أحدث الأخبارشؤون آسيويةشؤون امريكيةفلسطينلبنان

طوفان الاقصى والدعم الغربي للصلف الصهيوني الغاصب المحتل للارض

اعداد د./ عبدالله الملاطي

العصر-تسارعت الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الامريكية اعلانها الدعم الكامل والغير محدود للاحتلال الاسرائيلي في عملياته ضد حركة حماس فى غزة وبشكل سريع وحاسم وقوي و حاقد ضد الشعب الفلسطيني المحتل فالرئيس الامريكي ارسل مساعدات عسكرية نوعية وهائلة على الفور عند اتصال رئيس الكيان الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ببايدن وارسل حاملات الطائرات العسكرية وغيرها وكأن اسرائيل مقاطعة من المقاطعات الامريكية وهذه هي الحقيقة التي يعلمها قادة العرب والمسلمين ولكنهم يدفنون رؤوسهم عن الحقيقة التاريخية في التراب منذ زرع هذا الكيان عند اصدار مايسمى بوعد بلفور الذي اصدرته حكومة بريطانيا في العام ١٩١٧م اثناء الحرب العالمية الاولى [وَعْدُ بَلفُور أو إعلان بَلفُور بيانٌ علنيّ أصدرته الحكومة البريطانيّة خلال الحرب العالمية الأولى لإعلان دعم تأسيس «وطن قوميّ للشعب اليهوديّ» في فلسطين، التي كانت منطقة عثمانية ذات أقليّة يهوديّة (حوالي 3-5% من إجماليّ السكان)]

هذا الوعد الذي استمر الغرب الصليبي المتمثل بالاوروبيين والامريكيين في دعم هذا الكيان بكل الوسائل وصولا الى ما وصل اليه الكيان الاسرائيلي يومنا هذ وذلك مكافأة على مساعدة اللوبي اليهودي الصهيوني على وقوفه معهم في الحروب العالمية الاولى ضد الطرف الاخر الممثل بتحالف هتلر وضد الخلافة الاسلامية العثمانية حينها حتى انهيارها وكتعويضا لليهود عما اصابهم لاحقا في الحرب العالمية الثانية من ابادة خلال عملية مايسمى بالهولوكست في المانيا بتوجيهات من هتلر وقتها [الهولوكوست، تُعرف أيضاً باسم شوأه، هي إبادة جماعية وقعت خلال الحرب العالمية الثانية قُتِل فيها ما يقرب من ستة ملايين يهودي أوروبي على يد ألمانيا النازية وحلفائها. ]
الغريب والملفت للنظر استمرار الدعم العسكري والسياسي والاقتصادي وكافة اشكال الدعم من قبل الولايات المتحدة ومن قبل دول اوروبا النووية والصناعية الكبرى كالمانيا وبريطانيا وفرنسا وغيرها من الدول الاوربية في صورة تكاد تعيد الى اذهاننا ماكان يواجهه المسلمون في العصور مابعد الاولى والوسطى للتاريخ الاسلامي من قبل ما يسمى بالتحالف الصليبي والذي يمثل كل الدول الاوروبية المسيحية وقتها وهذا الموقف والدعم القائم الغربي لاسرائيل لا يختلف كثيرا عن التحالف الصليبي الذي واجهه الفاتح صلاح الدين الايوبي بكل حكمة وقوة حتى هزمهم ودحرهم واسترجع القدس الشريف من ايديهم وطردهم من عدد من مدن الشام و من الشرق الاوسط الى غير رجعه الى حين عودتهم بعد انهيار الدولة العثمانية مابعد الحرب العالمية الاولى والثانية .
وقفزا على الاحداث التاريخية للصراع العربي الاسرائيلي التي نعرفها جميعا الى يومنا هذا فمن المؤسف جدا حاليا ان نرى غزة تتعرض لكل هذا التدمير والابادة دون بروز مواقف دولية اممية لاصدار قرارات وقف الحرب والتدمير على غزة واهلها وادخال المساعدات اللازمة لها واعادة الكهرباء والمياة …الخ

في نفس الوقت الذي مازالت فيه حركة حماس ممثلة بذراعها العسكري كتائب القسام وبشراسة منقطعة النظير تواجه جبروت وصلف الكيان الصهيوني المدعوم غربيا مع استمرار امعان حكومة اسرائيل في قصف مدينة غزة بكافة القنابل والصواريخ النوعية التي دمرت احياء بكاملها والتي ارتقت واصبحت من وجهة نظر العديد من المراقبين جرائم حرب محرمة دوليا دون التفريق بين عسكري ومدني وطفل وإمرأة وشاب ومسن و بطريقة الارض المحروقة وصولا الى يومنا هذا مع الاقتصار على اصدار مواقف دولية و عربية و اسلامية دون مصاحبة تلك المواقف بمواقف سياسية او حتى عسكرية لوقف هذه الحرب الهمجية الاسرائيلية فورا و الذي على مدار التاريخ الحديث والمعاصر تستهين بالدماء العربيه .
طبعا انا لا يسعني ان احلل المواقف الدولية او العربية او الاسلامية الصادرة حتى اليوم فنحن نعلمها جميعا ولكن يسعني ان ارى ان كل ما يتمناه كل مواطن عربي واسلامي لكل موقف عربي او اسلامي او اي موقف اخر حر وانساني في هذا العالم ان يصاحبه قرارات عملية للوقف الفوري للحرب على غزة وتنفيذ عملي يشمل اجبار هذا الصلف الصهيوني المحتل الغاصب بالزامه سياسيا او حتى عسكريا لسرعة ايقاف الحرب وتدشين الحل السياسي العادل المتمثل بالاعتراف العالمي بكيانين ودولتين اسرائيلية وفلسطينية على الاقل لحدود ١٩٦٧م وهذا هو الحل السياسي الوحيد لاغيره الذي سينهي الصراع الفلسطيني الاسرائيل الى غير رجعه ..الخ
والنصر والعزة لله ومن الله و هو الكبير والعظيم والجبار والقاهر والناصر لا سواه .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى