أحدث الأخبارشؤون امريكية

“بوليتيكو”: تهديد الانهيار المدني في الولايات المتحدة حقيقي وخطير

العصر- تزايد خطر العنف السياسي وتسارع الاضطراب المدني، مع اقتراب الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، يكشف حجم خطر انهيار مدني في البلاد، كما ناقشت صحيفة “بوليتيكو” الأميركية.

تطرقت صحيفة “بوليتيكو” الأميركية في مقالٍ نشرته، اليوم الجمعة، تحت عنوان “تهديد الانهيار المدني حقيقي”، إلى تزايد خطر العنف السياسي وتسارع الاضطراب المدني، مع اقتراب الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة العام المقبل.

وأكّدت الصحيفة أنّ مسؤولي الأمن القومي في الولايات المتحدة ما زالوا غير مستعدين لمواجهة “انتفاضة لليمين المتطرف”.



وذكّرت الصحيفة أنّها كتبت، وآخرين غيرها، عن احتمال اندلاع حربٍ أهليةٍ جديدةٍ في الولايات المتحدة، والتي بدت احتمالية حقيقية، وإن كانت لا تزال بعيدة، فور تفجّر الأوضاع واقتحام مبنى “الكابيتول”، في 6 كانون ثاني/يناير 2021. الآن، وفق الصحيفة، بدأت تبدو أقلّ منطقية، بالنظر إلى القوة التي أظهرها المركز السياسي في انتخابات التجديد النصفي لعام 2022، وولاية الرئيس الحالي جو بايدن.

وأوضح مقال “بوليتيكو” أنّ لائحة اتهام المدعي العام للرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، بـ 34 جناية، لم تسفر حتى الآن عن “الموت والدمار” الذي حذّر منه الرئيس السابق، وربما قد يكون رغب فيه فعلياً، مشيراً إلى أنّ الاحتجاجات بالقرب من قاعة المحكمة، على الرغم من ارتفاعها، لم تكن عنيفة في الأساس.

ولفتت الصحيفة إلى أنّه مع ذلك، فإنّ الحرب الأهلية الشاملة ليست الخطر الوحيد، إذ من غير المرجح أن يتحد الأميركيون اليمينيون المتطرفون في قوة متماسكة يمكن أن تشن حرباً، معقبةً، |لكن في بيئةٍ شديدة الاستقطاب، يمكن أن تشتعل جيوب أصغر من الاضطرابات المسلحة بسهولة وتنشر الفوضى”.

وتشير ردود الفعل المفرطة للشخصيات السياسية الجمهورية اليمينية المتطرفة، والمعلقين الإعلاميين على لائحة اتهام ترامب، إلى أنّهم بالتأكيد لا يعتقدون أن التطرف بين ناخبيهم ومستهلكيهم قد تحطم.

وأشار المقال إلى أنّه مع اقتراب انتخابات 2024 الرئاسية القادمة، “سيزداد خطر العنف السياسي والانهيار المدني”، وأنّه على الرغم من كل ما “تعلّمه مسؤولو الأمن القومي وإنفاذ القانون” في الولايات المتحدة، منذ أحداث اقتحام الكابيتول، فإنّ البلاد لا تزال “غير مستعدة لتمرد اليمين المتطرف”.



وطرحت الصحيفة العديد من الأسئلة التي وصفتها بـ”المحبطة”، أبرزها ما هو عدد الأميركيين من يمين الوسط، الذين يعتقدون أنّ العنف سيكون ضرورياً لصد تهديد عرقي أو ثقافي متصور؟ وهل لدى الذين يتبنون هذا الاعتقاد نية حقيقية لحمل السلاح؟ وإذا كان الأمر كذلك، فما الذي يتطلبه الأمر لجعلهم يطلقون النار؟

ويقدّر كبار مسؤولي مكافحة الإرهاب الأميركيين أنّ “خطر حدوث اضطراب مدني كبير لا يزال بارزاً، في حين أنّ معظم العنف السياسي المحلي يتم ارتكابه من قبل جهات فاعلة منفردة”، علماً أنّ الاستقطاب السياسي على وجه التحديد، وفق التقرير، هو الذي أعاق قدرة الحكومة الفيدرالية على مواجهة التطرف الداخلي.

كما تبدو الإستراتيجية الفيدرالية لمكافحة التطرف المحلي “مجزأةً وغير متكاملة”، حسب الصحيفة، ولا توجد وكالة واحدة “مسؤولة حقاً”، إذ لا يوجد لدى الولايات المتحدة وكالة حكومية على مستوى البلاد، “مرخصة ومجهّزة لمواجهة التطرف”.



وأكّدت الصحيفة في مقالها المطوّل بأنّ هذه الديناميكيات “لا تزال مقلقة”، فقد ازدادت الهجمات على الشخصيات السياسية الفردية، مثل الهجوم على بول بيلوسي الذي كان متوجهاً لزوجته، رئيسة مجلس النواب الأميركي السابقة، نانسي بيلوسي، وهو أحد الخصوم الرئيسيين لترامب.

ونبّهت الصحيفة في ختام المقال أنّه، علاوة على ذلك، حرض ترامب على العنف ضد القضاة والمدعين العامين من خلال وصفهم بأنّهم “كارهون له ولعائلته”، مما يزيد من منسوب الشحن والاحتقان المتطرف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى