أحدث الأخبار

خابَ وخسر من أوقد ديسمبر نارًا

وفاء الكبسي كتبت:

العصر- فتنة الثاني من ديسمبر لن تُنسى ولن تُمحى من ذاكرتنا وذاكرة الوطن، سنحكي للتاريخ والأجيال القادمة ما فعله الخائن عفاش بنا وبالوطن، وسنكتب المؤلفات التي نروي فيها تلك الجرائم، سنكتب كيف لعب عفاش دور البطولة الأقبح والأقذر في تاريخ الإنسانية، وتسيّد مناصب الحقارة وجسد الخيانة بكل أدوراها وأشكالها حتى أصبح زعيم مسرح الخيانة والنفاق السياسي، فلم تكن مؤامرة الثاني من ديسمبر إلا الحلقة الأخيرة من مسلسل العهر والنفاق والخيانة التي ظهر فيها عفاش البطل الأول، والأكثر شهرة وقبحًا ونفاقًا وخيانة؛ ففتنة الثاني من ديسمبر لم تختلف عن سابقاتها من المؤامرات والجرائم التي ارتكبها طيلة حكمة، ولكن الفرق الوحيد بينها وبين سابقاتها أنها كشفت الوجه القبيح لعفاش فقط.

لن ننسى ولن تنسى ذاكرة الوطن خطابه الملغوم الأخير؛ عندما دعا إلى الانتقاضة لمواجهة اللجان الشعبية، وفتح باب المعارك دعمًا لمخطط تحالف العدوان باحتلال الوطن، لن ننسى كلماته الجنونية: “انتفضوا انتفضوا من حارة لحارة ومن بيت لبيت” هذه الكلمات المسعورة كشفت الستار عن عفاش لمن كان لا زال معتميًا، وما خفي كان أعظم وأكبر قال تعالى: {قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ ‏مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ}.



فتنة الثاني من ديسمبر هي واحدة من سلسلة الخيانات السابقة التي أثبتت حقيقة تآمر عفاش وتخابره على الشعب اليمني، حيث شكل عفاش عناصر جاسوسية ترصد تحركات الأجهزة الأمنية بصنعاء لاستهداف الأمن حتى يسهل تنفيذ المخطط، وحاول حرف توجه المجتمع عن مواجهة العدوان من التحشيد لجبهات القتال إلى التجهيز للانتخابات، كما حشد مجاميع مسلحة وأسكنهم في منازل قيادات تابعة له لتنفيذ مخطط الخيانة، ناهيكم عن حملة التحريض والتشويه المستمرة للجيش واللجان الشعبية وأنصار الله وكل القوى الحرة الوطنية، ونعتهم بأنهم فاسدون متسببون بإطالة أمد العدوان وانقطاع المرتبات، واختلاق الكثير من المشاكل والقصص الوهمية في المجالس والأسواق وكل التجمعات عبر أفراد مدسوسين وناشطين وإعلاميين تابعين له من أجل تهييج المجتمع اليمني ضد قائد الثورة -حفظه الله- وضد المجلس السياسي الأعلى في محاولات حثيثة ومتكررة لشق الصف الداخلي وتفجير الوضع في صنعاء لإشعال حرب أهلية لتمكين العدوان من بلادنا، وإعادة الوصاية الخارجية والهيمنة الأمريكية، ولكن بفضل الله ثم بفضل الشرفاء والأحرار من قبائل وأفراد الشعب اليمن خاب هذا المخطط وخاب كيده وشره وخسر وارتد شره عليه، وخمدت الفتنة وانتهت بسقوط الطاغية المستبد “عفاش” وولى كابوسه، فقد كان كابوسًا مفزعًا لشدة المحن والمؤامرات التي جرها علينا وعلى الوطن شهدت عليها سنون تشربت بنزيف الدم الذي سُفك من أجل أطماع وغرور مستبد معتوه مصاب بهوس السلطة عبث بأمن بلادنا وزعزع استقراره.

انتهت فتنة عفاش وغيرها من المؤامرات بسبب وعي ويقضة الشعب اليمني بكل فئاته وطوائفه، والتحامه مع القيادة العليا الحكيمة المتمثلة بالسيد القائد عبدالملك الحوثي -رعاه الله- سقطت وخمدت الفتنة، وسقطت معها أوراق العدوان وانتهت بصفعة قوية مدوية لتحالف العدوان، فقد أراد عفاش هو وتحالف العدوان الفتنة والخيانة فخاب وخسر من أوقد ديسمبر نارًا، ويبدو أن ذنوبه هي من ساقته إلى هذه النهاية المذلة والمهينة، ولا غرابة فهذه النهاية هي النهاية الحتمية للعمالة والخيانة والارتزاق وعلى الباغي تدور الدوائر.

سيبقى حب الوطن في قلوبنا ما بقينا فكلنا يدٌ واحدة ضد كل عابث خائن مخرب، فالوطن عصي على الأعداء ومقبرة كل الغزاة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى