أحدث الأخبارشؤون امريكية

رئيس الأركان الإسرائيلي ….لو أن في الأمتين رجالا!!!!

مجلة تحليلات العصر - أسعد العزّوني

تجاوز رئيس الأركان الإسرائيلي المستدمر أفيف كوفاخي حدوده،أثناء إلقائه محاضرة في المؤتمر السنوي لمعهد دراسات الأمن القومي في جامعة تل أبيب مساء أمس الثلاثاء،وكان لسان حاله يقول أنه لو كان في الأمتين العربية والإسلامية رجالا ،لما قامت مستدمرة إسرائيل أصلا،وما يتقنه العرب والمسلمون هو التهديد الأجوف وسلاحهم السين والسوف،في حين أن مستدمرة إسرائيل وصلت إلى العالمية الإنتاجية والعلمية وذراعها العسكري وصل عينتيبي في إفريقيا.
ملاحظتان قمت بتدوينهما أثناء متابعتي لمحاضرة هذا المستدمر الذي يظن فعلا أن جيشه قادر على تحقيق النصر ،وربما لا يعلم أن العربان هم الذين يتفقون معه على نتائج المواجهة الممسرحة ،وبالتالي يحقق جيش المستدمرة النصر ويحتل الأرض،في حين أن هذا الجيش وقف في كافة مواجهاته مع المقاومة عاجزا عن الصمود ،والأمثلة على ذلك كثيرة بدءا من طلبه وقف إطلاق النار في مواجهات الجنوب أواخر سبعينيات القرن المنصرم ،وإنتهاء بهزيمته النكراء على يد حزب الله صيف العام 2006 إبان المواجهة المسلحة التي إستمرت 55 يوما ،وخسر خلالها سفينة ساعر 5 البحرية،مرورا بحصار بيروت لمدة 88 يوما،ولولا خيانات العربان وأذنابهم في لبنان لما حقق نصرا.
الملاحظة الأولى أن قميصه نظيف بمعنى خلوه بحكم منصبه وواقع جيشه من الأوسمة والنياشين التي تزين صدره ،كما نرى عند “الجنرالات”العرب الذين يظهر الواحد منهم بأوسمته ونياشينه ،وكأنه خاض معارك الأرض كلها وحقق إنتصارات،ويبدو أيضا بكرش يشي بأنه تناول للتو ثورا بريا مشويا مع شوال من الأرز،كما أنه كان هادئا ولولا مظهره المتواضع لما عرفنا أنه رئيس الأركان،الذي يتوجب عليه أن يظهر بمظهر المتغطرس نظرا لمكانة مستدمرته وثقلها في المنطقة،ومع ذلك ظهرمتواضعا،بعكس عساكر العربان الذين تثقل أكتافهم وصدورهم الأوسمة والنياشين التي لا يستحقونها بطبيعة الحال.
الملاحظة الثانية وهي الأهم ،فهي هجومه المتواصل على إيران،وتركيزه على رفض مستدمرة إسرائيل الخزرية فتح ملف الإتفاق النووي الإيراني”5+1″حتى لو تم تعديله،وقام بكل خبث بكشف عملية كوماندوز إسرائيلية في إيران دون أن يذكر ذلك بصراحة ،وإكتفى بالقول أن تلك العملية لم تكن في أراضي دول الطوق.
وكشف أيضا بما يؤلم وهو أن مستدمرته تقود تحالفا إقليميا ضد إيران يضم كلا من اليونان وقبرص ومصر والأردن ودول الخليج العربية،وكان في ذلك المقطع عنجهيا بعض الشيء،لكنه قام بتقليد الثعلب عندما إرتدى جلد الخاروف وإتسم ببعض الإنسانية ،عندما قال أن الجيش الإسرائيلي سيطلب من أهالي قطاع غزة وجنوب لبنان مغادرة بيوتهم قبل شن الحرب عليهم.
لم يجد هذا الغر من يقول له أن جيشه لم يتعود على خوض المعارك الحقيقية،وإنما كما أسلفنا يتم الإتفاق مع العربان على المواجهة بدعم أمريكي وأوروبي ومن مجلس الأمن الذي يعلن وقف إطلاق النار عندما ينجز جيش الإحتلال مهمته ،لذلك نقول له أن إيران ليست دولة عربية،ولو كانت كذلك لتم تدمير منشآتها النووية وهي قيد الإنشاء.
نختم بالقول أننا نتمنى على إيران عدم إنتظار الهجوم بل المبادرة به لتنال شرف تخليص المنطقة من السرطان الصهيوني،وعندها سنجد خليجا نظيفا،لأن الأمور مرتبطة مع بعضها البعض،وربما لا يعلمون أنهم لا يستطيعون المواجهة في جبهات عدة،ولدينا جبهات الجولان ولبنان وغزة وسيناء لو أعددنا للأمر عدته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى