أحدث الأخبارفلسطين

انتهى زمن العربدة والصلف الصهيوني …. الأقصى ينتصر

يكتبها محمد علي الحريشي.
اليمن

العصر-لم يخش قادة الكيان الصهيوني المحتل ردات الفعل من قبل المقاومة الفلسطينية واللبنانية جراء عربدة وصلف جيش الاحتلال وقطعان المستوطنين مثل هذه المرة التي باتت المقاومة على استعداد تام للانتقام من الانتهكات بحق الفلسطينين خاصة ماحدث من ممارسات همجية من الجيش والشرطة الصهيونية في باحة المسجد الأقصى والمصلى القبلي للمرابطين الفلسطينين.
هناك مخططات صهيونية تمس بقدسية المسجد الأقصى وليس ابعدها هدمه وبناء الهيكل المزعوم على انقاضة.
مايحدث في الفترات الماضية من انتهكات لساحة وقدسية المسجد الأقصى من قبل قطعان المستوطنين الصهاينة المتشددين في اقتحامات متكررة وسط صمت مطبق من النظام الرسمي العربي الذي للأسف جزىء منه منخرط في علاقات تطبيع مع حكومة الكيان الغاصب، هذا التطبيع جاء على حساب القضية الفلسطينية ويشكل واجهة لشرعنة ممارسات الاحتلال داخل فلسطين مثل طمس المعالم العربية الإسلامية في القدس وبقية المدن الفلسطينية وبناء مزيد من المستوطنات وغيرها من الممارسات العدوانية المحتلة.



هناك ازمات داخلية تعصف بدولة الكيان المحتل، لم تعد تلك الأزمات خلف الأضواء أو تحت السيطرة بل طفح بها الكيل وتحولت إلى فعل وفعل مضاد وصراعات سياسية واجتماعية عميقة داخل المجتمع الصهيوني الذي يتألف من طيف اجتماعي غير متجانس عرقيا وثقافيا ونفسيا.
التباين والصراع داخل المجتمع الصهيوني خرج عن سيطرة النخب السياسية وانعكس في عدة مظاهر منها عجز الأحزاب الصهيونية حسم النتائج في عدد من الدورات الانتخابية للكنيست الصهيوني. من الملاحظ إن الأزمة السياسية الصهيونية تتعمق وتزداد بوتيرة تصاعدية نتج عنه فشل تكوين إإتلاف حكومي متجانس يحضى بأغلبية نسبية في الكنيست الصهيوني.
الحكومة غير المتجانسة السابقة فشلت وإنهارت ولم تصمد طويلا وكانت حكومة مقيدة ولاتستطيع إتخاذ قرارات سياسية داخلية وخارجية بسبب تضارب مصالح الأحزاب الصغيرة المكونة لها.
الحكومة الحالية التي يقودها بنيامين ناتن ياهو الخارج من هزيمة عملية سيف القدس مكونةمن أحزاب يمينية صهيونية متطرفةليس لها نظرة وأفق سياسي غير تحقيق مصالح حزبية ضيقة ولاتستطيع الحكومة الصهيونية الحالية بناء برنامج وطني شامل ولاتستطيع تبني سياسة داخلية وخارجية توفر الحد الأدنى للاستقرار الحكومي والوطني، للذلك تفجرت كثير من المشكلات داخل الحكومة الصهيونية وداخل المجتمع الصهيوني وقد تجلت مظاهر ذلك في طموحات حزبين صهيونيين متطرفين مشاركان في الحكومة وليس لهما شعبية ولاتمثيل كبير في الكنيست الصهيوني لكن وجودهما في التشكيلة الحكومة الحالية اقتضته الضرورة وفرضه واقع الصراع المر داخل الكيان الصهيوني.
هذان الحزبان هما من أشدّ المطالبين بتحويل المسجد الأقصى الى ساحة مفتوحة لقطعان المستوطنيين الذين يريدون ممارسات طقوس دينية يهودية داخل المسجد الأقصى.
من مظاهر تازم المجتمع الصهيوني الاحتجاجات والمظاهرات الصاخبة داخل مدن المغتصبات الفلسطينية التي اندلعت خلال الاسابيع الماضية
حول التعديلات القضائية التي اقترحها رئيس وزراء الكيان الصهيوني والتي جاءت اساسا تلبية لرغبة الأحزاب اليمينية المطرفة داخل الحكومة الصهيونية، تلك التعديلات لاقت رفضا من معظم الأحزاب الصهيونية غير اليمينية وهذا سبب بمظاهرات كانت في البداية رافضة للتعديلات ثم تطورت المظاهرات إلى مؤيدة ورافضة وهذا أحدث شرخا عميقا داخل المجتمع الصهيوني بحيث لم تستطع الحكومة الصهيونية تقديم التعديلات ولم تستطع في نفس الوقت الغاءها.



من هنا ولأن المجتمع الصهيوني وحكومات الاحتلال تعيش على الأزمات وتلجا الى شن الحروب للهروب من واقعها المتأزم في الفترات الماضية هذه المرة أراد ناتن ياهو إرضاء الأحزاب اليمينية المطرفة كأنه عمل صفقة معهم وذلك لاستباحة المسجد الأقصى والسماح للمتشددين اليهود باقامة طقوس دينية يهودية داخل المسجد الأقصى مقابل موافقة الأحزاب اليمينية على سحب التعديلات القضائية وتجميدها، لم تتتوقع الحكومة الصهيونيةوقيادة الجيش الصهيوني ردات الفعل السريعة من قبل قوى المقاومة التي أمطرت غلاف المستوطنات في الشمال والجنوب بعشرات الصواريخ واظهرت موقفا سياسيا قويا من قبل قوى محور المقاومة ضد انتهاكات الكيان الصهيوني لحرمة المسجد الأقصى، الرد السريع جاء من جنوب لبنان ومن قطاع غزة ومواقف سياسية منددة من محور المقاومة (ايران واليمن وسوريا والعراق) بينما أطبق الصمت على الأنظمة العربية الرسمية والبعض منها ايد الموقف الصهيوني كما ظهر من الموقف الإماراتي، عملية الرد السريع من قبل المقاومة أحدثت ارباكا واسعا داخل حكومة وقيادة الجيش الصهيوني، ولم تكن الضربات أو القصف الصهيوني المحدودة على قطاع غزة والجنوب اللبناني الا مجرد ردود أفعال تحفظ للحكومة الصهيونية ماء وجهها أمام الرأي العام الداخلي والخارجي، ولم ترتقي إلى مستوى ولو بنسبة محدودة عما كان يجري من قصف عنيف ومدمر خلال السنوات الماضية، حالة الارباك الصهيوني أصبحت واقعا معاشا ولن يستطيع بنيامين ناتن ياهو ارتكاب حماقات ومغامرات غير محسوبة العواقب بشن عمليتين عسكرتين في وقت واحد لجنوب لبنان وقطاع غزة، مازلت المشاهد المؤلمة لتكدس عشرات الآلاف من الصهاينة داخل الملاجىء أثناء عملية سيف القدس ماثلة أمام عينيه وامام عيون العالم أجمع، ومشاهد فرار المستوطنين من المدن والشوارع مذعورين مفجوعين أمام صواريخ المقامة وهم يتجهون إلى الملاجىء حتى تفضى المدن الصهيونية من المارة خلال دقائق معدودة.
هل يستطيع بنيامين ناتن ياهو وقيادة جيشه تحمل تلك المشاهد مرة أخرى في حالة غامر وشن عملية عسكرية على جنوب لبنان وقطاع غزة خاصة وقد تم تطوير صواريخ المقاومة على مستوى دقة إصابة الأهداف والمديات والمناورة أمام الدفاعات الجوية، لنتخيل ان الجيش الصهيوني نفذ عملية عسكرية ضد جنوب لبنان وغزة بحجة الرد على القصف الصاروخي الذي اطلقته المقاومة كيف سيكون حال المستوطنات والمدن الصهيونية إذا أمطرت بمئات الصواريخ من غزة ومن جنوب لبنان.
لدى ناتن ياهو وقيادة جيشة تجربة مرة من حرب غزة الأخيرة (عملية سيف القدس) ولم تنقذهم الا أمريكا والأنظمة العربية العميلة التي تدخلت بالوساطة لدى قيادة حماس لايقاف العدوان الصهيوني مقابل وقف اطلاق الصواريخ.
الكيان الصهيوني مستوعب الواقع السىء الذي ينتظره في حال غامر بشن عمليات عسكرية أكاد اجزم أنه لن يقدم وسوف يلجا إلى الوساطات الأمريكية والمصرية لتهدأة الأوضاع.
المقاومة الفلسطينية والبنانية مستوعية لكل تلك الوقائع والمسلمات وهي تدرك المأزق الصهيوني وتعرف ان زمن عربدته وصلفه وشنه للعمليات الواسعة قد ولى وأصبح من الماضي ولن يتكرر في ظل امتلاك المقاومة سلاح الردع وقوة الإرادة وذوبان حاجز الخوف النفسي.
على احرار الأمة وخاصة القوى الحية في محور المقاومة الوقوف بقوة إلى جانب القدس والمقدسات ودعم الشعب الفلسطيني بكل الطرق الممكنة في جميع الاتجاهات إعلاميا وسياسيا وجماهيريا ودعم المقاومة الإسلامية الفلسطينية خاصة ونحن على موعد قريب ربما أسبوعا فقط من جمعة القدس.



لنجعل جمعة القدس يوم غضب نعبر فيه عن وقوفنا مع قضيتنا الأولى المقدسة وهي القدس الشريف
الكيان الصهيوني يمر بمرحلة من الضعف لم يشهدها طيلة وجوده في أرض فلسطين واصبحت خياراته محدودة، لقد حوصر وانزوى في زاوية ضيقة، اصبح مقيدا من قبل صواريخ ومسيرات المقاومة ولن تنفعه لاقبته الحديدية ولا منظومات الباتوريوت وثاد الأمريكية، قوة الله هي فوق كل قوة.
عاشت فلسطين حرة ابية.
عاش رجال المقاومة الفلسطينية واللبنانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى