أحدث الأخبارشؤون آسيويةمصر

زيارة تاريخية للرئيس الصيني الى السعودية

مقال حصري وخاص لموقع صدى الولاية الاخباري نافذة على الصين*

*زيارة تاريخية للرئيس الصيني الى السعودية*
*د. نبيـل سـرور*

*باحث بالشؤون الصينية*

العصر-تعتبر زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ  لمدة ثلاثة ايام إلى العربية السعودية( تستمربين ٩،٨،٧كانون اول ديسمبر ٢٠٢٢) حدثا تاريخيا، وتتجاوز الوضع الحالي لأسعار النفط ،ومشاكل زيادة الانتاج ، خاصة في ظل الحاجة المتزايدة لموارد الطاقة والتوترات القائمة وسياسة العقوبات المتبادلة في مجال النفط والغاز بعد اندلاع الحرب الروسية الاوكرانية..

وتأتي اهمية الزيارة كونها ستترافق مع اجتماعات ليس فقط مع قادة المملكة، بل ومع قادة دول الخليج ،ومع عدد من قادة ورؤساء الدول العربية….
 وهناك قراءات  تدور عن تعديل أو إقامة علاقات جديدة للصين مع العالم العربي، مع اكبر مصدر لتوريد النفط والغاز. 
كما ان المحادثات خلال اللقاءات التي سيعقدها الجانب الصيني ، ستتناول التسويات المالية باليوان العملة الصينية، وباليوان الرقمي وليس بالدولار الأميركي ، مما سيشكل تحولا نوعيا بوجه هيمنة الدولار كمصدر اساسي او كعملة رئيسية للتجارة العالمي .



وفي متابعة تداعيات زيارة الزعيم الصيني ، يرى بعض المتابعين، أنه يتم هذه المرة توجيه ضربة مزدوجة للغرب، للولايات المتحدة تحديدا ، التي تحاول أن تملي شروطها على سوق الطاقة… لأن السعوديين، الذين كانوا لسنوات عديدة بمثابة زبائن للولايات المتحدة، قرروا مع دول أخرى في الخليج، القيام بمثل هذه التغيير،  والانفتاح على الصين ،مما يشكل قراءة عربية جديدة لعلاقاتها الخارجية ولخارطة التحالفات على مستوى اقليمي ودولي . وهذا يدل ايضا من خلال بعض القراءات، على تقلص دور الولايات المتحدة كقوة مهيمنة وكمركز للسيطرة على التجارة الدولية، ومصادر الطاقة والنفط والغاز. وحدوث مثل هذه اللقاءات بحد ذاته يعتبر أمرا تاريخيا ، ويدل على أن النظام العالمي الجديد أصبح أكثر واقعية”، خاصة في ظل الحاجة المتزايدة الى موارد الطاقة ، ولتأمين الممرات البحرية والبرية للتجارة العالمية ..
ووفقا لمتابعين، فقد حاول الجانب الأمريكي جاهدا منع هذه الزيارة، التي تأجلت عدة مرات تحت ذرائع مختلفة، ولكنها ستتم أخيرا وهو ما يعتبر دليلا على نمو نفوذ الصين، وعلاقاتها التي تتسع في العالم.

ختاما: حتما امريكا ستكون منزعجة من هذا التقارب العربي الصيني ، ومن غير المستبعد ان تقف حائلا امام الانفتاح العربي بشكل كبير على الصين ، وبالطبع هناك الكثير من اوراق الضغط التي يمكن ان تلعبها لفرملة الاندفاعة العربية نحو الصين ، ومن غير المستبعد ان تلعبها بقوة كبطاقة انذار صفراء وربما حمراء بوجه الدول التي تعتبرها جزءا من حضورها التاريخي سياسيا واقتصاديا في المنطقة ..وبرأيي لن تسمح الولايات المتحدة حتما للصين ان تنافسها بسهولة في تقاسم هذا الحضور في المنطقة العربية وفي الخليج ..خاصة في في مرحلة حساسة ،تتزايد  فيها الحاجة  لموارد الطاقة ، وللمزيد من فتح الاسواق، وحماية الممرات البحرية والبرية ، وفي ظل سعي حثيث لخلق تحالفات وبناء شراكات على مستوى التجارة الدولية في العالم .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى