أحدث الأخبارشؤون آسيويةشؤون افريقيةشؤون امريكيةشؤون اوروبييةفلسطين

الهزيمة في انتظار الحكومات المطبّعة مع الكيان الصهيوني

العصر-تنامت في الآونة الأخيرة ظاهرة التطبيع مع الكيان الصهيوني، وباتت بعض الدول تبني سياسات تقارب معه، تارة بشكل علني وتارة بشكل خفي. تمثل هذه الظاهرة تحولًا جذريًا في مواقف الدول العربية والإسلامية، مما أثار الكثير من الجدل والانقسامات.

في هذا السياق، يبدو أن الحكومات التي اعتمدت سياسة التطبيع مع إسرائيل قد تتعرض لخيبة أمل كبيرة في المستقبل. إنها مقامرة خطيرة وربما تكون خسارتهم محتومة. فالكيان الصهيوني ليس في وضع محفّز يستدعي التقارب معه، بل هو كيان يواجه تحديات داخلية ودولية تجعله أقرب إلى الانهيار والزوال.

تأتي هذه الخطوات في ظل اتساع دائرة الإدانة العالمية للسياسات القمعية والاحتلال التي يمارسها الكيان الصهيوني في فلسطين والأراضي المحتلة. يجب أن يأخذ القادة الذين اختاروا التطبيع هذه النقاط في اعتبارهم ويفهموا أن تحالفهم مع إسرائيل قد يعرضهم للعزلة والفشل.

من المهم أن نراجع التاريخ وندرس تجارب الدول التي تبنت سياسات المصالحة مع الكيان الصهيوني في السابق، ونستخلص العبر لتجنب الوقوع في نفس الأخطاء. القضية الفلسطينية لا تزال قضية مفصلية للأمة العربية والإسلامية، ويجب أن تظل الدول والشعوب وفي مقدمتها فلسطين وقضيتها الوطنية ملتزمة بالدفاع عن حقوقها واستقلالها.

علينا أن ندعم الحوارات البناءة والمبادرات التي تعزز الوحدة وتؤدي إلى تحقيق السلام والعدالة في المنطقة. يتعين على الحكومات أن تركز على تحقيق التوافق الداخلي وتعزيز التضامن الإقليمي بدلاً من التخلي عن مبادئها والمساومة على قيمها الوطنية.

تجاهل الكيان الصهيوني ككيان احتلال واستبداد يمثل خيارًا غير مستدام وقد يكون الثمن باهظًا. يجب أن نبقى ملتزمين بدعم الحقوق والحريات، والعمل من أجل مستقبل يحترم العدالة للجميع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى