أحدث الأخبارالإماراتالسعوديةاليمنشؤون آسيويةشؤون امريكية

اليمن بين الملكية والجمهورية

بقلم جبران السلامي.

العصر-كانت اليمن تعيش في ظل الملكية في حقبة مظلمة، كما يقول البعض. أما البعض الآخر فيقول أن اليمن كانت في ظل الملكية مثل الصين اليوم، مكتفية ذاتيًا.

الفريق الأول يبرر كلامه بأن الإمام كان يعيش اليمنيين في جوع وفقر وتخلف مدقع. حتى أن القمة كانت تنتشر بين اليمنيين والأمراض الفتاكة، وكانت اليمن لا تمتلك جهاز إداري وحكومي قوي، وكانت لا تمتلك جيشًا يحمي اليمن أرضًا وإنسانًا.

بينما الفريق الآخر يقول، حسب كلامه، إن اليمن كانت مكتفية ذاتيًا. كان اليمني يأكل من ماء يزرع، ويلبس من ماء يصنع. كان اليمني يعيش من عرق جبينه ومن أرضه. كانت اليمن بكل أرضها وإنسها وحيواناتها تعيش من الزكاة ولا غير ولا سوى.

أضاف الفريق الثاني بأن اليمن كانت مثل غيرها من الدول، لا زالت تناضل الاستعمار. يضيفون أن الإمام كان يقاتل الإدريسي المدعوم من بريطانيا. أيضًا، يقاتل في المناطق الوسطى ضد بريطانيا، مثل مناطق البيضاء والضالع. يضيفون أيضًا أن الإمام كان يدعم حركات التحرر في جنوب اليمن. يضيفون أن اليمن كانت تمتلك جيشًا قويًا لا بأس به مقارنةً بباقي الدول المحيطة. حيث أن هذا الجيش كان يقاتل ابن سعود في شمال الشمال، والإدريسي في الحديدة، والإنجليز في الضالع والبيضاء.

     (adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

على الرغم من كل هذا في اليمن قبل 62، ذهبت إلى غير رجعة حسب قول الفريقين. لكن اليمن بعد 62، هل لا زالت كما هي أمامية بنكهة جمهورية، أم تراجعت إلى العصور المظلمة الأوروبية؟

وهنا أريد أن أقول أن اليمن كانت لا تستخرج ثرواتها الباطنية ليقولوا أن الإمام كان يعيش الشعب في جوع وفقر. بسبب أن شركات التي كانت تتعاقد مع الإمام تطلب أكثر مما سيعطونه لحكومة الإمام. كانوا يطلبون أكثر من النصف لما سيستخرجونه من باطن الأرض من ثروات اليمن واليمنيين. وهذا ما جعل الإمام يتراجع عن إبرام أي عقود مع هذه الشركات المحتكرة.

أما اليمن الجمهوري، فكان يستخرج الثروات، وكان يمتلك وسائل إنتاج واستخراج كثيرة، وكان يمتلك ثرواتٍ وكانت تستخرج بشكل كبير جدًا من المعادن والذهب والبترول وغيرها من الثروات مثل الثروة السمكية، والزراعية، والحيوانية، والثروات التي لا نعلمها ويعلمها من يمتلكون الشركات في دول أوروبا وتركيا ودول آسيا.

كان اليمني يعيش في ظل الإمامة بريال واحد أسبوعًا كاملا، أما اليمن الجمهوري فكان يعيش اليمني بالف ريال لمدة ساعة.

اليمن الملكي كان الغذاء كله طبيعي وغير متلوث بالمواد الكيميائية. أما اليوم، اليمن الجمهوري متلوث بالوجبات الغربية والشرقية، والوجبات الغير آمنة صحياً والتي لا يزرعها اليمني في أرضه، وإنما تأتي إليه في قراطيس وقصاع مغلقة وتصلح لمدة عامين أو أكثر. كان اليمني يأكل من مأكولات يزرعها. أما اليوم، اليمني ينتظر من المنظمات حتى تأتيه بكيس الدقيق، والذي لا يعلم هو صحي أم لا.

كان اليمن الملكي لا تنتشر فيه أمراض السرطان ومشتقاته والكبد والفيروسات وأنواع الأمراض الفتاكة الأخرى. بينما اليمن الجمهوري، انتشرت في ظله هذه الأمراض بكل أشكالها وأنواعها. وأصبح اليمني يموت في كل دقيقة. اليمن الجمهوري تعاقبت عليه حكومات كلها تحت عصا الأجنبي، بدءاً من حكومة السلال التي كانت تخضع لعصا عبد الناصر وجمهورية مصر العربية، وانتهاء بعفاش الذي خضع لكل دول العالم من الأمريكان والروس ودول الخليج. عفاش الذي حول اليمن إلى حديقة خلفية للسعودية ودول الخليج، وبنى شركات وفلل وإمبراطوريات تجارية، وجعل اليمنيين يعيشون في فقر أعظم من ما كان يعيشه اليمنيين في ظل الملكية.

     (adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

هل هذه إنجازات 26 سبتمبر، أم هي عقوبة علينا لما ارتكبناه في ذلك التاريخ؟ هل الجمهورية، كما يقولون، جمهورية، أم هي جملوكية بالمختصر المفيد؟ كانت اليمن جمهورية ملكية، كانوا يجمهرون من ليس يتبعهم ويتبع سياسات أمريكا والسعودية، ويملكون من يخضع لسياسة أمريكا والسعودية، مثالًا على ذلك الحمدي. جعلوها في عهده جمهورية اليمن. أما في عهد عفاش، فجعلوها مملكة له ولأسرته ولآل الأحمر. وهنا لا يوجد فرق بين اليمن الملكي ما قبل 62 واليمن الجمهوري ما بعد 62، إلا أن اليمن قبل 62 كانت حرة وشامخة وأبية. أما بعد 62 فاليمن ولاية وإمارة أمريكية-سعودية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى