أحدث الأخبارايرانشؤون آسيويةشؤون امريكيةشؤون اوروبييةفلسطين

الى بلينكن.. هل كانت أمريكا طرفاً مسؤولاً في الإتفاق النووي؟!

اسامة القاضي

العصر-قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، إن قرار إيران منع بعض المفتشين النوويين التابعين للوكالة الدولية للطاقة الذرية ، يشير إلى أنها غير مهتمة بأن تكون طرفا مسؤولا في برنامجها النووي.

لا يمكن وصف كلام بلينكن هذا الا بالوقاحة، فاذا لم يكن بلينكن وقحا لما تفوه بمثل هذا الكلام، والعالم اجمع يعلم من هو الطرف غير المسؤول وغير المهتم بالاتفاق النووي، والذي انسحب منه وفرض عقوبات على ايران، دون ادنى مبرر، فقط تنفيذا لرغبة الكيان الصهيوني .

بات واضحا ان الصفات التي توزعها امريكا على الدول الاخرى، هي صفات، لا تمت الى الواقع بصلة، فكل دولة تأتمر بأوامر امريكا، وتنبطح امامها، وتطبع مع الكيان الاسرائيلي، هي مسؤولة من وجهة نظر امريكا، واما الدولة التي تحترم سيادتها واستقلالها وقرارها السياسي، وترفض الاملاءات الامريكية، فهي غير مسؤولة من وجهة نظرها.

     (adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

لا ندري كيف ينظر شخص مثل بلينكن الى كيان غاصب، في حالة حرب مع الفلسطينيين والعرب منذ 70 عاما، ومسلح بالسلاح النووي، في منطقة خالية من هذا السلاح، ويرفض اي تفتيش لمنشآته النووية، ويعتبر نفسه فوق القانون، ويحق له مالا يحق للاخرين، فهل هذا الكيان مسؤولا من وجهة نظر امريكا؟.

تناسى بلينكن ان تقليص ايران لعدد المفتشين الدوليين، هو حق سيادي لايران وفقا للنظام الداخلي للوكالة الدولية للطاقة الذرية، كما انه جاء بعد رفض الترويكا الاوروبية، فرنسا وبريطانيا والمانيا، الالتزام بالاتفاق النووي ورفض رفع الحظر التسليحي عن ايران، بعد تاريخ 18 تشرين الاول / اكتوبر القادم.

على بلينكن الا يتوقع ان تكون ايران الطرف الوحيد الذي يجب عليه ان يثبت دائما انه ملتزم بالاتفاق النووي، الذي انسحبت منه امريكا عام 2018، وفرضت عقوبات احادية الجانب وظالمة على ايران، وضغطت على باقي الاطراف للانسحاب منه، وهو ما فعله الطرف الاوروبي، الذي لم يحترم حتى توقيعه، فإيران تتعامل بندية مع جميع دول العالم، ولا استثناء في هذه القاعدة، ولن تتراجع ايران عن اي اجراء اتخذته في الشأن النووي، ما لم تكف امريكا عن التعامل مع الاخرين، وكأنهم تابعين لها، فالاتفاق عادة هو اتفاق بين اطراف، وليس طرف واحد، والقانون الدولي لا يمنح دولة ما الحق في ان تنتهك الاتفاقيات الدولية، فقط لانها تعتبر نفسها دولة “عظمى”، لذلك لا خيار امام امريكا، في التعامل مع ايران، الا العودة الى الاتفاق النوي، ورفع الحظر الجائر عن الشعب الايراني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى