أحدث الأخبارالإسلاميةشؤون امريكية

انتهت الحرب وبقيت آثارها.. بعد عقدين من 11 سبتمبر، المسلمون بأمريكا ما زالوا يدفعون الثمن

العصر-إخبارية ثقافية عن عربي بوست: بعد مرور أكثر من عقدين على هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، لا يزال التمييز والكراهية ضد المسلمين في الولايات المتحدة موجودين، الأمر الذي يثير حفيظة أكبر مجموعة مناصرة للحقوق المدنية للمسلمين في البلاد.

▪️وقال حسام عيلوش، الرئيس التنفيذي لفرع كاليفورنيا بمجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير): “بعد 22 عاماً ترسّخت الإسلاموفوبيا وأصبحت جزءاً من بنية العنصرية الموجودة في أجزاء من بلادنا”.

▪️وأضاف عيلوش للأناضول أن حوالي مليون من بين نحو خمسة ملايين مسلم يعيشون في الولايات المتحدة يقيمون في ولاية كاليفورنيا، مشيراً إلى أن “المضايقات والتحيز ضد الجالية المسلمة لا تزال سائدة بعد عقود من أحداث 11 سبتمبر”.

▪️وأردف: “أكثر من 50% من الطلاب المسلمين في كاليفورنيا يواجهون شكلاً من أشكال التنمر اللفظي والجسدي في المدارس العامة لمجرد كونهم مسلمين”.

▪️وأوضح عيلوش أن “هناك قوائم مراقبة حكومية لما يقرب من 1.6 مليون شخص، جميعهم تقريباً مسلمون، تم إدراج أسمائهم على قائمة مراقبة السفر لأن لديهم أسماء تبدو إسلامية”.

▪️وتابع: “يتعرض المسلمون للمضايقة في المطارات، حيث يقوم مكتب التحقيقات الفيدرالي بإجراء عمليات تفتيش بالإضافة إلى زرع مخبرين في المساجد وإعطاء الوكالات الفيدرالية الضوء الأخضر لتعقب المسلمين من دول مثل سوريا وليبيا والسودان”.

▪️جرائم الكراهية ضد المسلمين ارتفعت بشكل كبير بعد هجمات 11 سبتمبر، بنسبة 1617% من عام 2000 إلى 2001، وفقاً لإحصائيات مكتب التحقيقات الفيدرالي.

▪️وأوضح عيلوش أن “حكومة الولايات المتحدة في عهد إدارة جورج دبليو بوش كانت بحاجة إلى عدو يسمح للمحافظين الجدد بشن حملتهم، وقد خلقت أحداث 11 سبتمبر ذريعة مثالية لجعل المسلمين أعداء”.

▪️وأشار إلى أن “كل صورة نمطية للمجتمع المسلم تم استخدامها لمضايقة وإساءة معاملة واحتجاز أي شخص يناسب هذا القالب”.

🔸العيش في الظل

▪️وقالت لويز كينكار، أستاذة علم الاجتماع في جامعة “ماركيت” بولاية ويسكونسن، والمتخصصة في دراسات العرب والمسلمين الأمريكيين، إن “كراهية الإسلام كانت قوية بالفعل قبل 11 سبتمبر”.

▪️وأضافت للأناضول: “تأطير أحداث 11 سبتمبر على أنها شيء إسلامي، وشيء متأصل في كونك مسلماً زاد الأمر سوءاً”.

▪️وأوضحت كينكار أنه “مع تصنيف العديد من المسلمين على أنهم إرهابيون وربطهم بزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، بدا المجتمع المسلم في الولايات المتحدة وكأنه يختفي في الظل بعد هجمات 11 سبتمبر”.

▪️وقالت كينكار: “في البداية، اختبأوا إلى حد ما، وعاشوا حياتهم بهدوء شديد، ثم قاموا ببناء منظمات للنضال من أجل حقوقهم، وبنوا تضامناً مع مجموعات أخرى، وأصبحوا في نهاية المطاف مكونات قوية للمجتمع المدني الأمريكي”.

🔸إسلاموفوبيا ترامب

▪️وأشارت كينكار إلى أن “الإسلاموفوبيا موجودة في الوقت الحاضر، على الرغم من أن أحداث 11 سبتمبر تلاشت وأصبحت من الماضي”.

▪️وتابعت: “أظهرت الدراسات أن ظاهرة الإسلاموفوبيا تزداد أيضاً في أوقات الانتخابات، وبالتالي أتوقع أن يصبح المسلمون مرة أخرى هدفاً لخطاب الحملة الانتخابية لهذا العام”، في إشارة إلى الرئيس السابق دونالد ترامب، الذي يقوم حالياً بحملة للترشح باسم الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية لعام 2024.

▪️من جانبه، أكد عيلوش أن الارتباط بين أحداث 11 سبتمبر وكراهية الإسلام تحول إلى شكل أعمق بكثير من التمييز خلال حملة ترامب الرئاسية لعام 2016 وبعد انتخابه لمنصب الرئاسة.

▪️وقال: “عندما ظهر ترامب في الصورة، أعاد إشعال العنصرية ونشرها في الولايات المتحدة. لقد رأينا موجة أخرى من الإسلاموفوبيا أكثر شراسة وشدة مما رأيناه بعد 11 سبتمبر”.

▪️وتابع: “أطلق ترامب حملة تنطوي على الخوف من المسلمين والخوف من الإسلام واعتبار المسلمين كتهديد، لذلك بدأنا نرى أعمالاً جديدة من الإسلاموفوبيا بما في ذلك التنمر في المدارس والتمييز واستهداف المساجد بالتخريب وخطاب الكراهية الذي أصبح أكبر بكثير عما رأيناه بعد 11 سبتمبر”.

▪️وقال عيلوش إن “هذا النوع من الإسلاموفوبيا المتطرفة أصبح بارزاً اليوم، ولسوء الحظ، ارتفعت الأرقام مرة أخرى. ولكن لكي نكون منصفين، فإن عدد الأشخاص الذين يبلّغون عن حالات التمييز أصبح أيضاً أكبر مما كان عليه بعد أحداث 11 سبتمبر مباشرة”.

🔸استمرار النضال

▪️وتعتقد كينكار أنه تم اتخاذ خطوات مهمة على مدى السنوات العشرين الماضية لخلق فهم أفضل للمجتمع المسلم في الولايات المتحدة.

▪️وقالت: “أنشأ المسلمون منظمات وقاموا بعمل عظيم في بناء التضامن عبر المجموعات الدينية، ومنظمات السود والسكان الأصليين والملونين والجماعات المدنية؛ لذلك كان المسلمون في طليعة إنتاج هذا التغيير”.

▪️ويرى عيلوش أن “التغيير لن يأتي بسهولة، فالعنصرية لا تزال موجودة، لكن علينا أن نتأكد من أننا قادرون على احتواء الإسلاموفوبيا والعنصرية بشكل عام”.

▪️وأضاف: “يجب علينا التأكد من أنه من غير القانوني التمييز على أساس العرق، والتأكد من معاقبة الأشخاص على القيام بذلك، والتأكد أيضاً من أن الأغلبية العامة ليست صامتة ومستعدة للتحدث عند الضرورة والوقوف في وجه أولئك الذين يمارسون كراهية الإسلام والعنصرية”.

▪️وتابع: “يجب أن نسمح للضحايا المستهدفين بالدفاع عن أنفسهم لأن الهجوم على أحدهم هو هجوم على الجميع. وإذا شاهدنا مجموعة مستهدفة ولم نتحرك أو نتحدث، فإننا نشكل جزءاً من المشكلة لأننا نسمح بتطبيع هذا السلوك العنصري”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى