصدره الأول هم الدعاة ورجالات الفكر، من منظرين ودارسين للشريعة والدستور الإسلامي، من خلال نقطتين، الأولى: وقوفهم بعيدا عن الفكر المحمدي الأصيل وأخذ الناس حول مسائل محددة في أُطر لا تتجاوز المستوى الشخصي والمحلي،وتقديم رؤى ذات مضامين وضعية مجردة من الفكر القرآني، بل طغى عليها التحليل الفردي والاستقراء الظاهري..،

الثانية: عزوف الدارسين والباحثين وكتاب عن دراسة وكشف النقاب عن الرؤية الإلهية للبشرية وللمسلمين خاصة من خلال الرسول والقرآن، ومعرفة المنطلقات والأسس التي تقوم عليها أنظمة وأطر عامة وقوانين واسعة، تنبثق من القرآن وشخص الرسول، ووضع النظرية الإسلامية بقالب معاصر حديث، يرى فيه المجتمع الآخر مطلبه ومنقذه من الفواصل والاخطاء التي تحدثها الفكريات الأخرى، والنظريات حول موضوع معين، في مجالات العلوم المختلفة، وهذا ممكن ومستطاع عليه من خلال التامل في سير الحركة النبوية ووضع الشواهد محل التطبيق، ودراسة الآيات القرآنية دراسة تطبيقية محلها التطبيق والعمل، تحت قاعدة ” القرآن دستور حياة”.

هنا اللوم ليس حصراًعلى حركة علمية بحد ذاتها سواء في مطلع النهضة العربية الفكرية أدباً وثقافة وسياسة، بل اللوم في جانب آخر هو عملية التأثير الأجنبي الذي لحِق مثقفوا وعلماء وأدباء ودارسين في مطلع القرن العشرين، في حين كان بالإمكان أخذ الوسائل المستقاة من الجانب الغربي، والاستفادة منها في طرح النظرية الإسلامية وشموليتها، وبهذا تكون العلوم الحديثة علوما إسلامية بقالبها الحديث الذي تستوعبه جميع عقول البشر، واطروحاتهم المختلفة تكنولوجيا وإنسانيا، ومن هذا المنطلق تخرج النظرية الإسلامية من التجريد النظري إلى عملية الواقع التطبيقي، على سائر العلم ومصنفاته، وبواكره، فالقيمة الإسلامية ترسخ العمل والتقوى..،

     (adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

وهذا ما  تفقده المجتمعات الغربية، ومن أنها يمكن بناء حضارة إسلامية معاصرة بقالب يواكب التجدد في ذات الوقت محافظا على سلامة نفس الإنسان من الخلل، ومزامنة للنهضة القرآنية التي أرادها الله عزوجل.

فكل مجال يمكن إثراء جوانبه بأسس ومصطلحات ومسارات أسلامية، سواء علمي أو صناعي أو سياسي، أو فني، أو إنساني، أو فكري، من مبدأ أن القرآن قالب واسع للتجدد والنظرة العميقة، والسعة البعيدة لمداياته المختلفة والمنبثقة من آياته بأساليب ورؤى تجمع بين الأهداف العامة المنبثقة منه والجزئيات الأخرى.

فالرسول والرسالة جزأين لا يمكن فصل أحدهما عن الآخر وهذا مما أسس لواقع التكامل التطبيقي والنظري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى