أحدث الأخبارقطر

خليجي 25…مكروا ….ففشلوا…وخابوا وعزمت …فتوكلت وفزت …!!

سعد الاوسي
العصر-بكامل بهائه واشراقه تجلّى العراق العظيم يوم الجمعة في الكرنفال المروي الخليجي الذي تحتضنه مدينة البصرة الفيحاء عروس الخليج العربي واعرق مدنه حضارةً وحضوراً وتاريخاً،
كان افتتاح بطولة خليجي 25 على ملعب جذع النخلة البصري حدثا مبهراً بجماله ودقة تنظيمه وبمهرجان الضوء والنار المدهش الذي بدا كأنه احد افتتاحات كأس العالم او الدورات الاولمبية.
كان العراقيون والجمهور الرياضي منهم خاصة، يحتاجون الى حدث بهذا الحجم للعودة الى المكانة الرياضية الدولية التي يستحقونها بعد طول انقطاع ومقاطعة وحرمان من اقامة المباريات والبطولات العربية والدولية على ملاعبه واراضيه بشتى الاسباب والحجج،واضطرار العراق الى خوض مبارياته الكروية دائما على ارض ثالثة بسبب ذلك. وكانت بطولة الخليج الكروية التي طال انتظارها و تأجلت اقامتها في العراق اكثر من مرة برغم استحقاقه الدوري، هي الحدث الذي يكسر هذا الحاجز، لذلك كان لابد لتنظيمها ان يكون دقيقا وبالمستويات الدولية القياسية، كما كان لابد لافتتاحها ان يكون بهذا الجمال والابهار والروعة.



وفي ذات السياق من التلازم كان لابد للسياسة والاعيبها ان تمدّ يدها وانفها في هذا الحدث الكبير، لمحاولة سرقة الفضل من اهله و ادّعاءً ونسبته لمن كانوا لا يريدون له ان ينعقد أصلاً، وحاولوا افشاله بشتى السبل بسبب تزامنه مع فترة مغادرتهم لموقع المسؤولية. وكي نكون اكثر وضوحا وتحديداً ومباشرةً نضع حقائق كواليس الاجراءات والقرارات الحكومية المتعلقة باقامة وتنظيم خليجي 25 وماحدث فيها من اهمال متعمد في زمن حكومة السيد الكاظمي وباوامر مباشرة من اقرب دوائر القرار المقرّبة منه ومراكز القوة في مكتبه لانهم شعروا ان افشال هذه البطولة و تفويت الفرصة الزمنية التي تقتضيها الاستعدادات لها ثم رمي لائمة الفشل على العهد السياسي الحالي، سيكون اداة سياسية مثالية لمهاجمته واتهامه بعدم القدرة والكفاءة، وتفريطه بسمعة البلد في حدث مهم طال انتظاره، ومن ثم تجييش ادواتهم وذيولهم الاعلامية بهدف التسقيط السياسي والشعبي واظهار عهد ادارتهم للبلد على انه العهد الذهبي الذي يجب عودته للحكم، مع ان ملفات الفساد المالي الكبير التي شابته والمؤامرات والاطماع والتلاعبات السياسية الخطيرة التي حدثت بتوجيهات وتبعية خارجية معروفة، وكادت ان تودي بالبلد الى كارثة حقيقية، بدأت تطفو على السطح وتظهر حيثياتها بالتفاصيل الدقيقة، تكشف عن جرائم عظمى بحق البلد يتوجب محاسبة مرتكبيها بالجزاء القانوني العادل الذي يستحقونه. وربما كان ملف خليجي 25 احدى هذه الملفات الفاسدة المعقّدة التي اريد استغلالها سياسياً، حيث اظهرت الوثائق الحكومية الرسمية ان رئاسة الوزراء السابقة اصدرت امراً بتشكيل لجنة من 29 عضواً لتنظيم البطولة ، المهم ان هذه اللجنة لم تجتمع الا مرة واحدة لم يصدر عنها اي قرار، وانه لم يكن هنالك اي تخصيص مالي للبطولة، وان جميع المعطيات تنبئ بعدم انعقاد البطولة لعدم وجود اي استعداد تنظيمي او مالي او اجرائي لها !!!!!
وهو امر يرفع اتهامات كبيرة بوجه الحكومة السابقة ويسألها بكامل السلطة الشعبية التي تخولها له سمعة العراق وارادة العراقيين: لماذا هذا الاهمال والتجاهل والتهاون ؟
وماذا كان القصد من الافشال المتعمد الذي سعيتم له ؟؟؟
حتى في الاعراس والمناسبات الشعبية الصغيرة التي نقيمها او السفرات المدرسية البسيطة التي كنا نذهب اليها ايام الابتدائية، كنّا نستعد ونتحضّر قبل ايام او ربما اسابيع منها، فلماذا تقاعس جيش المدراء والخبراء والمستشارون الموجودون في مكتب رئيس الوزراء عن الاهتمام والتحضير لهدا الحدث الدولي المهم ؟؟؟؟
نحن على يقين ان الافتتاح المبهر الذي حدث يوم افتتاح البطولة فاجأهم جميعاً و حيّر حساباتهم التي كانت تراهن على عدم انعقاد الدورة او على الاقل ظهورها ضعيفة بائسة محرجةً للحكومة الحالية متهمةً لها بالضعف وعدم الخبرة. الا ان حقيقة ماحدث تدعو للاعجاب ورفع القبعة عالياً لرئيس الوزراء المثابر المجتهد محمد شياع السوداني، الذي اظهر في الاشهر الاولى من عهده حزما وعزما اضافة الى النزاهة التي يتحلى وقدرة كبيرة على ادارة الامور ومعالجة المتراكم من الفوضى والفساد والعبث الذي تسلمه من الادارة السابقة.



حيث قرر بعد الاطلاع على ملفات تنظيم البطولة قبل شهرين ان يتولى متابعتها شخصياً وتفصيلياً، ورصد لها التخصيص المالي واللوجستي اللازم لاظهار البطولة بالمظهر الرائع الذي بدت فيه يوم الافتتاح ليفرح قلوب شعبه ويعيد الثقة بالحكومة كمؤسسة خدمية مهنية يجب ان تكون ما استطاعت بعيدة عن التلاعبات والصراعات والاطماع السياسية.
شكرا من القلب للرئيس السوداني الذي يؤكد يوما بعد يوم انه بحجم الثقة والمسؤولية التي منحه العراقيون اياها، وانه سيكون ربان السفينة القوي الأمين الذي سيخرجنا من بحر ظلمات الفساد والدم والتخلف والفوضى الذي سقطنا فيها منذ سنوات طويلة حتى الان، وان الرفاه المجتمعي والاستقرار والامن والامان الذي طالما حلمنا به كشعب وتمنيناه، ربما بدأنا رحلة الوصول اليه مع هذا الرجل الذي يعمل بكامل طاقته ووقته وحرصه ووطنيته كي يسجل اسمه في سفر البناة والمصلحين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى