أحدث الأخبارالعراقمحور المقاومة

الي المواطن الشيعي مع التحية..

مجلة تحليلات العصر الدولية - غيث العبيدي.

لا اغالي ان قلت لكم ان الطائفية بالعراق ام الازمات ومنها تولدت وتفرعت جميع الازمات الجانبية الاخرى.
لذلك استميح الجميع عذرا راجيا منهم تحمل ما اقول.
اعتقد ان الطائفية بالعراق ليست وليدة اللحظة بل هي نتاج التاريخ والجغرافية ضاربة جذورها في العمق ووضعت كحجر اساس في بناء الدولة العراقية الحديثة عام 1921.
وقد حققت الطائفية صعودا صاروخيا في زمن البعث الصدامي السيئ الصيت.
حيث كان الشعب يغلي كالبركان ينتظر اللحظة المناسبة للانفجار وقد تحقق ذلك بعد سقوط الحكم في العراق عام 2003.
لذلك سأوجه رسالتي هذه الي المواطن الشيعي ليعرف كيف تعاملت معه الانظمة السياسية السنية المتعاقبة في العراق.
عزيزي المواطن الشيعي..
ليس لك الحق في المواطنة الحقيقية وانت عرضة للظلم
للقهر
للعزل
والاغتراب
عزيزي المواطن الشيعي..
انت في نظر الانظمة السياسية السنية محل استلاب
ثروتك
ونفوذك
والاستحواذ علي مكانتك الاجتماعية لتكون محلا للقهر والاذلال.
عزيزي المواطن الشيعي..
انت تحت التصنيف الطائفي ومنذ عقود فلا يحق لك ان تكون طموح.
عليك كل الواجبات
لكن ليس لديك حقوق.
عزيزي المواطن الشيعي..
لا يحق لك ان تتسنم مناصب مرموقة في جميع مؤسسات الدولة وتحت كل المسميات الامنية بهيئة ضباطها والادارية بهيئة مدرائها.
اما السياسية فهذا في عرف الانظمة السياسية من الكبائر.
في المجال الامني ..وفي الظروف غير الاعتيادية كالحروب وغيرها وسواء كنت ضابط او جندي انت مشروع تضحيه ان قتلت او أسرت لايهم اطلاقا فقد نقص عدد الاشرار واحد.
اما في الظروف الاعتيادية انت جندي اشغال ومشروع سجن واعتقال ولأي سببا كان.
وفي المجال الاداري.. مهما فعلت ومهما شقيت ودرست ونلت افضل الشهادات لا يعدوا كونك اكثر من عامل خدمة.
في المجال الزراعي ..انت سلة بلدك الغذائية يأخذ مرؤوسيك منك جميع حاصلك الزراعي ويرمون عليك ما عفن منه فلا تهتم كثيرا فالبكتريا تصنع الخبز.
عزيزي المواطن الشيعي..
اذا ابتسمت لك الحياة ورست السفن بما تشتهي رياحك وفتح القدر لك ذراعيه وتصدرت المشهد السياسي والاداري والامني باستحقاقك ستقوم قيامة اعدائك.
ستوجه سيوفهم لتقطع عنقك.
سيذر لحمك ومن تحب على ارصفة الشوارع.
ستذبح من الوريد للوريد.
ستوجه الماكنات الاعلامية ضدك
ستشن الدول التي لا تنتمي للملة التي تنتمي عليها حروبا عليك.
عزيزي المواطن الشيعي ..
هل تعرف لماذا كل ذلك ؟
لأنك الصح في زمن لا مكان للصح فيه.

عن الكاتب

كاتب at العراق | + المقالات

كاتب سياسي مستقل
باحث في الشأن السياسي العراقي.
كتب مقالات في جريدة الاضواء الورقيه.
كتب مقالات في موقع ساحة التحرير الاخباري.
كتب مقالات في شبكة الفهد الاخبارية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى