أحدث الأخبارلبنان

سماحة السيد نصرالله: خطوة إلى الوراء… خطوتان إلى الأمام في المواصفات الرئاسية

ناصر قنديل

العصر. برغم التوضيحات المتكررة التي قدّمها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله حول عدم حاجة المقاومة لرئيس يحميها أو رئيس يغطيها، وحول أن القصد من رئيس لا يطعن المقاومة في ظهرها ليس الحرص على المقاومة التي تعرف كيف تحمي نفسها من التآمر والطعن، بقدر الحرص على البلد الذي سيضعه خيار الرئيس الطاعن للمقاومة في دائرة الخطر، ويعرّض سلمه الأهلي للاهتزاز، بمحاولته لوضع مقدرات الدولة في مواجهة المقاومة، بقي البعض يردّد مقولة إن المطلوب رئيس يحمي البلد لا رئيساً يحمي المقاومة، فقرر السيد نصرالله التراجع خطوة الى الوراء، ويقول بمعزل عن طعن المقاومة وعدم طعنها في المواصفات الرئاسية تعالوا لنبحث معاً أي رئيس نريد؟



🔹بدأ السيد نصرالله جوابه على سؤال حول ما إذا كنا في قلب الانهيار، وما إذا كنا نتحمل ست سنوات رئاسية عنوانها استمرار الحال على ما هو عليه، ليقول إن لبنان يحتاج الى رئيس لأنه لا يستطيع تحمّل المزيد من الانهيار والتدهور، ولأن مدخل كل مواجهة للانهيار هو مؤسسات الدولة التي يبدأ تفعيلها من انتخاب رئيس جديد للجمهورية يليه تشكيل حكومة جديدة، لرسم السياسات واتخاذ الخطوات باتجاه يضمن الخروج من الانهيار ووضع لبنان على سكة الحل. والرئيس الذي يشكل انتخابه تمديداً للشلل في مواجهة المخاطر الداهمة التي تزحف بلبنان نحو الأسوأ، يعني رصاصة الرحمة على لبنان واللبنانيين، لأن لبنان لا يحتمل هذا الشلل لستة شهور، فكيف يتحمل ست سنوات؟
✨. قدّم سماحة السيد نصرالله في الجواب على أي رئيس نريد من أجل الخروج من الانهيار، نسختين من السيناريوات المطلوبة رئاسياً، النسخة الأولى هي سيناريو ما يتعرّض له لبنان من دعوات للسير بسياسات يتداولها خصوم المقاومة تحت شعار دعوتهم لمواصفات الرئيس الجديد، وهي رئيس يقبله الغرب وعلى رأسه الأميركي باعتباره الفريق الذي يمسك بالمعادلات المالية الدولية وعبر كسب رضاه تنفتح أمام لبنان أبواب الحلول المالية، ورئيس يرضى عنه العرب وفي طليعتهم الخليج وفي مقدّمته السعودية، لأنهم مَن يملك المال ولبنان يحتاج إلى المساعدات، وغضب السعودية ومن خلفها الخليج على لبنان حرمه من هذه الأموال، ورئيس إن لم يذهب للسلام مع كيان الاحتلال وصولا للتطبيع فعلى الأقل رئيس لا يعرّض لبنان لامتحانات التوتر مع الكيان، ورئيس يؤمن بالعمل مع صندوق النقد الدولي الذي يملك وحده الوصفة السحرية التي تفتح أمام لبنان أبواب المؤسسات الدولية المالية والجهات المانحة، ورغم كون كل هذه المواصفات تنتخي بوصفة الابتعاد عن المقاومة وتصل إلى وضع رأسها على طاولة المساومة؛ وهو ما سبق وقصده السيد نصرالله باختصار مواصفاته الرئاسية برئيس لا يطعن المقاومة في ظهرها، قرّر السيد نصرالله تجاوز ذلك ومناقشة الفرضية بعيداً عن المقاومة وظهرها، فالتفت إلى الجغرافيا القريبة حيث تقدّم مصر مثالاً لا يمكن تخيّل قدرة لبنان على مضاهاته في ترجمة هذه الطلبات. فمهما فعل لبنان لن يبلغ منزلة مصر في الاقتراب من الغرب وأميركا خصوصاً، ومهما فعل لبنان لن يصل إلى مكانة مصر الخليجية والسعودية خصوصاً، ومهما فعل لبنان فلن يصل في تبريد الصراع مع كيان الاحتلال الى ما فعلته مصر عبر اتفاقيات كامب ديفيد، ومصر سبّاقة في تنفيذ وصفات صندوق النقد الدولي، ليخلص للقول خذوا العبرة من مصر وهي تنهار، ونريد رئيساً يجنبنا هذا الانهيار، أي ملك شجاعة القول لا لدعاة هذه الوصفات البائسة التي لا تُغني ولا تُسمن عن جوع، ولا تأتي إلا بالخراب.



🔹انتقل سماحة السيد نصرالله الى النسخة الثانية من السيناريو، وهي أنه مقابل الضغط والحصار من الجانب الأميركي وتداعياته العربية والخليجية، هناك دول لم يستطع الأميركي إلزامها بالامتناع عن تقديم الدعم للبنان، سواء بتقديم الهبات والمساعدات كحال هبة الفيول الإيرانية، أو تقديم العروض الاستثمارية التي لا تكلف الدولة قرشاً للنهوض بقطاعات حيوية في أي خطة نهوض اقتصادية، سواء قطاع الكهرباء أو قطاع النفط أو قطاعات النقل، وأهمها العروض الروسية والصينية. وهنا طريق الضغط الأميركي هو لبنان وليس الجهات المانحة أو المستثمرة، ولبنان يحتاج رئيساً شجاعاً يقبل المساعدات ويفتح الطريق أمام الاستثمارات، ولا يخضع لدفتر الشروط الأميركي.

🔸✨.الرئيس السيادي هـــو الـــذي يمـــلك شجاعة اتخاذ الموقف بقياس المصلحة الوطنية، لا بقياس المطلوب الممنوع خارجياً، ولذلك فإن التمسك بالسعي لإيصال رئيس بهذه المواصفات يستدعي عدم التهاون مع محاولات الضغط لفرض المجيء برئيس «كيف ما كان» لأن رئيس الـ «كيف ما كان» هو رئيس تعميق الانهيار وتسريع السقوط.

عن الكاتب

رئيس المركز at وكالة أخبار الشرق الجديد | الموقع الالكتروني | + المقالات

المعلومات الشخصية
الميلاد: سنة 1958
مواطنة: لبنان

مؤهلاته العلمية
رئيس المركز وكالة أخبار الشرق الجديد

نشاطه السياسي
أحد مؤسسي المؤتمر الدائم للعلمانيين اللبنانيين الذي يرأسه المطران غريغوار حداد عام 1986.
تأثر بأفكار الأحزاب اليسارية والناصرية، وانضم لـ "رابطة الشغيلة" عام 1975 والقيادة المركزية حتى عام 1989.
ناضل في سبيل الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي ويكافح من أجل العدالة والمساواة والتضامن.
شارك عام 1978 أثناء الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان في اعمال مقاومة لبنانية خلف خطوط الاحتلال.
شارك في القتال على محاور الجبهة الجنوبية من بيروت أثناء الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 وخصوصاً في معارك مطار بيروت الدولي.
تولى مهام التنسيق السياسي في الاعداد لانتفاضة 6 شباط 1984 التي حررت العاصمة بيروت من القوات المتعددة الجنسيات وادت إلى إسقاط اتفاق 17 أيار
ربطته بالرئيسين العماد إميل لحود ونبيه بري علاقة سياسية متينة، كما أظهر تعاطفًا كبيرًا مع الحركات الراديكالية الفلسطينية.
نائب لبناني سابق مقرّب من حركة امل وحزب الله وسوريا، داعم للمقاومة.
وثق علاقاته مع حركة «أمل» وعمل مستشاراً لرئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ (الراحل) محمد مهدي شمس الدين.
انتخب نائبًا في البرلمان اللبناني في دورة العام 2000 على لائحة الرئيس رفيق الحريري وانضم إلى كتلته البرلمانية عن المقعد الشيعي في مدينة بيروت، قبل أن ينفصل عنه ويستقل في خطه السياسي ونهجه ورؤيته الوطنية والقومية.
في إطار نشاطه النيابي كان مقررًا للجنة الإعلام والاتصالات وعضوًا في لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين.
عضو كتلة قرار بيروت ومقرر لجنة الاعلام والاتصالات النيابية وعضو لجنة الشؤون الخارجية.
أحد مؤسسي منتدى الحوار الاهلي الحكومي عام 2001 الذي يعنى بإدارة الحوار بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني حول القضايا الساخنة.
حائز على مركز أحد الأوائل الاربعة لأفضل خطاب نيابي في مناقشات الموازنة حسب استطلاع رأي مركز الدراسات الدولية للمعلومات لعام 2003 والمنشور في جريدة النهار اللبنانية.

في حقل الإعلام
تولى أثناء انتفاضة شباط 1984 الاشراف على وزارة الاعلام والتلفزيون الرسمي.
أنشأ جريدة الدنيا «الحقيقة» (1985) واسس إذاعة المقاومة عام 1985 وإذاعة "صوت المقاومة الوطنية" عام 1987.
ساهم في تأسيس "تلفزيون المشرق" عام 1988.
شغل موقع رئيس تحرير صحيفة الديار عام 1990، ورئيس مركز كون للدراسات الاستراتيجية.
أشرف على أول بث فضائي لبناني جامع للمؤسسات التلفزيونية أثناء العدوان الإسرائيلي في نيسان 1996 ومجزرة قانا تحت اسم "اخبار لبنان".
اختير إلى عضوية «المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع» فور تأليفه في 7 أيار (مايو) 1999 مدعوماً من رئيس مجلس النواب نبيه بري،
انتخب نائبًا للرئيس سنة 1995، وترأسه في 11 حزيران (يونيو) 1999حتى عام 2000 موعد انتخابه نائباً عن العاصمة بيروت.
حائز على المركز الأول لأفضل اعلامي لعام 2000 في استطلاع رأي مركز ماء داتا عن دوره كرئيس لمجلس الاعلام وكمحاور اعلامي أثناء تحرير الجنوب.
حائز على المركز الأول لأفضل اعلامي لعام 2001 في استطلاع رأي الشبكة الوطنية للارسال عن ادائه كمحاور تلفزيوني.
أطلق في أكتوبر 2011 شبكة توب نيوز الإخبارية

من نشاطه
أسس مركز الدراسات الاستراتيجية "كون" عام 1991
عضو شرف في جمعية الاجتماع العالمية - كوريا.

مؤلفاته
"6 شباط الثورة التي لم تنته" في تأريخ احداث الانتفاضة عام 1984 التي حررت بيروت من القوات المتعددة الجنسيات.
"نحو فهم أدق لإشكالية الإسلام المسيحية الماركسية" حوارات مع السيد محمد حسين فضل الله والمطران غريغوار حداد عام 1985.
"هكذا تفجر البركان" عن احداث اليمن عام 1986.
"ماذا يجري في موسكو؟" عن مقدمات الانهيار في الاتحاد السوفياتي عام 1987.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى