أحدث الأخبارشؤون آسيويةشؤون امريكيةفلسطينلبنان

بيان مكتب سماحة آية الله السيد علي الأكبر الحسيني الحائري دام ظله بشأن قصف ودمار وحصار قطاع غزة الفلسطينية على يد الاحتلال الاسرائيلي

العصر-

بسم الله الرحمن الرحيم
﴿ قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ ﴾

في مواجهةٍ طالت 75 عاماً بين معسكر الحق ومعسكر الباطل، بين المحتل و صاحب الأرض، لم تشهد ساحات الصراع مقابلةً وتحدّياً من أبناء فلسطين المغتصبة شبيهاً لما نشاهده اليوم ويشاهده و يشهد له معنا العالم بأجمعه، من صلابةٍ واقتدارٍ وكفاءةٍ ميدانية افقدت الصهاينة المجرمين صوابهم، وأذلّت كيانهم وكذّبت أساطيرهم وفي مقدّمتها أسطورة الجيش الذي لا يُقهر، فأبناء المقاومة الإسلامية الباسلة من أبناء الجهاد الإسلامي و سرايا القدس قد أثلجت صدور الشرفاء من أبناء أمتنا الإسلامية جمعاء، وضمّدت جراحاً طال نزفها، واستعسر علاجها في ظلَّ خنوع الأنظمة المتواطئة مع محور الشرّ أمريكا وحليفتها غير الشرعية إسرائيل.

ومع ما حصل ويحصل لحدّ هذه اللّحظة من إجرام الجبناء الصهاينة الذين عجزوا عن المواجهة في سوح النزال فصبّوا حقدهم وقذائف طائراتهم على رؤوس الأبرياء العُزّل من المدنيين في قطاع غزّة النازفة المحاصرة الصامدة لا تفرّق في قصفها الهمجي بين طفل برئ أو امرأةٍ ضعيفة أو شيخ طاعن في السّن كما هو ديدن الفاجر الغادر الذي لم يأخذه في الله إلّاً ولا ذمّةً ولا يعير لقيم المروءة والشهامة قيمةً ولا اعتباراً.

فبرغم كلّ ذلك نرى قلوب المقاومين مطمئنةً بذكر الله ونصره كما وعد عباده الصالحين.

اننا ندعو كل شعوب العالم وحكوماته الى الوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني المظلوم وعدم تركه عرضة للقتل والاباده على يد الإجرام الاسرائيلي في انتهاكٍ صارخ لكل المواثيق والاعراف الدولية التي تنص على ابعاد المدنيين عن ساحة الصراع.

ونحن هنا نرفع أسمى أيات الحزن والاسى على ما يحدث في هذه الارض الإسلامية المقدسة ونضرع إلى واهب النصر سبحانه أن يخلف على ذوي الضحايا بالصبر الجميل و أن يُسكن أرواحهم في أعالي جنانه.

نحن معكم يا أهل غزّة قولاً وفعلاً فاصبروا واثبتوا ورابطوا حتى يأتي الله بنصره وما النصر الا من عند الله العزيز الحكيم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مكتب سماحة آية الله السيد علي الأكبر الحسيني الحائري دام ظله
26/ ربيع الأول/1445هـ
الموافق 12/10/2023م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى