أحدث الأخبارالعراقشؤون آسيويةشؤون امريكية

اليوم الوثني للعراق.. ناعماً منعما وعارياً مصخما!

العصر-في بلاد علي بن أبي طالب صلوات الله عليه ترتجز بنات طارق كاسيات عاريات يسحقن باقدامهن على نمارق ضمخت بدماء الشهداء وعجنت طينتها بدموع اليتامى، ومازلن يضربن على دفوف علا صوتها اصوات انين الثكالى وصرخات اوجاعهن، فعندما يعم الفساد مفاصل الدولة ويحكمها الامعات هكذا تكون النتائج.

مازال السم يلدّ لرسول الله صلى الله عليه وآله من اقرب المقربين اليه، ومازالت شام الغدر تحتفل بعيد هلاك علي عليه السلام، ومازال الحسين مقطع الاشلاء بين نواويس الضمائر الميتة وعرصات المروءة السليبة، ومازال الدهر يثلم لنا في كل يوم ثلمة في جسد الحياء والغيرة، فالقوم لا شغل لهم بذلك الضلع المهشم لسليلة الطهر، فإن سألتهم لماذا هكذا وكيف؟ فإن لسان حالهم “وإن”

وهذا يوم فرحت به البعثية وآل صهيون وآل العم سام وآل سعود وآل ثنيان وبنو تيمية وآل عبد الوهاب، وهذا يوم فرحت به بنو أمية مرددة صوت معاوية (دفناً دفناً يا قاسم سليماني ويا جمال ويا خامنئي ويا سيستاني) وهذا يوم فرح به عبيد الله بن زياد وابن مرجانة وعمر بن سعد وآل مروان وآل زياد، وكأني بيزيد لعنه الله يردد (لعب الشيعة بالملك فلا خبر جاء ولا وحي نزل)

لقد اعادها عبّاد المناصب والدولارات والقناطير المقنطرة من الذهب والبترول ودعاة ملك الري؛ جاهلية اشد وطأة من الجاهلية الأولى، فما عادت ذوات الرايات يقبعن في خيمهن مخمسات معشرات، وبعد مجيء الإسلام منبوذات مقصيات، بل اصبحن يهلل لهن ويعلا شأنهن وتنقل صورهن عبر الأثير، ويتسيدن الموقف البائس المشين عاريات الصدور والارداف ويمثلن علية القوم والأشراف!

منذ سنين وانا في حيرة من أمري في قول رسول الله صلى الله عليه وآله واصفاً إياها (حتى ينزلوا “جيش السفياني” بأرض بابل في المدينة الملعونة والبقعة الخبيثة)
وقول علي عليه السلام لعمر بن سعد (دار الفراعنة، ومسكن الجبابرة، ومأوى الولاة الظلمة، وأم البلاء، وأخت العار، تلك ورب علي يا عمر بن سعد بغداد) ويعني هنا الرسول الأعظم والأمير المعظم صلوات الله عليهما؛ منطقة الحكم من زوراء بغداد في آخر الزمان، وهي هي والله!

لم يكن ذلك يوماً وطنياً للعراق، بل كان يوماً وثنياً بامتياز، ناعماً منعما، وعارياً مصخما، قد سود صفحات التأريخ وازكم انف الدهر، واعرق جبين الإسلام!
قال أبو عبد الله (عليه السلام): ” ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم ومنهم: الديوث من الرجال ” الخبر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى