أحدث الأخبارشؤون آسيويةشؤون امريكيةشؤون حربيةفلسطينلبنان

طوفان الأقصى وشعبٌ على الإذلال استعصى

بلقيس علي السلطان

العصر-وفار التنور وبدأ الطوفان الجارف الذي لم يحسب حسابه المعتدين ، فقد كان الطوفان الذي فاق كل التوقعات وقلب كل المعادلات ، فالشعب الذي كان يراد له الإذلال والخضوع هو اليوم بمجاهديه الأحرار هو الأعز والأسمى ، تلك المقاومة التي كان يُنظر إليها نظرة قاصرة هي اليوم قوة مقاتلة ومبادرة بالتحرير ، وفارضة واقعٌ جديد يستند على مجاهدين أقوياء استطاعوا في غضون ساعات قلب النظريات الكاذبة وكشف الحقائق الزائفة عن الجيش الذي لا يقهر وعن التحصين الذي لا يُخترق والاستخبارات التي تمسك بجميع خيوط المعلومات في العالم !

كان اليهود يغطون في سباتهم في يوم سبتهم ولم يعلموا أن المجاهدين قد أتوهم شُرّعاً لينهوا أحلامهم في السيطرة المطلقة على فلسطين واستحلال و تدنيس بيت المقدس والمقدسات التاريخية في القدس وحلم البقرات الحمر والهيكل المزعوم .

أفاق الصهاينة على حقيقة لم تكن متوقعة فهم اليوم في قبضة الأحرار الذين طالما تلذذوا بسجنهم وسحلهم وقتالهم وتقطيع أوصالهم ، هم اليوم يساقون كما تساق الكلاب الضالة التي باتت مسعورة ولا بد من تخليص البشرية من خطرها وسمومها ، فكانت المشاهد التي أثلجت صدور الأحرار في العالم ، وأشعلت نار الحقد والعمالة في صدور المتصهينين في العالم الذي يدينون بالعمالة للصهاينة ، ليميز الله بهذه العملية الخبيث من الطيب ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه في بوتقة الإنحطاط والخسة ، ويظهر للعالم حقيقة عمالته وخيانته لله ولرسوله وللمؤمنين .

نعم لقد أظهرت عملية طوفان الأقصى الوجوه المزيفة على حقيقتها وأسقطت جميع الأقنعة التي كانت تتشدق بالعروبة والقومية والتعاون والكره للكيان الإسرائيلي ، فظهر البعض كمتعاطفٍ مع الكيان الإسرائيلي وتبرير وحشيته بأنها دفاع عن النفس ، والبعض ظهر بتصريحات وبيانات هزيلة تراعي مشاعر الكيان الصهيوني وكي لا يخسروا رضاهم ويحل السخط عليهم ، والبعض الآخر وجه اللوم على المجاهدين الأحرار واتهمهم بأنهم يلقون شعبهم إلى التهلكة !

أما الأحرار في محور المقاومة في _اليمن والعراق وحزب الله وإيران ..وبعض المواقف المشرفة لبعض الدول_ فكان لهم موقفهم وكانت لهم كلمتهم الحاسمة في مباركة العملية العظيمة التي قام بها الأبطال من أبناء المقاومة والجهاد ، وحقهم في استعادة أرضهم المغتصبة ، وأدانوا بكل صراحة ووضوح أعمال الكيان الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني وردة الفعل الجبانة التي صبت جم غضبها على المدنيين العزل الذي كان جلهم من الأطفال والنساء والعزل ، وسط تواطئ مخزي من المنظمات الدولية التي تختبئ تحت مظلة الإنسانية وحقوق الإنسان وحقوق الطفولة .

وبرز الخطاب الملفت الذي أقلق العدو الصهيوني وأرق مضجعه للسيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي الذي طمئن الشعب الفلسطيني بأنهم ليسوا وحدهم وبأن شعب الإيمان معهم بكل مايستطيع ولو أتيحت الفرصة لشارك في الجهاد معهم بمئات الألاف من المجاهدين ، وهدد بأن أي اعتداء مباشر من قبل الشيطان الأكبر (أمريكا) في حرب غزة فستكون صواريخ اليمن ومسيراته لهم بالمرصاد ، وهو يعني مايقول والعدو يعلم كل العلم أنه جاد في قوله و بأن فعله دائماّ يسبق قوله .

ومع صمود الشعب الفلسطيني وشعب غزة المستهدف ليل نهار ، تبرز العديد من القوى المتجبرة كمدافعٍ وحامٍ للصهاينة وإرسال أعتى الإسلحة لمساندة العدو الإسرائيلي ، في حين يبرز خضوع وتواطئ الدول المجاورة التي أظهرت تماهيها مع الكيان الغاصب وخوفها حتى من تقديم المساعدات الإنسانية لشعب يقصف ويدمر ويباد بشتى أنواع الأسلحة التي منها المحرمة دولياً ، شعبٌ حكم عليه بالحصار وقطع كل سبل الحياة ، لأنه اختار العزة طريقاً ، والتحرير هدفاً ، والتضحية من أجل قضيته ومقدساته منهجاً وأمراً محتوما .

غزة اليوم تصمد وتصبر وتضحي من أجل عزة وكرامة أمة استهدفت مقدساتها واخترقت مبادئها وأخلاقها وحكمها حكامٌ عملاء سخروا ثروات بلدانهم لخدمة الصهاينة وجعلوا من بلدانهم موطئاً لعبث اليهود وفسادهم ومنطلقاً لتحقيق أهدافهم الخبيثة .

الأحداث الجارية اليوم كفيلة بأن تكشف المزيد من الحقائق التي لم تكن لتظهر لولا غربلة المواقف والتعاطي مع الأحداث ، لتبدأ مرحلة تغيير جذرية عالمية مبشرة بالخير للأحرار وبالزوال للأشرار والمنافقين والفجار ، فهناك حتميات لا بد منها بدأت تباشيرها تلوح في الأفق بزوال غدة سرطانية أنهكت الجسد العربي والإسلامي ، ونصرٌ طال انتظاره وقرب تحقيقه . وماذلك على الله بعزيز ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون والعاقبة للمتقين .

#الحملة_الدولية_لفك_حصار_مطار_صنعاء
#اتحاد_كاتبات_اليمن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى