أحدث الأخبارالسعوديةاليمنشؤون آسيويةشؤون امريكية

تصريحات الخارجية السعودية والأمم المتحدة تنسفان إيجابية المفاوضات

*عدنان علامه / عضو الرابطة الدولية للخبراء والمحللين السياسيين*

*العصر-من المفترض أن تكون المفاوضات التي جرت في السعودية قد شملت 3 أطراف فقط؛ وفد السعودية ووفد أنصار الله ووفد الوسيط العماني. فأنصار الله يعلمون علم اليقين بأن الأمم المتحدة طرف منحاز وليست بوسيط نزيه. كما أن السعودية طيلة فترة الهدنة كانت تفرض نفسها كوسيط وليس كطرف؛ ولما نزلت السعودية عن الشجرة قبل أنصار بالتفاوض معها. فَالتفاوض على وقف إطلاق النار والإنسحاب من الأراضي اليمنية المحتلة والملفات الإنسانية يكون بين خصمين، بين مُعتدى عليه وبين معتدي.*

*ويبدو أن الأمم المتحدة كانت حاضرة في إجتماعات التفاوض بطريقة ما؛ ولذا جاءت التصريحات الأممية فور إلغاء السعودية الحظر على أي خبر حول المفاوضات أثناء إنعقاد جلساتها المفاوضات. ولا تزال الأمم المتحدة تصر على أن الحرب هي بين الأطراف اليمنية لتبرئة تحالف العدوان من مئات جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي اقترفتها قواته ، وبالإضافة إلى الحصار المطبق الذي فرضته قيادة تلك القوات على كافة المنافذ البحرية والبرية والجوية.*

     (adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

*ويبدو أن مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ قد تناسى أن الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون قد نزع إسم دول تحالف العدوان عن اللأئحة السوداء بعد تهديد السعودية بوقف تمويل مشاريع صناديق الأمم المتحدة، ولا بد من تذكير السيد غروندبرغ الذي تناسى بأن الأمم المتحدة كانت طرفًا مع تحالف العدوان حين وقفت متفرجة على إحتجاز سفن المشتقات النفطية والأدوية وحليب الأطفال بالرغم من حيازتها على تصاريح الأمم المتحدة. والآن يدلي بشهادة زور بأن الحرب هي بين الأطراف اليمنية.*

*فمن جهته، أعرب مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ امس عن ترحيبه بزيارة وفد الحوثيين إلى الرياض.*

*وقال غروندبرغ -في بيان نشره مكتبه – إن “تجدد الزخم هو خطوة هامة تسهم بشكل إيجابي في جهود الوساطة الأممية من أجل التوصل لاتفاق بين اليمنيين بشأن تدابير لتحسين الظروف المعيشية، ووقف مستدام لإطلاق النار في جميع أنحاء البلاد”.*

*وأعرب المبعوث الأممي عن امتنانه لجهود السعودية وسلطنة عمان الرامية إلى “التوصل إلى حلول لعدد من القضايا الخلافية تيسيرًا لاستئناف عملية سياسية بين اليمنيين تحت رعاية الأمم المتحدة”.*

*وأما تصريح وزارة الخارجية فجاء ليدس السم في عسل الأجواء الإيجابية التي حمّلها الوفد المفاوض السعودي إلى وفد أنصار الله لينقله إلى قيادته للتشاور وإعطاء الأجوبة على الرسائل السعودية؛ وهذه الأجواء الإيجابية دفعت الرئيس المشاط إلي تغيير خطابه بمناسبة ثورة 21 سبتمبر في آخر لحظة.*

*وقد أشادت الخارجية السعودية بنتائج المحادثات التي أجريت بالرياض في الأيام الأخيرة بين وفد من جماعة أنصار الله وفريق التواصل والتنسيق السعودي بشأن السلام في اليمن، كما رحبت الأمم المتحدة بهذه المحادثات.*

*وأعربت الخارجية عن ترحيبها بـ”النتائج الإيجابية للنقاشات الجادة بشأن التوصل إلى خارطة طريق لدعم مسار السلام في اليمن”، وفقا لما أوردته وكالة الأنباء السعودية فجر اليوم الأربعاء.*

     (adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

*كما أشادت الوزارة بمضامين لقاء وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان مع وفد الحوثيين، التي جرى فيها “التأكيد على استمرار وقوف المملكة مع اليمن وشعبه الشقيق، وحرصها الدائم على تشجيع الأطراف اليمنية للجلوس على طاولة الحوار، للتوصل إلى حل سياسي شامل ودائم في اليمن تحت إشراف الأمم المتحدة”.*

*هذه التصريحات المتناغمة بين مبعوث الأمم المتحدةإلى اليمن، وبين وزارة الخارجية السعودية يتعارض ويتناقض مع مجريات تفاصيل المفاوضات والرسائل التي حَمَّلها المفاوض السعودي إلى الوفد اليمني المفاوض.*

*وأنقل لكم حرفية ما ذكرته وكالة رويترز عن مصادر ” أن المحادثات أحرزت بعض التقدم فيما يتعلق بالنقاط الشائكة الرئيسية، بما في ذلك الجدول الزمني لخروج القوات الأجنبية من اليمن، وآلية دفع أجور الموظفين الحكوميين”.*

*وأضافت المصادر “أن الجانبين سيجتمعان لإجراء مزيد من المحادثات بعد مشاورات ينتظر أن تتم قريبا”.*

*وحسب رويترز،” فإن المحادثات تركز على إعادة فتح الموانئ -التي يسيطر عليها الحوثيون- ومطار صنعاء بشكل كامل، ودفع أجور الموظفين الحكوميين، وتعزيز جهود إعادة البناء، بالإضافة إلى تحديد جدول زمني لخروج القوات الأجنبية من اليمن.”*

*وجاءت زيارة الوفد الحوثي للرياض بعد نحو 5 أشهر على زيارة أجراها وفد سعودي إلى صنعاء لبحث عملية السلام*

*فعلى السلطات السعودية والوفد السعودي المفاوض أن يتخذ إجراءات قاسية جدًا بحق وزارة الخارجية ومبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن ليثبت مصداقيتها في المفاوضات؛ حتى لا تتهم السعودية بأنها نكثت بوعودها وتحاول كسب الوقت لتكريس وجود قوات الإحتلال على الأراضي اليمنية ولنهب الثروات. ولا بد من أخذ العبر والتذكير بما قاله وزير الدفاع محمد العاطفي في العرض العسكري المهيب وفريد : “نجدد تحذيرنا للقوات الأجنبية المحتلة الأميركية والبريطانية والسعودية والإماراتية عليهم الانسحاب وإلا فالغضب اليمني قادم”.*
*وأضاف : “جزرنا وبحارنا ومضيق باب المندب ستكون كلمة اليمن هي المسموعة فيها شاء من شاء وأبى من أبى”.*

*وإن غدًا لناظره قريب*

*21 أيلول/سبتمبر…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى