أحدث الأخباراليمن

اليمن؛أحلام مسروقة

خلود سفيان.

العصر-بالفعل هذا ما نراه منذُ بداية العدوان وحتى يومنا هذا أحلام تُسرق كل يوم من أطفالنا، هذا هو حال أطفال اليمن، أحلامهم تتناثر وتتبعثر ليس من هبوب الرياح ولكن من القصف والقذائف والألغام،سُرقت أحلامهم، كانت المقذوفات والصواريخ هي الظل الوحيد لتلك الأحلام التي كبرت مع هؤلاء الأطفال، ثمان سنوات مرّت أصبح فيها الطفل شاب وسُرق منه حلمه، ولدوا أطفال ولم يروا السلام بعد ولم يسمعوا الهدوء ولم يكبروا وهم مرتاحيَّ البال، كل ما تعرفوا عليه جيل الحرب هو القصف والدمار والحطام المتراكم في كل مكان.



بالأمس وليس الأمس بل قبل أعوام، كان الأطفال يلعبون في الحدائق ويتنزهون مع أبائهم، يقضون أوقاتهم بالمرح واللهو، واليوم ومنذ ثمانية أعوام وأطفال اليمن تُدَمر كل أحلامهم، لم نعد نرى ونسمع منهم سوى الآهات والحسرات والتوعد والوعيد بأخذ الثأر ممن حرمهم من أبسط حقوقهم ومن أحلامهم التي كانوا يرسمونها ولو كانت صغيرة.

أصبح اليوم الحلم الوحيد لدى أطفال اليمن هو متى سيكبرون ويلحقون بأهليهم الشهداء ليأخذوا بثأرهم من قوى العدوان، متى سيحملون السلاح بالفعل؟! هذا هو الحلم الذي يراود أغلب الأطفال،حلم كبير بالنسبة لسِنهم الصغير وحجم أجسادهم الصغيرة، بدلًا من الأخذ بأسباب العلم والإلتحاق بصفوف التعلم، أصبح الأطفال في اليمن لهم مراد واحد ومشروع واحد هو تحرير الوطن من كل غازي ومحتل والعيش في رغد السلام والحرية والاستقلال.



إن الشجاعة والقوة الناتجة عن خذلان العالم أصبحت هي الطريق الأنسب لهم في سبيل تحقيقهم للحياة الكريمة التي تؤمن لهم متطلباتهم من الصحة والتعليم في ظِل استقرار الحياة واستتباب الأمن في وطن ينعم بالحرية والاستقلال وبعيدًا عن الوصاية الخارجية، ليكون اليوم العالمي للطفل اليمني هو يوم استقلاله وانتصاره على الغزاة الطامعين بإحتلال وطنه ونهب ثرواته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى