أحدث الأخبارفلسطينمحور المقاومة

حذار من توريط المخيمات الفلسطينية في الحراكات الداخلية

مجلة تحليلات العصر الدولية - أسعد العزّوني

يبدو أن البعض وإن علت مراتبه لا يعلم أنّ اللاجيء الفلسطيني في هذا البلد أو ذاك،عبارة عن ضيف وإقامته مؤقتة وإن طالت،إلى حين العودة إلى فلسطين عندما تتغير الظروف التي رافقت إنشاء مستدمرة إسرائيل الخزرية الصهيونية الإرهابية التلمودية،ورغم إنهم يعدون أنفسهم ضيوفا لاجئين ،إلّا إنهم لم يسلموا من الأذى وسالت دماؤهم الزكية بحجج ودوافع واهية ،بدفع وتمويل وتحريض من دهاقنة الجزيرة من أبناء التيه اليهودي الذين عثر عليهم المندوب السامي البريطاني الأول لورانس”العرب”،وأنجز معهم المندوب السامي البريطاني بيرسي كوكس مقاولة ،تقضي بتنازلهم بحكم مرجعيتهم الدينية عن فلسطين لليهود مقابل تمكينهم من حكم الجزيرة منفردين بدون منافس وهكذا كان ،وكان ضياع فلسطين على أيديهم.
ولكونهم جزءا رئيسيا من المشروع الصهيوني ،فقد إلتزموا بتنفيذ هذا المشروع في كافة مراحله ،وطردوا حجاج الخليل من بلاد الحرمين الشريفين عام 1929 إثر ثورة الخليل التي راح ضحيتها عشرات المستدمرين الصهاينة،ولهم بصمة غير مشرفة في إفشال ثورة وإضراب فلسطين عام 1936،تحت كذبة “إن صديقتنا العظمى بريطانيا وعدتنا بحل المسألة”،كما أن لهم دورا مخزيا في أحداث أيلول الأسود 1970 في الأردن ،إذ هددوا في رسالة رسمية وموثقة الراحل الحسين عام 1969، بإشعال ثورة في الأردن تنهي نظامه وتنهي المقاومة الفلسطيني ،في حال لم يقم بنفسه بإخراج المقاومة من الأردن.
حاول البعض وعلى مر السنين حرف الفلسطيني عن مساره الصحيح وهو فلسطين،وأصر على قيام الفلسطينيين بالقضاء على المعارضة عنده ،رغم جيشه العرمرم ،وعندما رفضوا كانت المواجهة ،ومع الأسف فإن المعارضات العربية أيضا كانت تحض الفلسطينيين على تغيير أنظمتها وتسليمها الحكم ،وعاتبني مرة أحد الأشخاص بحرقة أن الفلسطينيين في الأردن عازفون عن المشاركة في الحراكات الداخلية ضد النظام،وكنت صادقا معه بقولي أنه في حال إصطفت المخيمات مع الحراكات ،فإنك وأخيك أو إبن عمك في الدرك ستهاجمون المخيمات وتبيدانها عن بكرة أبيها،فبهت الذي عاتب.
إستفزني كثيرا الرائد السابق/النائب السابق أسامة العجارمة ،عندما طالب أبناء المخيمات الفلسطينية بالزحف بإتجاه مضاربه يوم الأحد المقبل ،بحجة أن العشائر تجهز للزحف إلى فلسطين لتحريرها،ولا أدري وهو العسكري السابق كيف ستقوم العشائر بتحرير فلسطين هكذا،دون أن يعلم وهو “المشرّع “السابق في البرلمان،أن ّ الفلسطيني نذر نفسه ليكون رأس الرمح العربي في حال وجد هذا الرمح في هذا العصر الصهيوني ،وإنطلق بإتجاه فلسطين محررا ومطهرا من رجس الإحتلال .
ألفت نظر الجميع مجددا وعن قناعة أنّ الفلسطيني له مهمة واحدة هي تحرير أرضه من ربق الإحتلال ،ويتمنى من الآخرين أن يهيئوا له الفرصة لذلك ليقضي شهيدا في سبيل الله ،لا أن يموت ذليلا برصاص ذوي القربى،وأذكّر أن من متطلبات الحل النهائي إسرائيليا وأمريكيا ، هو تفجير حرب أهلية في الأردن …رسالة وطن
اللهم إنّي قد بلّغت ،اللهم فإشهد!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى