أحدث الأخبارالعراقشؤون امريكيةشؤون اوروبيية

ثبات المجتمع العراقي على هويته الاسلامية. وضرورة دعم قيم الشعب ورفع معنوياته

محمد صادق الهاشمي

المقدمة :

العصر-كتب الكثير وقال الاكثرمن الناس ان الشعب العراقي انفصل عن الدين وعمت فيه الثقافات الغربية وحطمت قيمه المحن والحروب والفقر،ومنظمات المجتمع المدني الغربية التي تعمل على نشر الرذيلة والفحشاء ،وقد نشرت هذه المنظمات منذ عام ٢٠٠٣ إلى الآن
١. التشكيك بصلاحية الاسلام في الحكم

٢.هاجمت ونشرت الفكر المضاد لولاية الفقيه والفقهاء .

٣.هاجمت المراجع .

٤.هاجمت الاسلام السياسي واتهمته بالتطرف والفشل في تحقيق العدالة.

٥. نشرت الايمو ( عبادة الشيطان ).
٦. نشرت الشذوذ الجنسي،ورفعت اعلام الدول الغربية في سماء العراق لإعلان أن العراق انتقل شعبه إلى مرحلة الطاعة للغرب وفارق الهوية الإسلامية.

اكثر المصادر توكد ان الاحتلال الامريكي رصد ملايين الدولارات عبر (400) منظمة اساسية في العراق ومنها فرعية:

     (adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

منها :وكالة التنمية الامريكية.
ومنها :منظمة هيفوس والعشرات التي عملت منذ عام ٢٠٠٣، وضاعفت جهدها بعد عام ٢٠٠٨ بعد توقيع اتفاقية صوفا .

كما ان امريكا استعملت كل انواع الحروب ضد الشعب العراقي مثل

١. الحروب النفسية.
٢.الحروب الناعمة .
٣.الحرب العقيدية او المعرفية .
٤. منها الحرب التركيبية .

ومن هنا لابد ان نقيم حال المجتمع العراقي بعد (19) عاما ووضعه الديني وماهي الموشرات التي تدل على فشل المشروع الامريكي في تدمير الثقافة الاسلامية للشعب العراقي وثباته على هويته الاسلامية خصوصا الشباب العراقي ،والتي اسمتهم أمريكا بحركة أو تيار أو مجتمع (تشرين ).

ولا انفي هنا أن أمريكا حققت بعض المساحات إلا أنها لاتكاد تشكل رقما قبال المساحة الكبيرة لصمود الشعب العراقي.

الحق يقال ان المجتمع العراقي مازالت فيه مساحة كبيرة جدا جدا من العافية والثبات على القيم ولاجل اعطاء الصورة الواقعية بعيدا عن الخيال والمبالغة نستعرض هنا بعض المواقف التي توشر بنحو جازم ان المجتمع العراقي مجتمعا محافظا بقوة على قيمه واسلامه ووطنيته وهي :

اولا – *الشعب العراقي وثباته على الهوية* :

منذ عام 2003 الى الان والشعب العراقي يعاني الحروب الطاحنة والتحديات من احتلال وغزو ثقافي واجتماعي واخلاقي ومخدرات وغيرها بدعم من الصهيونية و وتقديم دعم مالي من مختلف المنظمات الغربية لتفكيك علاقة الشباب بعمليتهم السياسية واسلامهم لكن الشعب العراقي لم يتنازل عن عمليته السياسية وعن وحدة العراق وعن الطاعة الراسخة للمرجعية وعن هويته الاسلامية وتعلقه بخط ال البيت (ع) ،بل اغلب الدراسات والاستطلاعات تصف توجهات الشعب العراقي هي توجهات اسلامية، وانه من بين افضل الشعوب المحافظة عن الاسلام مع كل التحديات، وفي كل مرحلة يثبت عزيمته وثباته على على هويته الاسلامية

ثانيا – *الشعب العراقي يرفض الاحتلال* :

     (adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

كل الدراسات توشر ان امريكا فشلت في اقناع الشعب العراقي بقبول الاحتلال بل يمكن بحق وصف الشعب العراقي بانه شعب المقاومة والصمود وان كل الاستطلاعات توكد ان نسبة الكراهية لدى الشعب العراقي للاحتلال الامريكي تبلغ اعلى مدياتها وفي تزايد مستمر.

وهنا ملاحظة مهمة ان الشعب العراقي امتلك وعيا كبيرا واسعا بان امريكا هي من مولت داعش والقاعدة واعادت حزب البعث الى الواجهة ،وهي التي عطلت التنمية في العراق وختمتها باغتيال الشهيد ابومهدي والشهيد سليماني ،ولا يختلف اثنان في العراق على هذه الحقائق .

ثالثا – *الشعب العراقي يوالى الشعب الشيعي في ايران وغيرها* :

مع كل البرامج الاعلامية الغربية ومع حجم النفقات التي تبذلها امريكا والمنظمات الغربية لفصل شيعة العراق عن ايران ولبنان وسوريا واليمن ،الا ان الشعب العراقي يفتح ابوابه بقلوب محبة الى الزوار الايرانيين في الاربعين، وكلنا يعلم كم يضحي الشعب والشباب العراقي بالغالي والنفس ليسجل ملاحم تفوق الخيال من التفاني لاجل الخدمة الحسينية والتي عز نظيرها .

وما زال الشعب العراقي يقيم الاحتفالات التابينية للشهيد سليماني بل نجد صوره في عموم المدن العراقية والبيوت والمحالات، واصبح الشهيد سليماني رمز الاخاء والتلاحم بين ايران والعراق.

كما ان الشعب العراقي يحمل اعلى القداسة والاحترام للامام الخامنئي والسيد نصر الله والحوثي وكل مقاوم شريف ولخط المقاومة في كل المنطقة مما يدل على أن ثقافة الشعب العراقي ثقافة إسلامية مقاومة ولم تتمكن أمريكا ان تخلق منه شعبا خاملا ذليلا مطبعا بل بحمد الله مازال الشعب العراقي يقف في الصف الأول لرفض التطبيع وإفشال كل الموامرات التي تريد تذويب الشعب العراقي .

رابعا – *الشعب العراقي يوالى النظام السياسي الاسلامي في العراق* :

عام 2019 اعلنت الدوائر الغربية عن نهاية الاسلام السياسي في العراق كتقييم غربي لواقع الشعب العراقي زيفا واطلقت – الدوائر الغربية – مقولتها( بان الشعب العراقي في نظامه السياسي يتجه الى تقبل الحاكمية الليبرالية والنظام العلماني)، بيد ان الواقع يوشر غير هذا فقد رفض الشعب العراقي الكاظمي وكل فريقه ومنهجه الفاسد واعتبر الشعب العراقي عهد الكاظمي عهد الفشل العلماني حكما وايديولوجية في العراق .

كما كان التصور الغربي بان انتخابات عام 2021 سوف تنتج واقعا سياسيا علمانيا تحت تاثيرات الحركة الغربية التشرينية عام ٢٠١٩ ، الا ان الانتخابات جعلت الشعب العراقي يعيد انتاج وتاهيل الاحزاب الاسلامية ،وكانت نتائج الانتخابات توشر واقعا ايجابيا وهو ان : مساحة الحركات التشرينية ضعيفة وفاشلة وقليلة امام الكم الكبير للنواب وعدد الاصوات التي انتخبت الاحزاب ذات التوجه الاسلامي اكبر بكثير من التي انتخبت الحركات التشرينية، مع ان الحكومة كانت بيد الطيف العلماني بقيادة الكاظمي كل هذا بسبب اطلاع الشعب على الكوارث في حكم الكاظمي التي لم تشهد فسادا كما شهده عهده وبحكم رفض الشعب العراقي للمنهج الغربي والامريكي في العراق

خامسا – *الشعب العراقي يدافع عن القران الكريم* :

الشعب العراقي برهن بما لايقبل الشك انه مدافع عن القران الكريم وكان رد الشعب العراقي وثورته المعهودة (ثورة القران )الكبيرة استجابتة لموقف مرجعيته الدينية العليا التي ادانت لعمل الارهابي المتجسد بحرق القران ، وحمل الامم المتحدة مسولية الكيل بمكيالين .

وبهذا يمكن ان يقال ان موقف الشعب العراقي متقدم على مواقف كل الشعوب والحكومات، وهذا ما جسدته التظاهرات والمقالات وبيانات الاحزاب وحديث العلماء والخطباء والمجالس الحسينية وسائر الاحتجاجات ،وقد استمرت الاحتجاجات في العراق شهرين وامتدت الى محرم وصفر .

سادسا – *الشعب العراقي يلحق الهزمية بالجندرة* :

     (adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

كان وما زال رد الشعب العراقي على مشروع الانحراف والشذوذ الجنسي واضحا ضدالمشروع الذي اطلقته امريكا والغرب واسمته (( الجندرة))، وبحمد الله تمكن الشعب العراقي من الحاق الهزيمة الكبيرة بهذا المشروع وانزوى خارج المنظومة الفكرية والاجتماعية العراقية ،ولو كان الشعب العراقي كما يصوره الغرب واقعا تحت تاثيراتهم ومنظماتهم الانحرافية لما كان منه هذا الرد الكبير الصادم لامريكا ضد الشذوذ الجنسي واللواط وحرق القران ،وحسنا فعلت الحكومة العراقية بقرارها بقطع العلاقات الدبلوماسية مع السويد تعبيرا عن ضمير الامة العراقية .

سابعا – *الشعب العراقي وملحمة الاربعين* :

محلمة الزيارة الاربعينية توكد ان الملايين التي زحفت تحت لهيب الشمس وظروف الانقطاع للتيار الكهربائي كل الامة العراقية رجالا ونساء الشيوخ منهم والشباب والرجال والنساء إلى كربلاء ،بتفاني عز نظيرها في عامنا هذا وكل عام مع كل التحديات الأمنية وغيرها لايمكن تفسيره الا ان هذا الشعب العراقي قد ترسخت فيه قيم كربلاء ،هذا بالاضافة الى السخاء وكرم الضيافة ونبل العطاء،بهذا يمكن اعتبار موسم الزيارة الاربعينية اختبار حقيقي للشعب العراقي وقيمه ومقدار تلاحمه مع المبادي والقيم الاسلامية والثورة الحسينية، واختبار حقيقي لفشل المشروعات الغربية وحجم محاربة الشعب العراقي للغرب وتمكنه من تحقيق الانتصارات ضد المنهج الغربي ،كما توشر تلك الحقائق والمعطيات على الأرض في الاجتماع العراقي حقيقة الانتماء الى المنهج الثوري الاسلامي وخط المقاومة والاصالة .

وما زال ترحيب الشعب العراقي بالزوار الايرانيين وغيرهم وهذا التلاحم مع الشيعة في العالم يقلق امريكا، وقد اشاد الامام الخامنئي كرار بموقف الشعب العراقي ووصفه ب((انه موقف حسيني مقاوم ونابع عن وعي وثقافة وانتماء حقيقي للاسلام وتحمل للمسولية)) .

ثامنا – *المراة العراقية تلتزم الحجاب طوعا*:

نسبة الحجاب في العراق في الوسط والجنوب باستثناء بعض المدن في العاصمة يبلغ اكثر من 95% ومن اراد الحقيقة فليتابع المدارس والجامعات والاسواق والمدن والزيارات وكل التجمعات ولا ننسى ان المراة العراقية تحملت القسط الاكبر في الزيارة الاربعينية في اعداد الوجبات للزوار طيلة ايام صفر في البيوت والطرقات علما لاتوجد قوانين عراقية تفرض الحجاب ولا سلطات تراقب او اي شي في القانون العراقي الا ان هذه هي ثقافة الشعب وهذه حقيقته وارتباطه بالهوية الاسلامية ،وقد ادت الحوزة والمبلغين ومراكز الوعي والمراكز الثقافية والاقلام الدور المبارك ،وما زال العمل يحتاج الى الكثير الكثير .

عاشرا – *الشعب العراقي اغلبية مومنة ملتزمة* :

البعض يسلط الضوء على بعض الظواهر الشاذة في المجتمع العراقي بقصد او بدون قصد ،وان كان هذا هو المنهج الغربي لعكس صورة سلبية محبطة عن المجتمع العراقي ومع التسليم بخطورت بعض الحالات الا انها تشكل نسبة غير معتد بها قياسا الى العدد السكاني في العراق والذي يكاد ان يتجاوز عدده (45) مليون نسمة اغلبهم من الشباب،و مع الانفجار الكبير لسلطة الفضاء المجازي ووجود منظمات المجتمع المدني التي تحاول اختراق المنظومة الاخلاقية للشعب ،وقد وصف الشهيد سليماني كرار الشعب العراقي ب((انه شعب مومن ملتزم)) .

الحادي عشر – *طاعة العشائر والشباب والأمة عموما للمرجعية* :

لايختلف اثنان بان العشائر العراقية هي وكل الامة تحمل كل الاحترام والتقدير والتقديس والطاعة الى المرجعية والحوزة العلمية وخير دليل استجابة الشعب على مختلف تلاوينه للمرجعية في فتوى الجهاد الكفائي ،وقدمت الإمة ابنائها للدفاع عن العراق استجابة لاكبر هجمة ارهابية، وبحمد الله تم نصر الله على يد الشعب العراقي وكانت النتيجة تحقيق الانتصار في الميدان العسكري وفي البنية الامنية العراقية بوجود الحشد الشعبي الذي ينتمي الى قلب الامة والعملية السياسية وبتاييد المرجعية والقيادات السياسية .

وهذا موشر كبير على ثبات الشيعة على هويتهم الاسلامية .

الثاني عشر – *صبر وصمود الشعب العراقي* :

لايوجد شعب عبر التاريخ والتاريخ الحديث والراهن واجه من التحديات بكل انواعها كما واجه الشعب العراقي من المحن في الخدمات ،وفي الدماء، وفي الجوع والفقر و تألم وتضرر من نمو الفساد وتضخم المحاصصات، ونهب الثروات، وتجاهر البعض في مشاريع الاقتصاديات التي كانت وما زالت الخطر الاكبرعلى العملية السياسية وعلى مستقبل الدولة العراقية الذي وصفه المرجع السيستاتي بانه ((لايقل خطرا عن ارهاب داعش )) ،و مع كل هذا بقي الشعب العراقي قويا عزيزا صابرا مومنا كريما. نعم انه شعب الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه .

الثالث عشر – *الشعب ينتصراخلاقيا رغم الحجم الكبير لمخلفات الحروب* :

الشعب العراقي يعاني من وجود الملايين من الارامل والايتام بسبب الحروب والفساد المالي والاداري مع هذا فانه يمكن وصفه بانه شعب محافظ قياسا الى هذا الكم من الارامل والايتام والفقراء والمشردين والمهجرين وغير ذلك .

من هنا علينا أن لا نبالغ في رسم صورة قاتمة سلبية عن الشعب العراقي العظيم .

فلو كانت هذه النسبة من الارامل والايتام في اي بلد لكان مصير المجتمع الانهيار لكن الله يرعى هذا المجتمع المهدوي .

الرابع عشر- *دور المراجع والاضرحة والمساجد والمناسبات الدينية*.

     (adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

الشعب العراقي يسير على الاقدام في كل مناسبة سواء كانت زيارة الاربعين او الزيارة الرجبية، او وفاة النبي الاكرم (ص) ،او زيارة سامراء وكل زيارة لايقل عددها عن الملايين مع وجود الظروف القاهرة أمنيا واقتصاديا وانعدام البنية التحتية .

*الخلاصة والنتيجة*

هذه ليست مجرد تصورات ولا مقالات بل هذا هو تقرير عن واقع الحال المشرف للشعب العراقي الذي وصفه الامام الخامنئي بانه (( شعب مثقف يحمل فكرا صادقا ويمتلك شبابه القدرة على مواجهة الاحتلال )).

وهذه النقاط ادلة عملية عن ثبات الشعب العراقي على هويته الاسلامية.

لذا نقول على الاعلاميين والمفكرين والباحثين والكتاب والمبلغين ومراكز الفكر

١. التاكيد على انتصارات الشعب العراقي الثقافية بنفس القدر الذي نوكد فيه على انتصاراته الامنية ضد الارهاب .

٢.وان ندعم عمليتنا السياسية ودستور العراق وحكومته والخيرين من احزابه وحكومته وعلمائه وحوزاته ومراجعه العظام .

٣. علينا ان نتعاهد في دعم الثقة بالشعب العراقي لا ان نجعل الزاوية حادة في رسم صورة قاتمة سلبية عن الشعب العراقي الذي عانى الكثير هي الأصل .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى